الخلاف السعودي ـ الأميركي حول مصر

الخلاف السعودي ـ الأميركي حول مصر

الخلاف السعودي ـ الأميركي حول مصر

 عمان اليوم -

الخلاف السعودي ـ الأميركي حول مصر

عبد الرحمن الراشد
كلمة الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، قبل أسبوع كانت مثل حجر ألقي في مياه العلاقات مع واشنطن، التي تبدو راكدة.. فقد صرح بعيد نجاحه في إقناع الجانب الفرنسي بتأييد الوضع الجديد في مصر، قائلا إن «الدول العربية لن ترضى مهما كان بأن يتلاعب المجتمع الدولي بمصيرها أو أن يعبث بأمنها واستقرارها، وأتمنى من المجتمع الدولي أن يعي مضامين رسالة خادم الحرمين الشريفين بأن المملكة جادة ولن تتهاون في مساندة الشعب المصري لتحقيق أمنه واستقراره». المعني في تصريحه، من دون أن يسميها بالاسم، هي الولايات المتحدة والدول الغربية، التي ساندت الإخوان المسلمين في مصر، ضد التغيير بعد مظاهرات 30 يونيو (حزيران) الماضي. والإشارات تتكرر في تصريحه؛ «فمصر تعتبر أهم وأكبر دولة عربية ولا يمكن أن تقبل المملكة أن يرتهن مصيرها بناء على تقديرات خاطئة». بروس رايدلي، يشارك دينيس روس، كما أوضحت في مقالي أول من أمس، التحليل نفسه، أنه يوجد خلاف سعودي - أميركي حول التعاطي مع ما يحدث في المنطقة، مثل البحرين ومصر، ويتفقان على أنه مع هذا تبقى السعودية دولة مهمة للولايات المتحدة. ويذكرنا رايدلي بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما، رغم كل ما يجري، فإنه لم يأتِ على ذكر المملكة منتقدا، «مدركا المفارقة، وأهمية الشراكة مع مفتاح قلب العالم الإسلامي». رايدلي يرى الحل في مسارين؛ المتفق عليه مثل محاربة الإرهاب ومحاصرة إيران اقتصاديا، والمختلف حوله مثل دعم التغيير عربيا، ويرى أنه يجب الاستمرار في الاختلاف مع السعودية حول الثانية. أما روس، فيجد في علة العلاقة بين الجانبين ميزة أيضا.. يرى الاستعانة بثقل السعودية ونفوذها لدعم التغيير الإيجابي وليس منعها. الإشكال حول مصر واضح في تصريح الأمير سعود. يوضح أن مصير السعودية مرتبط بعلاقات استراتيجية مع مصر، لذا تخشى أن تقرر الأمور في الدولة الجارة الضغوط الخارجية، الأميركية تحديدا، لفرض حكم «الإخوان» على الشعب المصري رغم مخالفاته. تقدير الأميركيين أن «الإخوان» سيلتزمون بالمنهج الديمقراطي وتداول السلطة، لكن ماذا سيكون مصير المنطقة إن حوّل «الإخوان» مصر، كما فعل الخميني في عام 1979 عندما استولى على كامل الحكم وحول إيران إلى دولة أكثر ديكتاتورية مما كانت عليه وقت الشاه، أو فعلوا ما فعلته حماس عام 2006 عندما دعاها الرئيس الفلسطيني الجديد حينها محمود عباس، إلى المشاركة في الانتخابات، وعندما فازت سلمها الحكومة، لكنها غدرت به وأقامت لنفسها دولة في غزة، تحولت إلى كانتون إيراني يستخدمه الإسرائيليون اليوم ذريعة لتخويف العالم من منح الفلسطينيين دولة مستقلة؟! السؤال الأهم، هل السعودية ضد نظام ديمقراطي في مصر؟ الحقيقة ليس مهماً رأي السعودية، الأهم رأي المصريين.. فهي لا تستطيع، مهما ملكت من نفوذ، أن تغير مجرى الأحداث في مصر، الدولة الأكبر من السعودية. المصريون، بأغلبية فئاتهم كانوا يعبرون صراحة عن غضبهم من أن «الإخوان» بدأوا يأخذون الدولة المصرية في غير ما أقسم الرئيس محمد مرسي على احترامه، إلى نظام شمولي يقصي القوى الأخرى.. كان يقود مصر نحو النموذج الإيراني نفسه، ولو استمر ونجح حينها، فكل ما سيفعله الأميركيون القول: أخطأنا التقدير! كما أخطأ الرئيس الأسبق جيمي كارتر في تقديراته حيال «إيران الخميني». الولايات المتحدة التي تقع على أبعد من خمسة آلاف ميل من مصر تستطيع أن تتعامل مع نظام «الإخوان» بالمهادنة أو بالمواجهة عن بعد، كما تفعل حاليا مع نظام خامنئي.. أما بالنسبة للسعودية، التي تقع قبالتها عبر البحر الأحمر؛ نحو مائتي ميل فقط، فالمسألة مصيرية؛ نظام فاشي إخواني يعني أن السعودية ستصبح محاصرة بإيران من ثلاث جهات. ومن المؤمل أن يتجه المصريون في أقل من عام نحو انتخابات حرة جديدة، عسى أن تشارك فيها كل القوى السياسية، بعد أن يكونوا قد كتبوا نظاما يعبر عن رؤيتهم لمشروع مصر المستقبل. فمصر بصفتها دولة بنظام سياسي مستقر أفضل للسعودية من دفع البلاد، كما كان يفعل «الإخوان»، نحو الإقصاء والاضطرابات فالفوضى وإلى دولة فاشلة أخرى في المنطقة. الانتخابات المقبلة ستكون الرد المصري الناجع ضد الدعاية الإخوانية البكائية على أنها الضحية، فهي لا تزال، رغم دخولها الديمقراطية، عاجزة عن الخروج من عقيدتها الفاشية الدينية.
omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلاف السعودي ـ الأميركي حول مصر الخلاف السعودي ـ الأميركي حول مصر



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon