الخريطة تتغير ٢٢

الخريطة تتغير (٢-٢)

الخريطة تتغير (٢-٢)

 عمان اليوم -

الخريطة تتغير ٢٢

بقلم : عبد اللطيف المناوي

قلت بالأمس إن خريطة التحالفات قد تتغير فى المنطقة، وأن أقاويل عديدة ترجح سحب إيران يدها من دعم حماس وحزب الله. وهو ما قد يستتبع تغييرًا تنظيميًا داخل حماس.

فقد يُنقل مركز الثقل فى الحركة من غزة إلى الدوحة، ولو بشكل مؤقت، بعد ما تعرض القطاع لحالة من الدمار الكامل، وإصرار إسرائيل على محو الحركة منه، بل ربما على محوه بشكل كامل. وقد تحاول الحركة تعزيز دور المكتب السياسى الأعلى على حساب المكاتب المحلية، لكن التحديات الكبيرة التى تواجهها ستجعل من الصعب تنفيذ هذه التغييرات بسلاسة.

ربما تشهد حماس تحولًا أيديولوجيًا من مواقفها المتشددة إلى تبنى نهج أكثر واقعية، هذا التوجه قد يكون مدفوعًا بالرغبة فى تجنب المزيد من الاغتيالات التى تشنها آلة الحرب الإسرائيلية، ومن المحتمل كذلك أن تسعى لتقديم مواقف أكثر مرونة لتضمن استمرارها كفاعل فى المشهد الفلسطينى، ولو حتى كفاعل منهك القوى.

غياب قيادة قوية بحجم السنوار سيؤثر ولا شك على الجناح العسكرى للحركة، وبالتالى سيكون الصوت الأعلى للمكتب السياسى، الذى سوف يسعى بشتى الطرق لمعالجة أزمة الحصار الكبيرة عليه، عسكريًا وماليًا، بفعل الضغوط المتزايدة من الولايات المتحدة والدول الغربية على الدول الإسلامية لوقف أى دعم مالى لحماس.

كان السنوار عقبة رئيسية أمام تحقيق المصالحة بين حماس وفتح، خاصة بسبب رفضه لمطالب فتح بتقاسم السلطة فى غزة، فيما منع حماس من ممارسة نفوذها فى الضفة الغربية، وغيابه عن المشهد قد يفتح المجال لاستئناف المحادثات بين الحركتين، كما يفتح المجال أكبر لباب جديد من التحالفات الأخرى.

الآن من يقود المفاوضات بشكل غير مباشر مع إسرائيل هو خليل الحية، نائب السنوار، والذى من المفترض أن يكون أحد أصحاب القرار فى الحركة بعد اغتيال قادة الصف الأول فى الميدان. الحية عليه الدور الأكبر فى مفاوضات وقف إطلاق النار، فلا أدرى إن كان سيعيد ترتيب الأولويات أم سيستمر فى الضغط ومواصلة نهج الحركة الرافض للتراجع.

لا شك فى أن إسرائيل تخلصت من ألد أعدائها، إلا أن هذا التخلص قد يدفع بعض القوى العالمية للضغط عليها لإنهاء الحرب، أو حتى التوصل إلى صفقة بشأن الرهائن.

ربما يعيد الإيرانيون حساباتهم، ويعودون لدعم حماس، وربما يبتعدون عن المشهد تمامًا، لأنهم لا يريدون مواجهة إسرائيل فى هذا الوقت. لكن بالتأكيد طهران لا تريد أن تضر بمصالحها وبالخطوات التى اتخذتها فى تطبيع العلاقات مع العديد من دول المنطقة.

أما باقى الدول، فسوف تظل على حالها. الوسطاء سيحاولون الاستمرار فى تقديم الوساطة، بينما ستحاول الدول الكبرى تحقيق أهدافها، أما حماس فربما تدخل فى حالة فوضى، وربما تنتهى تماما، غير أن ذلك ربما يكون مستبعدًا، لكن وقوفها على قدميها وترتيب أوراقها سيأخذ وقتًا طويلًا.

فى حين خرج المواطن العادى من كل تلك الخرائط المتغيرة، ليكون الأكثر تضررًا فيما حدث كله، للأسف!.

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخريطة تتغير ٢٢ الخريطة تتغير ٢٢



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon