مصر والرؤية الثابتة تجاه القضية 12

مصر.. والرؤية الثابتة تجاه القضية (1-2)

مصر.. والرؤية الثابتة تجاه القضية (1-2)

 عمان اليوم -

مصر والرؤية الثابتة تجاه القضية 12

بقلم : عبد اللطيف المناوي

منذ اندلاع الحرب على غزة بعد السابع من أكتوبر 2023، تبنَّت مصر سياسة واضحة وقوية، وأكدت رفضها القاطع لأى مخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم أو تفريغ قطاع غزة من سكانه، وهو ما يعنى تصفية القضية بشكل كامل.

هذا الموقف لم يكن مجرد رد فعل سياسى أو دبلوماسى على حرب الإبادة التى شنَّتها إسرائيل على القطاع، بل جاء امتدادًا لمواقف مصر الثابتة عبر التاريخ فى دعم القضية الفلسطينية، ورفض أى حلول تلتف على الحق الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة.

وخلال كلمته الأخيرة فى الندوة التثقيفية، شدَّد الرئيس عبد الفتاح السيسى على أن مصر تتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية أمن قومى، وقال الرئيس بوضوح: «موقف مصر ثابت وراسخ، بأنه لا حل لهذه القضية، إلا من خلال العمل على تحقيق العدل، وإقامة الدولة الفلسطينية، وعدم القبول بتهجير الشعب الفلسطينى من أرضه تحت أى مسمى».

إن هذا التصريح يعكس التزام مصر بمبادئها ورؤيتها الثابتة التى لا تتغير بتغير الزمان وتغير الأشخاص، كما يعكس إدراكها لخطورة أى محاولات تستهدف تحويل القضية الفلسطينية إلى قضية لاجئين بلا أرض فقط، وهو ما يتعارض مع حقوق الشعب الفلسطينى ومع كافة قرارات الشرعية الدولية.

منذ الأيام الأولى للحرب، كان الموقف المصرى أكثر المواقف الإقليمية والدولية وضوحًا فى رفض مخططات التهجير إلى سيناء، كرد فعل على تصريحات قالها وزراء وشخصيات إسرائيلية أثناء الحرب واشتداد القصف على المدنيين بهدف محو القطاع تمامًا من الوجود. وقتها، أدركت القيادة السياسية المصرية أن مثل هذا السيناريو لن يخلق مجرد أزمة إنسانية فقط، بل هو محاولة لتصفية القضية الفلسطينية تمامًا من خلال إفراغ الأرض الفلسطينية من سكانها، وهو ما لا يمكن لمصر القبول به تحت أى ظرف.

وعلى المستوى الدبلوماسى، تحرَّكت مصر سريعًا لإحباط هذه المخططات، سواء عبر اتصالاتها مع القوى الدولية أو من خلال دعمها لقرارات واضحة داخل المنظمات الدولية، إضافة إلى تشديد الرئيس فى أكثر من مرة على رفضه لهذه المخططات.

وقد نجحت الجهود الدبلوماسية والردود القاطعة للرئيس السيسى والخارجية المصرية فى إجهاض أى محاولات للضغط على مصر لقبول سيناريو التهجير، وأكدت أن الحل الوحيد يكمن فى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

ما يميِّز السياسة الخارجية المصرية فى إدارة أزمة الحرب على غزة، هو التوافق التام بين موقف القيادة السياسية والموقف الشعبى. فمنذ بداية العدوان الإسرائيلى، عبَّر المصريون عن موقفهم الداعم للفلسطينيين، ورفضهم لأى محاولات للمساس بالأمن القومى المصرى عبر سياسة التهجير التى سعت إليها إسرائيل، مثلما سعت إليها فى السابق.

وأكَّدت جموع الشعب المصرى تضامنها الكبير مع قيادته فى هذا الأمر، سواء فى تقديم المساعدات الإنسانية والطبية والمدنية، وصولًا إلى حد تبنِّى إعمار غزة.

omantoday

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 21:17 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

GMT 21:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

GMT 21:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والرؤية الثابتة تجاه القضية 12 مصر والرؤية الثابتة تجاه القضية 12



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon