لماذا نشعر بالقلق أكثر من أى وقت مضى

لماذا نشعر بالقلق أكثر من أى وقت مضى؟

لماذا نشعر بالقلق أكثر من أى وقت مضى؟

 عمان اليوم -

لماذا نشعر بالقلق أكثر من أى وقت مضى

بقلم : عبد اللطيف المناوي

مع الموجات الحارة نشعر بالقلق. مع الموجات الباردة نشعر بالقلق. مع الحروب المتناثرة حولنا نشعر بالقلق. حتى فى حالات السِلم نبحث عما يجعلنا نشعر بالقلق.مواجهة كوفيد، كوارث طبيعية وغير طبيعية، تقدم تكنولوجى ورقمى، مع كل هذا نشعر بالقلق والخوف.

المصريون فى هذا الأمر ربما يكونون متفردين، ربما هم الوحيدون فى العالم كله الذين يشعرون بالقلق مع الضحك والسعادة، فيتوقعون دائمًا الأسوأ. يقولون جملة «خير.. اللهم اجعله خير» حتى إن حدث لهم حادث سعيد، فى اعتقاد راسخ لأن الضحك ستتبعه أزمة، فيلجأون لله تعالى لأن يجعلها خيرًا، وينجيهم منها!.

لقد أصبح القلق أكثر المشكلات النفسية انتشارًا، ما دفع الكثيرين إلى التساؤل: لماذا نشعر بالقلق أكثر من أى وقت مضى؟.

الإحصائيات العالمية تشير إلى تزايد ملحوظ فى معدلات القلق، فوفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، يعانى حوالى 284 مليون شخص القلق، وهذه الأرقام تمثل زيادة ملحوظة خلال العقدين الماضيين.

هناك أسباب متعددة لانتشار القلق فى العالم خلال الفترة الأخيرة، منها على سبيل المثال تزايد الضغوط الاقتصادية، مثل البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث يشعر الأفراد بمزيد من القلق بشأن مستقبلهم المالى، إذ أثبتت دراسة من جامعة كامبريدج فى عام 2020 أن الأشخاص الذين يواجهون صعوبات مالية لديهم احتمال أعلى بنسبة 50٪ لتطوير اضطرابات القلق.

بينما تقرب التكنولوجيا بين الناس، فإنها قد تؤدى أيضًا إلى شعور بالعزلة والانفصال، ما يزيد من مستويات القلق والاكتئاب، خصوصًا بين الشباب، أضف إلى هذا التغيرات فى الهياكل العائلية والمجتمعية، كما تتزايد المخاوف بشأن تغير المناخ والكوارث الطبيعية، إذ تشير دراسة من جامعة ستانفورد عام 2022 إلى أن 70٪ من المشاركين يشعرون بالقلق بشأن تغير المناخ.

مع تزايد كل هذه الضغوط، يصبح من الضرورى اتخاذ خطوات للتعامل مع القلق، منها اللجوء إلى العلاج النفسى أو الاستشارة النفسية، فهذه من الخطوات المهمة للغاية، إضافة إلى الحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعى التى صارت كالماء والهواء فى زمننا هذا. الحد أو التقليل منها يمكن أن يكون له تأثير إيجابى فى الصحة النفسية العامة بالفعل.

من الضرورى أيضًا بناء علاقات قوية وداعمة تساعد فى مواجهة الضغوط النفسية، مثل وجود الأصحاب والأهل والأبناء، وليس وجودهم بمعناه التقليدى فقط، بل بمعناه الاجتماعى.

أشياء أخرى يمكن أن تحسن صحتنا النفسية العامة، كممارسة الرياضة والغذاء الصحى والنوم الكافى بكل تأكيد. لهذا، ومن خلال فهم الأسباب الكامنة وراء هذا القلق، وتبنى استراتيجيات فعالة للتعامل معه، يمكننا تحسين صحتنا النفسية والعيش بحياة أكثر توازنًا وسعادة.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نشعر بالقلق أكثر من أى وقت مضى لماذا نشعر بالقلق أكثر من أى وقت مضى



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon