تخويفنا من نقد «الإخوان»

تخويفنا من نقد «الإخوان»!

تخويفنا من نقد «الإخوان»!

 عمان اليوم -

تخويفنا من نقد «الإخوان»

عبد الرحمن الراشد

الآن بصعودهم إلى سلم الحكم في مصر صار «الإخوان» في نظر البعض مثل البقرة المقدسة، لا يجوز لأحد نقدها، لأنه نقد للإسلام! وهذا حكم لن نقبل به، فـ«الإخوان» حركة سياسية لها ما لبقية الأحزاب وعليها ما عليها. وحماية للجماعة بدأت تدار حملة شعواء على ناقدي ممارسات «الإخوان» في مصر، تسعى لجعل النظام فوق النقد، وتحصين الجماعة بقدسية لا تستحقها، فقط لأنها سمت نفسها إسلامية، وطبع أعضاؤها زبيبة الصلاة على جباههم. بالنسبة لنا «الإخوان» جماعة سياسية تخطئ وتصيب، وتستحق التقدير والنقد وفقا لأفعالها. وأنا أقول للمرجفين من أتباعها في المنطقة: لقد عايشنا هذا الإرهاب الإعلامي سنين، ووجه ضدنا مرات من قبل ولم ينجح، ولن يفلح، وسيأتي يوم يكتشف المغرر بهم ما اكتشفوه في حملات سابقة. خبرنا هذا الإرهاب مرات ضدنا باسم حزب الله، حيث كنا نُخوّن فقط لمجرد نقاشنا أفعاله، ونُتهم بأننا عملاء للصهاينة. هؤلاء الذين كانوا يحاربوننا ظلما بالأمس انقلبوا اليوم على حزب الله، يذمونه بلغة نحن نخجل من استخدامها. والشيء نفسه قيل لنا وضدنا بسبب إيران، التي زعموا أنها نصيرة الإسلام وعدو إسرائيل، اليوم هم أنفسهم بدلوا موقفهم إلى الضد، ويقولون ضدها بأكثر مما نعلق. وكذلك كانوا يدافعون عن نظام بشار الأسد الذين صدقوا أحاديثه عن العروبة وفلسطين ومحاربة الخارج، مغمضين أعينهم عن جرائمه التي لم تبدأ فقط في مارس (آذار) من العام الماضي عندما بدأت ثورة الشعب السوري ضده، حتى عندما قتل عشرات القيادات اللبنانية، كانوا يسمونه ورفاقه بـ«جبهة الممانعة»، ويؤكدون أن من ينتقده هو في خندق إسرائيل، تحت هذا العنوان كنتم تدافعون عن جرائمه وجرائم رفاقه. ونذكر هؤلاء الذين يشهرون ألسنتهم في وجوهنا بما قالوه في زمن صعود «القاعدة»، والدفاع عن أسوأ جماعة عرفها الإسلام في تاريخه، حيث كانوا يذبون عنها كما لو كانت لواء خالد بن الوليد بعث من قبره! أقول لكل من قدسوا حسن نصر الله، وهاجمونا بسبب إيران، وبن لادن، والأسد.. أقول: على رسلكم، لا تستعجلوا الحكم على من ينتقد «الإخوان» في مصر أو غيرها، فهذه سياسة وهم سياسيون ليسوا منزهين. وبكل أسف انظروا بعد بضعة أسابيع من توليهم الحكم في مصر، لم يتورع بعض «الإخوان» عن الافتراء والكذب. فما قالوه عن منافسهم الدكتور محمد البرادعي نموذج بسيط من أسلوبهم في تشويه سمعة الخصوم، من تكفير وتخوين. زعموا أنه باع العراق ودمره، وغيره، في حين يعرف المتابعون أنه كان أكثر العرب الذين أداروا منظمات دولية نزاهة وأخلاقا، وكان رافضا توريط المنظمة الدولية في النزاع على العراق. كل هذا مسحوه بجرة قلم وكتبوا تاريخا مختلفا للرجل، فقط من باب الاستفراد بالساحة واغتيال شخصية الخصوم. أدرك أنه من الصعب على البعض التفريق بين المشتغلين بالإسلام كدين والمشتغلين بالسياسة ممن يرفعون شعارات دينية، وهذا سبب استخدام الانتهازيين للدين. انتقاد «الإخوان» في الحكم، لا يعني أننا ننتقد الصحابة، بل جماعة سياسية عادية. وعندما ننتقد حركة اشتراكية فلا يعني هذا أننا ضد قيم العدالة الاجتماعية، وعندما كنا ننتقد البعثيين والقوميين لم يكن ذلك يعني رفضنا لمفهوم الوحدة العربية. لهذا لا يفترض أن ننحني لحملة الشعارات، سواء دينية كانت أو وطنية، ولا حصانة لهم، فهؤلاء ساسة وهذه أحزاب سياسية، فلا الوقوف ضد حزب العدالة يعني أننا مع الظلم، ولا الوقوف ضد الحرية معناه أننا ندعو للعبودية، إنها أسماء مثل أسماء الأفراد، سماها أصحابها تيمنا بها أو إغواء للعامة. المؤسف أن الجمهور نفسه الذي لا يقوم من كبوة فكرية حتى يسقط في أخرى مثلها. الأخطاء نفسها تعود بلباس وسمات وأسماء جديدة، لهذا فقط على الذين يقدسون الأبقار الدينية، إخوانا أو غيرهم، أن يفسحوا لها الطريق، أما نحن فلا يعنينا أمرها! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 15:15 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

من أين؟

GMT 15:14 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة رئاسية برازيلية في صناديق مغلقة

GMT 15:12 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي وأطفال اليمن المساكين

GMT 15:11 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أمُّ القضايا في الشرق الأوسط

GMT 15:10 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السياسة والرياضة... آثار التطوّر التقني

GMT 15:08 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مئوية الدستور... سؤال الجماعة أم الدولة؟

GMT 15:06 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغرس بين موجتين... حمراء أم زرقاء؟

GMT 15:05 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عملية نصب لم تتم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخويفنا من نقد «الإخوان» تخويفنا من نقد «الإخوان»



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon