هوكشتاين في لبنان

هوكشتاين في لبنان

هوكشتاين في لبنان

 عمان اليوم -

هوكشتاين في لبنان

بقلم : عبد اللطيف المناوي

كثّف آموس هوكشتاين، المنسق الرئاسى الخاص للولايات المتحدة، زياراته إلى لبنان مؤخرًا.. فى إشارة إلى جهود أمريكية متجددة للتوسط من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وربما اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل.

تأتى هذه المبادرة بعد نجاح هوكشتاين فى التوسط فى اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022، الذى شكّل لحظة نادرة من التعاون بين البلدين. ومع ذلك، فإن الرهانات المرتفعة تقابلها تحديات كبيرة، مما يثير تساؤلات حول فرص نجاحه والعقبات التى يواجهها.

وتهدف أمريكا من هذه الزيارة إلى تحقيق الاستقرار فى المنطقة المضطربة، ويظل لبنان وإسرائيل فى حالة حرب من الناحية التقنية، حيث تحدث تصعيدات متفرقة، خاصة على طول الحدود البرية المتنازع عليها.

الجانب المهم أن لبنان يعانى من انهيار اقتصادى غير مسبوق، فيما تواجه إسرائيل أزمات داخلية واضطرابات سياسية.. لهذا ترى الولايات المتحدة فرصة للبناء على زخم اتفاق الحدود البحرية من خلال معالجة النزاعات الحدودية البرية طويلة الأمد وتقليل مخاطر التصعيد العسكرى.

أثبت هوكشتاين أنه مفاوض بارع، وحاز مصداقية لدى كلا الطرفين. إن نجاحه فى التوسط فى اتفاق الحدود البحرية يظهر قدرته على التعامل مع تعقيدات الدبلوماسية فى الشرق الأوسط.

مع ذلك، فإن الطريق إلى اتفاق سلام أو حتى وقف إطلاق نار يتطلب تقديم تنازلات كبيرة، وهو أمر حساس سياسيًا لكلا الطرفين.

ويشهد المشهد السياسى فى لبنان انقسامًا عميقًا، حيث لا توجد حكومة فعّالة أو رئيس حاليًا. يجعل هذا الانقسام من الصعب التوصل إلى موقف لبنانى موحد فى المفاوضات، يتمتع حزب الله بنفوذ كبير، وغالبًا ما تتعارض أولوياته مع أولويات الفصائل السياسية الأخرى، مما يعقد الجهود للوصول إلى توافق.

يعد حزب الله لاعبًا رئيسيًا فى المشهد السياسى والعسكرى اللبنانى، وهو عامل حاسم فى أى مبادرة سلام. ينظر الحزب إلى إسرائيل كعدو وجودى وقد يعارض أى اتفاق قد يُضعف مبررات احتفاظه بميليشياته المسلحة.. علاوة على ذلك، قد تؤدى أى خطوات نحو «التطبيع» مع إسرائيل إلى ردود فعل عنيفة من قبل مؤيدى الحزب وحليفه الإقليمى، إيران.

سنوات من العداء خلَّفت جروحًا عميقة على كلا الجانبين، ولايزال الشك العام حول فرص السلام مرتفعًا. بناء الثقة سيتطلب ليس فقط اختراقات دبلوماسية، بل أيضًا خطوات ملموسة تظهر الفوائد المتبادلة.

قد يكون تحقيق اتفاق سلام شامل طموحًا للغاية على المدى القصير، لكن جهود هوكشتاين قد تؤدى إلى تحقيق تقدم تدريجى.. يمكن أن يمثل إنشاء آليات لإدارة النزاعات الحدودية ومنع التصعيد العسكرى إنجازًا كبيرًا، حتى لو ظل التطبيع الكامل بعيد المنال. تجربته ودعم الولايات المتحدة له يضعانه فى موقع جيد لتسهيل هذه الخطوات التدريجية، لكن النجاح يعتمد فى النهاية على استعداد كلا الطرفين لتقديم التنازلات.

إذا نجحت هذه الجهود، فإن الخطوات الصغيرة قد تضع أساسًا لتحقيق استقرار أكبر فى واحدة من أكثر مناطق الشرق الأوسط اضطرابًا.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوكشتاين في لبنان هوكشتاين في لبنان



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon