أمريكا وإسرائيل الصورة والأصل

أمريكا وإسرائيل.. الصورة والأصل

أمريكا وإسرائيل.. الصورة والأصل

 عمان اليوم -

أمريكا وإسرائيل الصورة والأصل

بقلم : عبد اللطيف المناوي

ما دار فى الأروقة السياسية بين أمريكا وإسرائيل وكشفت عنه التقارير الصحفية خلال اليومين الماضيين يؤكد أن واشنطن تحافظ دوماً على (صورة) المؤيد المطلق لتل أبيب فى كل أفعالها، بينما هناك (أصل) خفى يعبر عن موقف مختلف، وإن كان يظل داعمًا فى كل الأحوال، ولكن ببعض التوترات!.

الكشف عن المحادثات المباشرة بين واشنطن وحركة حماس ربما يكون تطورًا غير متوقع أربك حكومة نتنياهو وأثار تساؤلات حول مدى التزام إدارة ترامب بالدعم المطلق لإسرائيل. ورغم الخطاب الصارم الذى تبناه ترامب لصالح تل أبيب، فإن هذه المحادثات كشفت عن نفعية أمريكية قد تتعارض مع أولويات نتنياهو.

التصريح الذى أدلى به المبعوث الرئاسى لشؤون الرهائن، آدم بولر، بأن واشنطن أجرت محادثات سرية مع حماس فى الدوحة، بهدف إطلاق سراح رهائن أمريكيين-إسرائيليين، وأن النقاشات امتدت بشكل أوسع لتطال مستقبل قطاع غزة بعد الحرب.. أثار استياء المسؤولين الإسرائيليين، لا سيما أن تل أبيب لم تكن طرفًا فى هذه المحادثات.

وما زاد من قلق الإسرائيليين أن بولر قال: «إن الولايات المتحدة ليست وكيلاً لإسرائيل»، وأن «حماس ليست مجرد كيان شيطاني». ورغم محاولته لاحقًا التراجع عن هذه التصريحات، والتشديد على أن حماس منظمة إرهابية، إلا أن الضرر الدبلوماسى قد وقع بالفعل.

هذا التحول، إن جاز لنا تسميته تحولًا، يثير تساؤلات حول استراتيجية إدارة ترامب، فبينما تصر إسرائيل على القضاء على حماس بالكامل، يبدو أن واشنطن منفتحة على حلول دبلوماسية قد لا تتماشى مع أجندة نتنياهو.

من المحتمل أن اختيار بولر بدلًا من المبعوث الخاص ستيف ويتكوف لإدارة هذا الملف كان خطوة تكتيكية، تتيح لواشنطن إبقاء الباب مفتوحًا أمام المفاوضات دون إثارة أزمة مباشرة مع إسرائيل. ومع ذلك، فإن تجاوز إسرائيل فى محادثات بهذا الحجم يبعث برسالة واضحة مفادها أن واشنطن مستعدة لتحديد مسارها الخاص، حتى لو تعارضت مع المصالح الإسرائيلية.

يأتى هذا التطور فى ظل استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية فى غزة، حيث يدفع اليمين الإسرائيلى المتطرف نحو تصعيد أوسع، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء الفلسطينيين، وهذا يؤكد بالطبع أن الوصول إلى حل دائم يبدو معقدًا فى هذه اللحظة، فـإسرائيل مستمرة فى حربها الدموية، مع رفضها لأى دور مستقبلى لحماس.

المحادثات التى تمت بين أمريكا وحماس ربما يكون أثرها قد وضح فى العمليات العسكرية الانتقامية التى تشنها تل أبيب، إذ يبدو رئيس الوزراء الإسرائيلى أكثر حذرًا فى التعامل مع الإدارة الأمريكية مقارنة بمواجهاته مع إدارة بايدن، لكنه يدرك أن الدخول فى مواجهة مفتوحة مع ترامب قد يكلفه الكثير سياسيًا.

ربما يكون ترامب العنصر الحاسم فى رسم مستقبل هذا الصراع، سواء اتجه نحو التصعيد أو فرض تسوية سياسية قد تعيد تشكيل حسابات جميع الأطراف فى المستقبل القريب.

 

omantoday

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 21:17 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

GMT 21:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

GMT 21:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمريكا وإسرائيل الصورة والأصل أمريكا وإسرائيل الصورة والأصل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon