عمليات لبنان وغسل السمعة

عمليات لبنان.. وغسل السمعة

عمليات لبنان.. وغسل السمعة

 عمان اليوم -

عمليات لبنان وغسل السمعة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

الوضع بات فى منتهى الصعوبة. إسرائيل لا تزال تواصل ضرباتها، التى لا تريد منها إلا اتساع رقعة الحرب والمواجهة. جاءت عملية الضاحية الجنوبية فى بيروت، والتى راح ضحيتها العشرات، فضلًا عن 15 عنصرًا من قياديى جماعة «حزب الله» اللبنانى، التى أصدرت بيانًا أعلنت فيه أن الضربة الإسرائيلية قتلت مجموعة من القياديين، إضافة إلى القائد العسكرى، إبراهيم عقيل، الجمعة الماضى.

إسرائيل تمارس حماقة لم تمارسها من قبل. نتنياهو يتحرك وفقًا لأهواء شخصية، وكذلك وفقًا لأهواء مؤسساته، التى تريد غسل سمعتها بعد فشلها فى السابع من أكتوبر. الأمر لا يعدو كونه أكثر من ذلك.

إسرائيل ترتكب جريمة تلو جريمة، وعملية عقب عملية، هى اغتالت زعيم حماس، إسماعيل هنية، وغيره الكثيرين من القادة، كذلك تمارس نفس الأمر مع حزب الله، مرة من خلال التكنولوجيا المتقدمة، بعمليات تفجير أجهزة الاتصالات، ومرة بقصف لا يفرق بين قيادى أو عضو فى حزب الله، ومواطن لبنانى برىء، وما أكثر الأبرياء الذين سقطوا فى غزة منذ بداية الحرب.

كافة العمليات التى ارتكبتها إسرائيل خلال الفترة الماضية هى عمليات اعتمدت على قدرات استخباراتية فى الأساس، وليس قدرة عسكرية فقط. وهو أمر يَشِى بالرغبة الصارخة فى الانتقام من السابع من أكتوبر، وكذلك غسل السمعة، ولاسيما بعد أن تلطخت تمامًا فى هجوم حماس الكبير، الذى نعترف مرارًا أنه بُنى على مغامرات غير محسوبة. إلا أن ما ترتكبه إسرائيل وأجهزتها الاستخباراتية الآن هو أيضًا مغامرة غير محسوبة لإشعال المنطقة ككل.

ليبقى السؤال الذى يطرح نفسه هذه الأيام: ماذا عن ثمن هذا التصعيد المستمر؟، التصعيد الذى يمكن أن ينتهى بتفجير المنطقة، ليس فقط المنطقة العربية، ولكن الأمر قد يطال أطرافًا أخرى إقليمية. المنطقة بسبب إسرائيل على وشك حرب واسعة، سيخسر فيها الجميع بكل تأكيد.

معروف أن إيران تمارس سياسة اخترعتها بنفسها، وهى سياسة الرد المحسوب، لكن هل تستطيع أن تتحمل كل هذه الضربات والإهانات؟.

هل سيتحمل وكلاؤها فى المنطقة، وعلى رأسهم حزب الله، القريب جغرافيًّا لإسرائيل، كل هذه الإهانات؟. هل يتحمل حزب الله الضرب المستمر والاغتيالات المستمرة لقياداته وأعضائه؟، وعلى الجانب الآخر هل يمتلك الحزب القدرة على مناورة أخرى، أم سيجد صيغة يتراجع فيها مع أصوات التهليل بالانتصارات، التى يبدو بعضها زائفًا؟.

وماذا كذلك عن المشهد العبثى فى لبنان، ما وضع الجيش اللبنانى، بل ما وضع الدولة اللبنانية، هل يستمر الوضع فى لبنان هكذا؟. عندما تسود ميليشيا داخل دولة، فلا يبقى لها من سيادتها إلا عَلَم يظهر أحيانًا!.

الجميع فى هذه المعركة خاسرون، والأيام القادمة مرشحة للتصعيد أكثر وأكثر، ومَن يدفع الثمن هم الأبرياء.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمليات لبنان وغسل السمعة عمليات لبنان وغسل السمعة



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon