دندرة التى أفتقدها هذا العام

دندرة التى أفتقدها هذا العام

دندرة التى أفتقدها هذا العام

 عمان اليوم -

دندرة التى أفتقدها هذا العام

عبد اللطيف المناوي
بقلم - عبد اللطيف المناوي

كنت أتمنى أن أكون اليوم فى دندرة، بين أهلها، فى الدورة الثانية عشرة من منتداها الاقتصادى السنوى. لكن ظروفًا حالت دون مشاركتى هذا العام، وهو غياب أفتقده لأن دندرة لم تعد بالنسبة لى محطة عابرة أو دعوة أحرص على تلبيتها من باب المجاملة، بل تجربة أعتز بالاقتراب منها، وأشعر أننى جزء من مسيرتها ومن الفكرة التى تحملها.

حين زرتها للمرة الأولى، بدأت حديثى باعتذار صادق: «أعتذر لكم لأنى لم أعرف عنكم من قبل». لم يكن الاعتذار عن نقص معلومة فحسب، بل عن تجربة مهمة تنمو فى عمق الصعيد، وتستحق أن نعرفها وننصت إلى أصحابها. يومها اكتشفت أسرة لا تختصرها صورة تجمع كبير، ولا تفسرها مناسبة سنوية، إنها كيان اجتماعى يجمع ملايين يحاول أن يجعل من المعرفة والأخلاق والعمل الأهلى أدوات لبناء الإنسان، وأن يصل بين الإيمان بالحياة اليومية وخدمة المجتمع.

ومنذ ذلك الوقت حرصت على متابعة مؤتمرات دندرة ولقاءاتها، وعلى الكتابة عن جوانب من تجربتها. ما شدنى إليها ليس ادعاء الكمال، بل سعيها إلى فتح مساحات للحوار، والإنصات إلى المجتمع من داخله، وتحويل الأفكار إلى مبادرات وأنشطة. فى دندرة رأيت تنظيم ومشاركة وكرم، ورأيت أيضاً إصرار على أن التنمية لا تبدأ من القرارات الكبيرة وحدها، بل من الإنسان، ومن قدرته على الفهم والمبادرة والعمل مع الآخرين.

ويجىء موضوع هذا العام، «الاقتراض.. دَفعٌ لا اندفاع»، امتداد طبيعى لهذه الرؤية. فالاقتراض قضية تمس حياة الأسر، وقد يتحول إلى أداة تساعد على الإنتاج أو تجاوز ظرف صعب، لكنه قد يصبح عبئ حين يكون قراراً متسرعاً، أو استجابة لاستهلاك يتجاوز القدرة على السداد. ليست المسألة فى إدانة كل اقتراض، بل فى بناء وعى يميز بين الحاجة والرغبة، وبين التمويل المحسوب والالتزام الذى يثقل الأسرة ويحجم خياراتها. وقد تحدثنا عن مخاطر الاقتراض الاستهلاكى أكثر من مرة، لذلك أرى فى اختياره موضوعاً للمنتدى دليل على جدية الحوار الذى تسعى إليه دندرة، وعلى صلته بما يعيشه الناس فعلًا.

تتسع قيمة هذا المنتدى، كما فى دوراته السابقة، بمشاركة أصحاب الخبرة والشخصيات العامة والمؤسسات المعنية، ومن بينها المجلس القومى للمرأة. فالقضية المالية لا تخص الخبراء وحدهم، إنها شأن يومى يحتاج إلى لغة واضحة ونقاش يراعى اختلاف الظروف، ويمنح الناس معرفة تساعدهم على اتخاذ قراراتهم.

سأفتقد هذا اللقاء، لكن غيابى لا يغير مكانة دندرة فى نفسى ولا تقديرى لأسرتها. وأخص بالتحية صديقى الأمير هاشم الدندراوى، الذى يواصل قيادة هذه التجربة بارتباط عميق بجذورها وانفتاح على قضايا الحاضر. أتمنى للمنتدى حواراً مثمراً، ولأهل دندرة نجاحاً جديداً فى رسالتهم، علم بأخلاق، وعمل بإخلاص، وتنمية تبدأ بالإنسان.

omantoday

GMT 15:15 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

من أين؟

GMT 15:14 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة رئاسية برازيلية في صناديق مغلقة

GMT 15:12 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي وأطفال اليمن المساكين

GMT 15:11 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أمُّ القضايا في الشرق الأوسط

GMT 15:10 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السياسة والرياضة... آثار التطوّر التقني

GMT 15:08 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مئوية الدستور... سؤال الجماعة أم الدولة؟

GMT 15:06 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغرس بين موجتين... حمراء أم زرقاء؟

GMT 15:05 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عملية نصب لم تتم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دندرة التى أفتقدها هذا العام دندرة التى أفتقدها هذا العام



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon