ألف تحية للناس العِشرية

ألف تحية للناس العِشرية

ألف تحية للناس العِشرية

 عمان اليوم -

ألف تحية للناس العِشرية

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى عالم الدبلوماسية والسياسة تُبنى العلاقات بين الدول على أسس من المصالح المشتركة، الاتفاقيات الرسمية، والتنسيق الاستراتيجى.. لكنّ هناك بُعدًا آخر غالبًا ما يكون أكثر تأثيرًا من البيانات الرسمية والاتفاقات الاقتصادية، وهو البعد الإنسانى الذى يصل مباشرة إلى قلوب الشعوب.

هذا ما جسّدته كلمات الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودى، فى مؤتمر «إيجبس ٢٠٢٥» بالقاهرة، عندما وجَّه تحية صادقة إلى الشعب المصرى، محققًا تأثيرًا يفوق ما قد تحققه مئات الاجتماعات الرسمية واللقاءات البروتوكولية.

خلال المؤتمر، وأمام الرئيس عبدالفتاح السيسى، اختار الأمير عبدالعزيز أن يخرج عن الخطاب التقليدى، متحدثًا بعفوية مدهشة، بدأها بتأكيد مصريته التى يعرفها الجميع، ثم استشهد بمشهد من مسلسل مصرى وأغنية للفنان أحمد سعد، قائلًا: «ألف تحية للناس الحقيقية، الناس العِشرية، أصحاب أحلى نفسية»، ثم استكمل: «مصر مش بس فيها حاجة حلوة، دى كلها حاجة حلوة». هذه العبارات البسيطة، التى بدت وكأنها صادرة من قلب مواطن مصرى لا من مسؤول سعودى رفيع، لامست مشاعر المصريين بطريقة مذهلة، فلم يعد الأمير عبدالعزيز مجرد وزير سعودى يُلقى كلمة دبلوماسية، بل أصبح صوتًا نابضًا بالمودة الصادقة، وشخصًا يعبر بلسان مشاعر مشتركة بين الشعبين.

لا يمكن وصف العلاقات المصرية- السعودية فى هذه المرحلة بالتطابق التام، فكما هو الحال بين أى شريكين استراتيجيين، هناك تفاوت فى الأولويات والتوجهات. ومع ذلك، فإن الرسالة العفوية التى قدمها الأمير عبدالعزيز كانت كفيلة بتجاوز أى تباينات سياسية أو اقتصادية، لتعزز الشعور الشعبى بأن ما يجمع البلدين محبة راسخة تصعب زعزعتها.

لقد تفاعلت مواقع التواصل الاجتماعى مع كلمات الأمير بشكل غير مسبوق. فقد أشاد النشطاء بعفويته وإحساسه العميق بالمصريين، واعتبروا حديثه تجسيدًا لروح الأخوّة التى تتجاوز السياسة والمصالح.

اللافت أيضًا كان رد فعل الرئيس السيسى، الذى تخلى عن الردود الرسمية وأبدى تفاعلًا صادقًا مع كلمات الأمير، قائلًا: «هو بعد الكلام الجميل ده.. هقدر أعقب؟». هذه العبارة المختصرة لم تكن مجرد مجاملة، بل كانت تعبيرًا عن إدراكه لقوة الكلمة الصادقة وتأثيرها المباشر على وجدان الشعب المصرى.

كلمات الأمير، واستشهاده أيضًا بأغانى مسلسل مصرى أعطت انطباعًا عن القوة الناعمة المصرية، وكيف تؤثر ليس فقط على مستوى الشعوب العربية، بل على المستوى الرسمى كذلك.

نعم، قد تتباين المواقف والرؤى، لكن الشعوب تحتفظ فى ذاكرتها بالكلمات الصادقة والمواقف التى تنبع من القلب، إذ أثبت الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الرسائل الصادقة قادرة على تحقيق ما لا تستطيع الدبلوماسية تحقيقه، وأن العلاقات بين الدول ليست مجرد اجتماعات رسمية، بل هى أيضًا مشاعر إنسانية تربط الشعوب، وهذه المشاعر هى التى تبقى فى الذاكرة وتصنع التاريخ الحقيقى.

 

omantoday

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 21:17 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

GMT 21:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

GMT 21:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألف تحية للناس العِشرية ألف تحية للناس العِشرية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon