الأمير سعود و الدولة الدبلوماسية

الأمير سعود و الدولة الدبلوماسية

الأمير سعود و الدولة الدبلوماسية

 عمان اليوم -

الأمير سعود و الدولة الدبلوماسية

عبد الرحمن الراشد

دائمًا كانت قوة السعودية الأولى دبلوماسيتها، مع كثرة الأزمات وعنفها. وحتى عندما تقسو الظروف، وتعجز الحيل السياسية، ويطلق النار، أيضًا تلعب دبلوماسيتها دورًا أساسيا في حماية الدولة بعلاقاتها مع الحكومات والمنظمات الدولية.

وعادة يدير السياسة الخارجية للدول اثنان؛ الرؤساء ووزراء الخارجية. والسعودية ليست استثناء، فالملك ووزير الخارجية يتوليان هذه المهمة التي تتطلب مهارات دقيقة وثقافة رفيعة، وهاتان خصلتان عرفنا بهما الأمير الراحل سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي. ولا شك أنه من أكثر الدبلوماسيين علمًا وعلاقات وحكمة ونجاحًا، بدليل أن المملكة نجت من معظم أهوال المنطقة لعقود بفضل قدرتها على الحوار وكذلك المناورة، ونجحت في إدارة حروبها أيضًا بفضل نشاطها الدبلوماسي. وما كان ممكنًا للسعودية، التي رسمت خطا أحمر حول جارتها اليمن ثم استولى عليها أتباع الإيرانيين وحلفاؤهم، إلا أن تواجههم. كان للدبلوماسية الخارجية جهد كبير ضَمَن اعتراف مجلس الأمن بشرعية العمل العسكري، وتجريم قيادات المتمردين، وتحريم تسليحهم. ونجحت في كسب الدول، حكومات تصوت مع المملكة، وحكومات ترسل رجالها للحرب، وحكومات تبعث بوارجها لتغلق الموانئ في وجه سفن إيران، وحكومات ترسل معلومات استخباراتية مهمة، وأخرى تتوسط إيجابيًا.

إدارة العلاقات مع الدول لعبة شطرنج تتطلب الذكاء والصبر، ولا شك أنه كان صاحب فطنة وحكمة وصبورًا جدًا. وبحكم تراكم التجارب، فقد خدم أربعة ملوك، صار محل ثقة ليس عند رؤسائه فقط، إنما أيضًا عند الخصوم. الشرق الأوسط منطقة مسكونة بالخلافات القديمة، والخصومات الشخصية، والعلاقات المتقلبة، والشكوك، والأسوأ أن معظم نزاعاتها دون منطق، ولا يفترض أن تقع أصلاً. في هذا المناخ المتوتر دائمًا، الدبلوماسية وسيلة مهمة للوصول إلى بر الأمان، وحماية المصالح العليا. تاريخيًا، التصق اسم الراحل الأمير سعود في مساعي إيقاف حرب لبنان الأهلية، وأزمات السياسة والبترول في الثمانينات، والحرب العراقية الإيرانية، واحتلال الكويت، والخلافات الخليجية، والتوترات المستمرة مع إيران، وظهور الإرهاب، وحروب أفغانستان والعراق وكوارث الربيع العربي.

قبل نحو سبع سنوات، وفي فندق الرويال منصور في الدار البيضاء، زرت الأمير سعود في جناحه، لمعرفة متغيرات السياسة، ولفت نظري أنه تناول كمية كبيرة من الحبوب الطبية المختلفة. تطوع بالتوضيح قائلاً إنها وجبته اليومية، وبينها مسكنات، فقد كان الألم لا يُطاق. الأمير سعود، رحمه الله رحمة واسعة، ظل يعيش على الأدوية المسكنة لسنين، وأجريت له الكثير من العمليات الجراحية، مع هذا لم يفقد حواسه، ولا حيويته، ولم يتخل عن نشاطه، وكان ثروة وطنية كبيرة.

omantoday

GMT 15:15 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

من أين؟

GMT 15:14 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة رئاسية برازيلية في صناديق مغلقة

GMT 15:12 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي وأطفال اليمن المساكين

GMT 15:11 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أمُّ القضايا في الشرق الأوسط

GMT 15:10 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السياسة والرياضة... آثار التطوّر التقني

GMT 15:08 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مئوية الدستور... سؤال الجماعة أم الدولة؟

GMT 15:06 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغرس بين موجتين... حمراء أم زرقاء؟

GMT 15:05 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عملية نصب لم تتم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمير سعود و الدولة الدبلوماسية الأمير سعود و الدولة الدبلوماسية



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon