لمن الكلمة فى لبنان ٢٢

لمن الكلمة فى لبنان؟ (٢-٢)

لمن الكلمة فى لبنان؟ (٢-٢)

 عمان اليوم -

لمن الكلمة فى لبنان ٢٢

بقلم : عبد اللطيف المناوي

   تحدثت أمس عن معاناة لبنان فى ظل انهيار حزب الله وضعف القوى والكيانات الأخرى، وهى المعاناة التى فاقمت وضعًا كارثيًا اقتصاديًا وسياسيًا كان موجودًا قبل الحرب الأخيرة.

أظن أن الواقع الحالى يوحى بأن لبنان يحتاج إلى قيادة جديدة ورؤية سياسية مختلفة تعيد البلاد إلى طريق الاستقرار.

البلد يحتاج إلى قيادة تؤمن بنموذج التعايش الطائفى والسياسى فى العالم العربى، إذًا إن الانقسام الداخلى فى لبنان بين القوى السياسية والطائفية من أكبر العوائق أمام استقرار البلاد.

انهيار حزب الله وتراجع القوى الوطنية الأخرى يفتح بابًا لإعادة النظر فى الخريطة السياسية للبلاد.. إذ يجب أن تسعى جميع القوى السياسية إلى توافق وطنى يقوم على المصالح العامة، بدلًا من التركيز على المصالح الفئوية والطائفية.

نعم، لبنان يمر بأزمة اقتصادية خانقة، مع انهيار العملة المحلية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.. ولكى يتعافى لبنان، يجب التركيز على برنامج للإصلاح الاقتصادى، وقد يتطلب الأمر تعاونا مع المؤسسات المالية الدولية أو دول مانحة لتأمين حزم مساعدات مالية مشروطة بإصلاحات اقتصادية جذرية. ويجب أن يكون التركيز على دعم القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والزراعة، وتشجيع الاستثمار الأجنبى من خلال تحسين البنية التحتية والشفافية الحكومية.

عانى لبنان تاريخيًا من تأثيرات سلبية بسبب تدخل قوى إقليمية ودولية فى شؤونه الداخلية لاستعادة استقراره، يجب أن يسعى لبنان إلى بناء سياسة خارجية متوازنة تتجنب الانحياز لأى محور إقليمى. قد يتطلب هذا تعزيز العلاقات مع الدول الكبرى والاعتماد على الدبلوماسية لتحقيق توازن يحمى سيادة لبنان ويضمن استقراره.

يمكن للدولة اللبنانية أن تعيد بناء مؤسساتها الأمنية، بحيث تصبح قادرة على حماية سيادة البلاد دون الاعتماد على المليشيات؛ حيث إن بناء جيش وطنى قوى ومؤسسات أمنية موثوقة سيكون ركيزة أساسية لحفظ الأمن ومنع أى تدخلات خارجية أو داخلية قد تضر باستقرار البلاد.

اليوم، يبدو أن الشارع اللبنانى هو الوحيد الذى يحاول أن يُسمع صوته للآخرين، للخروج من حالة التخبط السياسى والاجتماعى، حيث لا توجد قوة واحدة قادرة على استعادة السيطرة أو قيادة البلاد نحو الاستقرار.

اليوم، لا بد أن تكون الكلمة للشارع اللبنانى، الذى يواجه كل هذه الصعوبات وحيدًا. الشارع الذى عانى من حرب أهلية فى السابق أرهقته بشدة، وعانى من جديد من صراعات لا طائل منها.. اليوم، الكلمة لا بد أن تكون للشارع فى اختيار قادته وزعمائه والمتحدثين بصوته لا بصوت قوى إقليمية أخرى.

الكلمة فى لبنان اليوم لا بد أن تكون للمواطن اللبنانى الذى يعانى من دفع فواتير لا دخل له بها.

 

omantoday

GMT 19:25 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

GMT 19:22 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

يامال... وبرشلونة وفلسطين

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

GMT 19:18 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

المعركة والحرب في الخليج؟!

GMT 19:16 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

الذي يتفاءل بالخير يجده

GMT 19:14 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

مائة سنة على الأرض

GMT 19:10 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان

GMT 16:03 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لمن الكلمة فى لبنان ٢٢ لمن الكلمة فى لبنان ٢٢



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon