تهدئة غزة في مهب الريح

تهدئة غزة في مهب الريح

تهدئة غزة في مهب الريح

 عمان اليوم -

تهدئة غزة في مهب الريح

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى كل تصريح ننتظر ما هو جديد وصادم. هذا هو حال العالم مع كل خروج للرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى الإعلام. فبعد تصريحاته المتوالية حول شراء غزة وتهجير سكانها إلى دول عربية وجعلها «ريفييرا الشرق» وتهديداته المستمرة ليس لحماس فقط، بل لدول عربية وإقليمية مهمة، يأتى فصل جديد فى قصة ترامب، عندما عاد فجر أمس ليلوح بورقة الجحيم، فى إطار حديثه عن إطلاق حماس للرهائن الإسرائيليين، حيث هدد بإلغاء اتفاق وقف إطلاق النار حال عدم التزام حماس بإعادة الرهائن ظهر السبت المقبل!

أتت تصريحات ترامب الصادمة فى أعقاب تصريحات حماس حول تأجيل الدفعة المقبلة من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لديها، بسبب عدم التزام دولة الاحتلال ببنود الاتفاق بينهما، وتسجيله العديد من الخروقات، والتى شملت تأخير عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة، واستهداف الغزاويين بالقصف وإطلاق النار، وإعاقة دخول متطلبات الإيواء من خيام وبيوت جاهزة، ووقود، وآليات رفع الأنقاض لانتشال الجثث، وتأخير دخول ما تحتاجه المستشفيات من أدوية ومتطلبات لترميم المستشفيات والقطاع الصحى!

وقد أحصت حماس تجاوزات الاحتلال، حسب بيانها، وقالت إنها زودت الوسطاء بها أولًا بأول، لكن الاحتلال واصل تجاوزاته، داعية للالتزام الدقيق بالاتفاق، وعدم إخضاعه للانتقائية، بتقديم الأقل أهمية وتأخير وإعاقة الأكثر إلحاحًا وأهمية.

كلمات ترامب أظهرت أنه إسرائيلى أكثر من الإسرائيليين، فرغم الجرائم الكبرى التى ارتكبتها قوات الاحتلال فى غزة، إلا أن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلى، لم يكن بهذه الصدامية، وقبل بشروط وقف إطلاق النار التى تدخل فيها الوسطاء، والتى كانت تقضى بالإفراج عن عدد محدد من الرهائن مقابل عدد محدد من الأسرى، ولكن ترامب، الذى يعتبر السبب الرئيسى حال انهار الاتفاق، يريد الإفراج عن كافة الرهائن.

الغريب أن ترامب كذلك تحجج بحالة الرهائن الذين خرجوا السبت الماضى، وقال إنهم فى وضع صحى صعب، وكأن أهل القطاع الذين كانوا يموتون من الجوع والعطش والبرد، والذين قضوا بسبب وابل القذائف من الاحتلال، وكأن حالة الأسرى الفلسطينيين أو الذين أطلق سراحهم أثناء الحرب، فى وضع صحى جيد!

لا أعرف على وجه التحديد لماذا يريد ترامب أن يكون صداميًا بهذه الطريقة.. هل هى حالة إنكار، أم خطة يسعى لتنفيذها سبق أن أشرت إليها فى السابق، هل هو تهديد حقيقى أم تلويح باستخدام الجحيم ثم يتراجع مثلما فعل فى مسألة التعريفة الجمركية ضد كندا والمكسيك؟.. لا.

لا أعرف ماذا ينتظر العالم فى عهد ترامب الحقيقة، هل ستحدث نزاعات أخرى، أم أن كلمات ترامب مجرد كلمات لها مغزى آخر؟. كل ما أعرفه فى هذه اللحظة أن اتفاق التهدئة فى غزة فى مهب الريح، بسبب شخص يعشق إطلاق التصريحات الصادمة، وأن أهلنا فى غزة على وشك استقبال مزيد من القذائف، وهو ما لا أتمناه.

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهدئة غزة في مهب الريح تهدئة غزة في مهب الريح



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon