إنهاء «الحرب السخيفة»

إنهاء «الحرب السخيفة»

إنهاء «الحرب السخيفة»

 عمان اليوم -

إنهاء «الحرب السخيفة»

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تُعد الحرب الروسية الأوكرانية أحد أعقد النزاعات الحديثة، مع استمرار التصعيد والخسائر البشرية والمادية منذ الغزو الروسى فى فبراير ٢٠٢٢. وفى خضم هذه الأزمة، برز الموقف السابق للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى أعلن عزمه فرض عقوبات ورسوم جمركية على روسيا إذا لم تُنهِ الحرب، واصفًا النزاع بأنه «حرب سخيفة» يمكن إنهاؤها سريعًا من خلال تسوية سياسية.

تعهد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية إضافية إذا رفض الرئيس الروسى فلاديمير بوتين الجلوس إلى طاولة المفاوضات. ورغم نبرته الحازمة، لا يزال موقفه يثير تساؤلات حول فعاليته، خاصة أن الاقتصاد الروسى أظهر قدرة على التأقلم مع العقوبات السابقة. كما أشار إلى استعداده لإبرام اتفاق سلام «فى يوم واحد»، مما أثار ردود فعل متباينة بين الأوكرانيين، الذين ينتظرون أفعالًا ملموسة بدلًا من التصريحات.

من جانبها، تطالب روسيا أوكرانيا بالاعتراف بالمكاسب الإقليمية الروسية الحالية، والتى تشمل حوالى ٢٠٪ من الأراضى الأوكرانية، وترفض انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو. فى المقابل، تصر كييف على استعادة أراضيها المحتلة، مع اعتراف الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى بأنه قد يضطر إلى تقديم تنازلات مؤقتة فى إطار تسوية شاملة. التحدى الأكبر يكمن فى انعدام الثقة المتبادل، فبعد سنوات من النزاع وخرق الاتفاقيات السابقة، تجد كل من موسكو وكييف صعوبة فى الوثوق بأى تسوية جديدة.

فى موسكو، ظهرت مؤشرات على استعداد لتسوية أقل من «النصر الكامل»، مع حديث بعض المقربين من الكرملين عن وقف القتال عند خطوط المواجهة الحالية. لكن هذه التصريحات تواجه معارضة من القوميين الروس المتشددين الذين يرون أى تراجع خيانة.

رغم الدعم العسكرى والاقتصادى المستمر من الولايات المتحدة وأوروبا لأوكرانيا، هناك مخاوف من تراجع الالتزام الدولى إذا طالت الحرب. كما يدعو زيلينسكى إلى نشر قوات حفظ سلام، تشمل عناصر أمريكية، لضمان الردع، لكن هذا المقترح يواجه تعقيدات سياسية وأمنية.

الضغوط وطول أمد الحرب وحالة الاستنزاف لدى كل الأطراف، سواء مشاركة فى الحرب بشكل مباشر أو داعمة، عناصر تدفع إلى محاولة إيجاد نهاية لها. وهذا واضح مما يبدو أنه استعداد لدى الطرفين للقبول بتنازلات.

إنهاء الحرب يتطلب إرادة سياسية قوية من جميع الأطراف، مع ضمان تحقيق توازن بين المصالح الأمنية والسياسية لكل من روسيا وأوكرانيا. ورغم التحديات الكبيرة، فإن استمرار النزاع سيؤدى إلى المزيد من الاستنزاف الإنسانى والاقتصادى.الحرب الروسية الأوكرانية أصبحت رمزًا للصراعات المعقدة التى يصعب حلها. ورغم التصعيد والخلافات، يبقى تحقيق تسوية سياسية مستدامة ضرورة مُلِحّة. دور القيادات الدولية، مثل ترامب، قد يسهم فى الدفع نحو إنهاء الحرب، بشرط أن تكون الجهود موجهة نحو حلول عادلة وشاملة تُجنب المنطقة مزيدًا من الانهيار.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهاء «الحرب السخيفة» إنهاء «الحرب السخيفة»



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon