مذكرات موظفين

مذكرات موظفين!

مذكرات موظفين!

 عمان اليوم -

مذكرات موظفين

بقلم : محمد أمين

بمناسبة حكاية المذكرات التى أثرتها أمس.. أقول: ليس كل مسؤول لديه القدرة على كتابة المذكرات.. ثم إن هناك مسؤولين موظفين وغير سياسيين، لا جديد عندهم.. وأظن أن نموذج الدكتور كمال الجنزورى سيطر على كثيرين ممن تقلدوا بعده منصب رئيس الوزراء.. فقد كان الرجل يميل إلى الصمت وكان لا يتحدث أبدا مع كاتب من تليفونه الشخصى تفاديا لأى تسجيلات أو رقابة وكان يطلب أى كاتب من تليفون أرضى أو من تليفون صديق.. وكان يتفادى أى أحاديث صحفية أو لقاءات تليفزيونية ويفضل الصمت، ويطلب ممن يتحدث معه أن ييقى الكلام بعيدا عن النشر.. وبرغم أنه انفتح بعد الثورة وتنفس إلى حد كبير، إلا أنه ظل صامتا!.

وأذكر أنه دعانى على فنجان قهوة فسألته عن مكان اللقاء؟.. قال فى مكتبى فى صلاح سالم، فى هيئة الاستثمار، فذهبت إليه مع صديق مشترك اصطحبنى إليه.. وجلست أستمع إليه.. وفى الحقيقة لم أخرج منه بشىء جديد يشبع فضولى.. وراح يتحدث عن تاريخه.. وساعتها قررت فى داخلى أن تبقى جلسة شاى والسلام.. كان حكوميا موظفا وليس ثوريا مع أنه عاد وترأس وزراء مصر بعد الثورة!.

كنت أتساءل: ماذا عنده حتى يكتب مذكراته.. كانت مذكرات موظف لا تضيف جديدا ولا تغضب أحدا، وأظن أن كل من يكتب مذكراته من الآن وحتى تعتدل رياح مصر، سوف تكون مذكرات موظف على أقصى تقدير!.

فى هذا السياق لا أنتظر من الدكتور مصطفى مدبولى مذكرات تفسر أى أوضاع للمصريين، سواء سياسية أو اقتصادية، كما لم أنتظر من المهندس إبراهيم محلب أى شىء مع أنه ترأس مجلس وزراء مصر فى أصعب فترة تاريخية مرت بها البلاد، ولم أطلب منه فى أى لقاء أن يكتب مذكراته.. لأنها ستكون مذكرات موظف، لا مذكرات سياسى صاحب رؤية!.

ولعلك تلاحظ أنهم غير سياسيين وغير مؤهلين لكتابة المذكرات لأنهم كانوا موظفين وكانوا يشكلون حكومات تكنوقراط.. أول مرة يحتكون بالعمل العام ويمارسون العمل السياسى.. وكثيرا ما قال أحدهم إنه ليس سياسيا ولم يمارس السياسة ولا يجيد ألاعيبها!.

أسهل شىء أن يكتب الموظفون سيرة حياتهم كموظفين فى الحكومة من بداية السلم الوظيقى حتى وصولهم رئاسة الوزراء، وحتى صدور القرار الجمهورى بخروجهم من الوزارة فى أى تشكيل وزارى!.

ربما أقول إن مذكرات رجال الأعمال هى الأكثر رواجا الآن فى مصر، وأحدثها مذكرات صلاح دياب.. التى تقدم مسيرة «دياب» فى مجال ريادة الأعمال، وقدراته على تجاوز المطبات والصعاب، والتى قدمها بطريقة شيقة ملهمة للشباب والرأى العام!.

 

omantoday

GMT 03:47 2026 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

مونديال إيراني خاص

GMT 03:46 2026 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

أزمة الطاقة العالمية وحرب الشرق الأوسط

GMT 03:44 2026 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

البقاء للأكثر استقراراً

GMT 03:43 2026 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

عن «المناطق التجريبية»

GMT 03:39 2026 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

التاريخُ الذي لا يعيد نفسه... يعيد نفسه

GMT 03:38 2026 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

هندسة اليوم التالي للاتفاق مع إيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مذكرات موظفين مذكرات موظفين



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon