ضربة «دبلوماسية» لإسرائيل

ضربة «دبلوماسية» لإسرائيل

ضربة «دبلوماسية» لإسرائيل

 عمان اليوم -

ضربة «دبلوماسية» لإسرائيل

بقلم : عبد اللطيف المناوي

منذ يومين ذكرت أن ٦ قتلى، وهم الرهائن الإسرائيليون الذين تم العثور عليهم فى نفق بقطاع غزة، من الممكن أن يغيروا مجرى الحرب، ليس بسبب نوبة صحيان للضمير العالمى، ولكن بسبب قلق من رأى عام عالمى وإسرائيلى ضاغط على الحكومات.

بالأمس فقط، قال الرئيس الأمريكى بايدن إن نتنياهو لا يفعل ما يكفى للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق نار. بينما أعلنت بريطانيا تعليق ٣٠ رخصة من بين ٣٥٠ رخصة تصدير أسلحة لإسرائيل، بسبب مخاطر من احتمال استخدام هذا العتاد فى ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنسانى الدولى.

الخطوة التى أقدمت عليها بريطانيا وصفتها تقارير غربية بأنها «ضربة دبلوماسية كبيرة» لتل أبيب، وذلك رغم أن تعليق تراخيص تصدير أسلحة لإسرائيل ليس حظرًا شاملًا، وليس حظرًا على الأسلحة، مثلما قال وزير الخارجية البريطانى، ديفيد لامى، أمام البرلمان، كما أنه ليس لعدد كبير من التراخيص، فقط حوالى ١٠٪!

ولكن لفهم الخطوة وخطورتها لابد من معرفة معنى «تعليق التراخيص»، فبريطانيا ليست من كبار مصدرى الأسلحة إلى إسرائيل مقارنة بأمريكا أو ألمانيا، كما أنها لا تمنح أسلحة لإسرائيل بشكل مباشر، بل تُصدر تراخيص للشركات لبيع هذه الأسلحة، لكن بشرط أن تُستخدم هذه الأسلحة وفقًا للقانون الدولى.

وقد خلصت الحكومة البريطانية وقت تقييم مدى امتثال إسرائيل فى ٣ مسائل، وهى: (توفير المساعدات الإنسانية، ومعاملة المعتقلين الفلسطينيين، ومسار الحملة العسكرية)، إلى وجود انتهاكات محتملة فيما يتعلق بوصول المساعدات الإنسانية ومعاملة الأسرى.

وعليه اتخذت بريطانيا هذه الخطوة التى تكمن قوتها فى تعليق مكونات أساسية لقطع غيار مقاتلات «F-٣٥»، تنتجها دول أخرى، وهذه المقاتلات تستخدمها إسرائيل لدعم ترسانتها العسكرية الجوية خلال هذه السنوات، وفقًا لصحيفة «فايننشيال تايمز».

لابد كذلك من معرفة رد فعل إسرائيل على الخطوة البريطانية، حيث اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلى، يسرائيل كاتس، أن قرار بريطانيا مخيب للآمال، ويبعث رسالة ملتبسة إلى حركة حماس وإيران، على حد تعبيره، لكن لامى شدد فى بيانه على أن بريطانيا مستمرة فى دعم حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها، ولكن وفقًا للقانون الدولى.

قوة القرار البريطانى تكمن فى أن لندن هى أول حليف أوروبى لإسرائيل يعلق جزئيًا مبيعات الأسلحة منذ بدء الحرب على قطاع غزة فى أكتوبر الماضى، وربما يكون خطوة تصعيدية جديدة وكبيرة تمارسها دولة حليفة على إسرائيل منذ أشهر، بعد خطوة أمريكية سابقة بتعليق تسليم بعض الأسلحة لتل أبيب، كذلك بعد تصريح بايدن عن نتنياهو!

تعليق بريطانيا تراخيص بيع الأسلحة لإسرائيل ربما يكون فعلًا بسبب تقييم الحكومة هناك للعملية العسكرية فى غزة، وشعورها بوجود انتهاكات، وربما أيضًا يكون بسبب الضغوط الداخلية التى تتعرض لها الحكومة لوقف مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، والتى سبقت وتزامنت مع العثور على جثث الرهائن.

 

omantoday

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 21:17 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

GMT 21:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

GMT 21:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضربة «دبلوماسية» لإسرائيل ضربة «دبلوماسية» لإسرائيل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon