تغيير التعليم أم تطويره

تغيير التعليم.. أم تطويره؟

تغيير التعليم.. أم تطويره؟

 عمان اليوم -

تغيير التعليم أم تطويره

بقلم : عبد اللطيف المناوي

شهدت مصر عبر تاريخها الحديث العديد من التغييرات فى نظام التعليم، حيث كانت الحكومات المتعاقبة تسعى إلى تحسين جودة التعليم وتحديثه بما يتماشى مع متطلبات العصر. ومع ذلك، فإن هذه التغييرات لم تكن دائمًا ناجحة، وتفاوتت نتائجها بين الإيجابية والسلبية، ما أثار نقاشًا مستمرًّا حول مدى فعالية هذه الإصلاحات.

يمكن القول إن مصر شهدت عدة مراحل رئيسية فى تغيير نظام التعليم، يمكن تقسيمها ابتداءً من مرحلة ما قبل ثورة يوليو. خلال هذه الفترة، كان نظام التعليم فى مصر متأثرًا بالنموذج البريطانى، حيث كانت هناك فوارق كبيرة بين التعليم الحكومى والتعليم الخاص، وكان التركيز على تعليم النخبة.

بعد الثورة، اتجهت الدولة إلى تعميم التعليم وتوسعته ليشمل كافة فئات الشعب. شهدت هذه الفترة إلغاء المدارس الأجنبية والتوسع فى بناء المدارس الحكومية وتقديم التعليم المجانى. ومع تولى الرئيس أنور السادات الحكم، تم إدخال تغييرات تهدف إلى ربط التعليم بسوق العمل، وإدخال نظام الثانوية العامة بمساريه العلمى والأدبى ليلبى متطلبات هذه السوق.

وشهدت هذه الفترة محاولات عدة لإصلاح التعليم، بما فى ذلك إدخال نظام الثانوية العامة القائم على الامتحانات النهائية بشكل أساسى، وتقديم برامج تطوير المعلمين.

ثم بدأت الدولة تنفيذ خطط لإصلاح التعليم تشمل تغيير نظام الثانوية العامة بإدخال ما يسمى«التحسين» ثم إلغائه، ثم عودته بصورة أخرى.

واستمرت محاولات التغيير تحت شعارات عديدة منها إدخال التكنولوجيا فى العملية التعليمية، وتقديم مناهج جديدة تهدف إلى تعزيز التفكير الانتقادى بدلًا من الحفظ والتلقين، وإدخال «التابلت» إلى المنظومة، ثم فشل تطبيقه لفترة، لكن الأزمة الكبرى أن كل هذه التغييرات والتبديلات ترافقت مع تراجع حاد فى التصنيف الدولى للنظام التعليمى بمصر، ربما هذا ما كان يدفع قيادات التعليم إلى القيام بإصلاحات متكررة، وربما كانت تلك التغييرات هى السبب فى تدهور التصنيف، لا نعرف على وجه التحديد ما الذى يجر الآخر!.

منذ تولى وزير التعليم الحالى، محمد عبداللطيف، والمحاولات مستمرة لتغيير نظام التعليم، أو كما يصفونه، تطوير نظام التعليم، والذى فعلًا نحن فى حاجة شديدة إليه، ولكن تطوير دون تحول تدريجى نحو استخدام التكنولوجيا فى التعليم، ودون محاولات تحديث المناهج وتقديم نظام تقييم جديد يقلل من الاعتماد على الحفظ، لا يُعول عليه.

تطوير دون محاولات جادة وحاسمة للقضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية، ودون اعتراف بالخطأ حال فشل المحاولة، لا يُعول عليه.

تطوير دون فلسفة خاصة ومنطق لآليات التطوير، أيضًا، لا يُعول عليه.

إن نظام التعليم فى مصر يتطلب نهجًا طويل الأمد يعتمد على البحث والتخطيط، وفرصة أيضًا للتراجع والعدول لتصحيح الأخطاء.

 

omantoday

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 21:17 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

GMT 21:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

GMT 21:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغيير التعليم أم تطويره تغيير التعليم أم تطويره



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon