اغتيال هنية تصعيد أم تهدئة

اغتيال هنية: تصعيد أم تهدئة؟

اغتيال هنية: تصعيد أم تهدئة؟

 عمان اليوم -

اغتيال هنية تصعيد أم تهدئة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

يشكل اغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسى لحركة حماس، محطة فارقة قد تقلب موازين الصراع فى المنطقة، بل يطرح العديد من التساؤلات والتخوفات التى تلوح فى الأفق بشأن ما قد يعنيه هذا الحدث الذى أرى رسائله أكبر بكثير من مجرد اغتيال أهم شخص فى حركة حماس. أسئلة كثيرة تطرح حول إن كان هذا الحادث قد يؤدى إلى تصعيد جديد أم يفتح الباب لتهدئة وهدنة جديدة، لا سيما فى ظل التوترات المستمرة بين إسرائيل من جانب، وجبهات عديدة من جانب آخر!.

قد يُفسّر اغتيال هنية كمحاولة إسرائيلية لإضعاف حركة حماس عبر تصفية قياداتها، وإعلان من نتنياهو بالقضاء على حركة حماس.. إلا أنه على الجانب الآخر قد يؤدى إلى نتيجة عكسية، حيث يمكن أن يعطى فرصة أكبر للجناح العسكرى للحركة، كتائب عز الدين القسام، لتعزيز نفوذها على حساب المكتب السياسى.

هذا السيناريو قد يُزيد من تعقيد المشهد السياسى داخل الحركة، ويؤدى إلى توسيع دائرة الحرب فى المنطقة، خاصة إذا ما قررت الفصائل الأخرى الرد بقوة على هذا الاستهداف.

بالإضافة إلى ذلك، يطرح اغتيال زعيم حماس تساؤلات حول تأثيره على المصالحة بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، والتى كانت آخر فصولها فى روما. بالتأكيد هذا الاغتيال هو ضربة لجهود التهدئة والمفاوضات وإطلاق سراح الرهائن، فقد يكون أحد أهدافه هو تعطيل هذه العملية، أو ربما نسفها من الأساس، لأن استهداف هنية- وهو ما هو بالنسبة لحركة حماس- لن يكون أبدا مثل استهداف قيادى آخر. ما أتوقعه أنه على الأقل فى هذا الوقت سيكون صعبا على جميع الأطراف، حتى الوسطية منها، التوصل إلى اتفاقات تهدئة.

من ناحية أخرى، قد يرى البعض أن اغتيال إسماعيل هنية قد يدفع الأطراف إلى تسريع المفاوضات خوفا من انهيار الوضع بالكامل، وقد تتدخل أطراف أكثر وأقوى لفرض السلام فرضا، حتى لو كان ذلك على حساب قادة إٍسرائيل، والذين قد يضطرون إلى الانسحاب من غزة بإعلان انتهاء الحرب، وإعطاء فرصة لإسقاط حكومة نتنياهو!.

من جانب آخر، تبقى مسألة الرد الإيرانى محل اهتمام. طهران، التى لم ترد بشكل مباشر على العديد من الاغتيالات والهجمات الإسرائيلية التى طالت كبار شخصياتها ومراكزها، قد تجد نفسها مضطرة لتغيير سياستها بعد اغتيال هنية على أرضها، وبعد ساعات قليلة من تنصيب رئيسها، خصوصا أنه حليف استراتيجى لحماس.. لكن فى ظل السياسات الإيرانية المتحفظة، يبقى من غير الواضح ما إذا كانت طهران ستتبنى ردا قويا أم ستفضل الانتظار والتحليل، أو حتى الرد المحسوب.

تبقى الأيام القادمة مليئة بالتساؤلات والتخوفات، التى ربما تتجاوز الإجابات المتاحة حاليا.

فما ستؤول إليه الأمور يعتمد بشكل كبير على ردود الفعل من الأطراف المختلفة، وعلى قدرة المجتمع الدولى على التدخل لاحتواء الموقف.. لكن، بلا شك، فإن نتائج اغتيال هنية ستؤثر بشكل كبير على مستقبل المنطقة، وتحدد مسار الصراع، الذى تعدى الآن حدود كونه صراعا فلسطينيا إسرائيليا أو حتى عربيا إسرائيليا!.

 

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اغتيال هنية تصعيد أم تهدئة اغتيال هنية تصعيد أم تهدئة



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon