هل تنتهى علاقة ترامب ونتنياهو

هل تنتهى علاقة ترامب ونتنياهو؟

هل تنتهى علاقة ترامب ونتنياهو؟

 عمان اليوم -

هل تنتهى علاقة ترامب ونتنياهو

عبد اللطيف المناوي
بقلم - عبد اللطيف المناوي

العلاقات بين الزعماء لا تنتهى دائماً بقطيعة معلنة. أحيانا تنتهى عندما يتوقف أحدهما عن النظر إلى الآخر باعتباره رابحا أو مفيدا. وهذه هى النقطة التى تقترب منها الآن علاقة الرئيس الأمريكى ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو.

قبل أقل من شهرين على الانتخابات الإسرائيلية المقررة فى ٢٧ أكتوبر، لا تكمن الإشارة الأهم فى شيء قاله ترامب، بل فيما امتنع عن قوله. فقد سُئل مرارا عما إذا كان سيؤيد نتنياهو، فتجنب الإجابة الحاسمة، مكتفياً بالقول إن الأفضل أن يبقى خارج الانتخابات، وإن كان قد يؤيد مرشحاً فى وقت لاحق. هذا الصمت ليس حياد بالضرورة، إنه ورقة تفاوض يحتفظ بها ترامب حتى يعرف الثمن الذى يستطيع الحصول عليه.

نتنياهو يحتاج إلى هذا التأييد أكثر من أى وقت مضى. تشير استطلاعات عدة إلى أن أحزاب ائتلافه قد تحصل على ما بين ٤٩ و٥٣ مقعداً، وهذا اقل من الـ٦١ اللازمة لتشكيل الحكومة.

خسارة السلطة لن تعنى انتقال نتنياهو تلقائياً إلى السجن، لكنها ستفقده أهم أدواته فى التأثير على البيئة السياسية والقانونية المحيطة بمحاكمته بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهى اتهامات ينفيها. لذلك لا تمثل الانتخابات بالنسبة إليه مجرد منافسة على ولاية جديدة، بل قد تكون معركة على مستقبله السياسى والشخصى معاً.

ترامب يعرف قيمة تأييده داخل إسرائيل، ونتنياهو يعرفها أكثر. فقد بنى رئيس الوزراء الإسرائيلى جانب مهم من صورته السياسية على أنه الرجل القادر على إدارة العلاقة مع واشنطن، وعلى الحصول من ترامب تحديداً على ما لم يحصل عليه أسلافه، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، فضلاً عن استقباله فى البيت الأبيض قبيل انتخابات سابقة، والتدخل العلنى لمصلحة منحه عفواً فى قضايا الفساد. لكن هذه السوابق لا تعنى أن ترامب سيكررها مجاناً. فالعلاقة بين الرجلين لم تكن يوماً صداقة مستقرة بقدر ما كانت شراكة منفعة متبادلة. سبق أن غضب ترامب بشدة من نتنياهو عندما هنأ جو بايدن بفوزه فى انتخابات ٢٠٢٠، واعتبر ذلك خيانة شخصية، قبل أن يعيد الرجلان ترميم علاقتهما حين احتاج كل منهما إلى الآخر.

المشكلة هذه المرة أعمق، لأنها لا تتعلق بلفتة شخصية، بل بتعارض متزايد فى الحسابات. ترامب يريد صفقات سريعة يستطيع تقديمها باعتبارها انتصارات: إنهاء أزمة غزة، إخراج الملف الإيرانى من حالة الحرب المفتوحة، التقدم نحو اتفاق سعودى–إسرائيلى، وتقليل انغماس امريكا فى حروب الشرق الأوسط. أما نتنياهو، فتخدمه سياسيا حالة التعبئة المستمرة، وتبقى ائتلافه اليمينى متماسكاً، وتسمح له بتقديم نفسه باعتباره القائد الذى لا يتراجع تحت الضغط.

الموقف الان أن ترامب يريد نتيجة، بينما يحتاج نتنياهو إلى مزيد من الوقت. لذلك قد تتحول الانتخابات الإسرائيلية إلى أداة ضغط كما سنوضح.

omantoday

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 21:17 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

GMT 21:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

GMT 21:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تنتهى علاقة ترامب ونتنياهو هل تنتهى علاقة ترامب ونتنياهو



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 10:45 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هاري كين يواصل مشواره مع بايرن ميونخ بعقد جديد حتى 2029
 عمان اليوم - هاري كين يواصل مشواره مع بايرن ميونخ بعقد جديد حتى 2029

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon