لماذا عادت الحرب على غزة

لماذا عادت الحرب على غزة؟

لماذا عادت الحرب على غزة؟

 عمان اليوم -

لماذا عادت الحرب على غزة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

عادت الحرب على غزة مجددًا وسط تصعيد عسكرى إسرائيلى مكثف، فى ظل ظروف سياسية وأمنية، إقليمية ودولية، معقدة. وبينما تبرر حكومة بنيامين نتنياهو هذه العمليات بذرائع تتعلق بمصير الأسرى الإسرائيليين، يرى محللون أن العوامل الحقيقية وراء استئناف العدوان تتجاوز هذه الذريعة، إذ تشمل الأزمة الداخلية للحكومة الإسرائيلية، والتحولات الجيوسياسية فى المنطقة، والدعم الدولى الذى يتيح استمرار الحرب دون رادع.

يواجه بنيامين نتنياهو ضغوطًا داخلية غير مسبوقة تهدد استقرار حكومته. فمع اقتراب موعد إقرار الميزانية، يجد نفسه مضطرًا للتقرب من وزراء اليمين المتطرف لضمان دعمهم، وهو ما يجعله أكثر ميلًا إلى اتخاذ خطوات تصعيدية ضد غزة لتعزيز موقفه السياسى. كما أن الاحتجاجات فى تل أبيب ضد حكومته، سواء بسبب الفشل فى استعادة الأسرى أو تفاقم الأزمة الاقتصادية، تشكل دافعًا إضافيًا للجوء إلى تصعيد عسكرى يعيد توحيد الرأى العام الإسرائيلى خلفه.

نتنياهو يستخدم التصعيد كأداة ضغط على المقاومة الفلسطينية فى غزة لدفعها إلى تقديم تنازلات بشأن الأسرى دون الحاجة إلى الدخول فى المرحلة الثانية من الصفقة. ومع ذلك، تساءل ياغى عن جدوى الغارات فى تحقيق هذا الهدف، خاصة أن الضغط العسكرى لم يدفع المقاومة إلى تغيير موقفها حتى الآن.

العدوان الإسرائيلى على غزة يتزامن مع تحولات إقليمية لافتة، من بينها الهجوم الأمريكى البريطانى على اليمن، والذى قد يكون جزءًا من ترتيبات إقليمية أوسع تشمل إعادة تشكيل التوازنات فى الشرق الأوسط. الهدف النهائى قد لا يكون الأسرى، بل تمهيد الأرضية لإحداث تغيير جيوسياسى أعمق، قد يصل إلى «شطب غزة ديموغرافيًا» ضمن مشروع «الشرق الأوسط الجديد».

استمرار الحرب لم يكن مفاجئًا، إذ لم تتوقف فعليًا، بل تغيرت وتيرتها، والآن تعود إلى سياقها السابق دون اكتراث بالعوامل التى قد تكبح جماح نتنياهو.

ترى بعض التحليلات أن الحرب الحالية جزء من استراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى تفكيك القضية الفلسطينية، وليس فقط ضرب المقاومة فى غزة.

تبرر إسرائيل استئناف العدوان برفض حماس إطلاق سراح الأسرى، لكن خبراء فى القانون الدولى يعتبرون هذه المبررات ذرائع واهية تتناقض مع القوانين الدولية. القصف العشوائى للمناطق السكنية ينتهك مبدأ التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية، كما يتعارض مع مبدأ التناسب الذى يحظر الهجمات التى تسبب خسائر مدنية مفرطة. وشُدِّد على أن العقاب الجماعى محظور فى القانون الدولى، وأن استهداف المدنيين بشكل ممنهج يرقى إلى جرائم حرب تستوجب ملاحقة دولية.

إسرائيل تواصل عملياتها بدعم أمريكى واضح، مستغلة حالة التراخى الدولى والعجز العربى عن فرض أى ضغوط حقيقية عليها. ولا نعلم إن كانت المعادلة ستتغير يومًا؟.

 

omantoday

GMT 07:51 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

وثيقة الصين

GMT 07:50 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

نحن أمام استحقاق إقليمي ودولي

GMT 07:47 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

إنها الحرب مرة أخرى

GMT 07:46 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

بين بلدين وجنسيتين

GMT 07:45 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

استحالة الحل مع إسرائيل متطرفة

GMT 07:44 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

المؤشرات ترتفع في بورصة الهجرة

GMT 07:42 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

عصر السلم أم الحرب من خلال القوة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا عادت الحرب على غزة لماذا عادت الحرب على غزة



أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت - عُمان اليوم

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon