بسببه «داعش» سيصل جونيه

بسببه «داعش» سيصل جونيه

بسببه «داعش» سيصل جونيه

 عمان اليوم -

بسببه «داعش» سيصل جونيه

عبد الرحمن الراشد

«لو» هو سلاح حزب الله الدعائي لتبرير تورطه في سوريا، وتوريطه شيعة لبنان، وتوريط لبنان بأكمله. يقول: «لو أن حزب الله لم يساند نظام الأسد لسقطت المراقد الدينية الشيعية»، و«لو لم يذهب حزب الله إلى سوريا لجاء التكفيريون إلى الضاحية»، و«لو لم يحم حزب الله حدود لبنان، لاستولى (داعش) عليه من شماله إلى جنوبه».

والآن، ينسب للبطريرك الماروني بشارة الراعي تبنيه الـ«لو» في جلسة خاصة. المصدر المقرب من حزب الله، يزعم أن الراعي قال قبل سفره لروما، «لو سُئل المسيحيون في لبنان اليوم عن رأيهم بما يجري من تطورات، لردوا جميعا أنه لولا حزب الله لكان (داعش) قد أصبح في جونيه». إن كان قد قاله حقاً، فالراعي يبدو أنه لم يسمع بعد بتقدم «داعش» و«النصرة» من غوطة دمشق، التي سافر مقاتلو الحزب لحماية المراقد هناك، إلى تخوم لبنان، إلى عرسال اللبنانية! ربما لا يشعر البطريرك بالخطر مع أن جونيه لا تبعد أكثر من 20 دقيقة بالسيارة عن مناطق داعش، فهل هو واثق أن حزب الله سيحميه من شرورهم؟!

لا نستطيع أن نحكم على خرافات «لو» إلا بمطالعة نتائجها على الأرض. حزب الله لم يعد يحمي مقدسات الشيعة في سوريا، فمقاتلوه الآن يموتون في الدفاع عن نظام بشار في مناطق جرداء بعيدة عن كل ما هو مقدس، ويجبرون على ذلك لأن إيران كانت دائما من يقرر حروب حزب الله.

هل صار الشيعة آمنين بعد جر آلاف من أبنائهم لخوض الحرب الأهلية السورية؟ بالطبع لا. لم يحدث منذ 30 عاما أن شعر الشيعة بالقلق، من التفجيرات والاغتيالات والتضييق الأمني، إلا الآن، والسبب تورط الحزب في حرب السوريين.

هل حقاً جونيه، وبقية التلال والسهول المسيحية، باتت آمنة بفضل استبسال حزب الله في سوريا؟ من يقرأ الصحف سيعلم، كيف صار يُهان الجيش، ويُخطف الأبرياء، وينتشر الخوف. جونيه التي كانت أكثر الهضاب أمنا، صارت مجرد علامة على خريطة الإرهاب والعنف، بفضل «لو» هذه.

«لو» تستخدم هنا لبيع الخرافة، ولا علاقة لها بالواقع. الحقيقة أن لو حزب الله لم يقاتل في سوريا لظل لبنان أرضا محايدة، لكنه لم يفعل. ويفترض عند حساب مصالح الأمم، والحديث عن سلامة الشعوب، أن نتعامل مع حقائق وليس مع فرضيات، أو تمنيات. فحزب الله غارق حتى أذنيه في مستنقع الحرب السورية، لأن الإيرانيين أرسلوهم منذ عامين ظناً منهم أنهم قادرون على إنقاذ نظام حليفهم الأسد. الآن، بدأوا في طهران يدركون ما كنا نقوله منذ زمن، إن النظام السوري مات بوفاة حافظ الأسد، والمرحلة التالية مجرد فاصل زمني انتقالي. الأسد الأب، كان سياسيا محنكا وذكيا ولاعبا ماهرا، ابنه ورث الحكم لا حكمته وخبرته، فورّط نفسه، وورط حلفاءه، ودمر بلده، منذ جرائم اغتيالات عشرات السياسيين اللبنانيين، وطرده رجالات والده، وتعامله الأرعن مع أطفال درعا، ومع الثورة السورية.

وكذلك، حزب الله، أيضا انتهى كمقاومة منذ انسحاب الإسرائيليين قبل 14 عاما، وأصبح بعدها مجرد ميليشيا تابعة لطهران والأسد.

الحزب خدم الأسد في الحرب مؤقتا، باستدراجه للتنظيمات الإرهابية من سوريا إلى لبنان، والرئيس السوري يريد توسيع دائرة الحرب بتصديرها إلى الجيران، العراق وتركيا ولبنان. لكن كيف للبنان الصغير أن يقاتل وحده «داعش» و«النصرة»، في حين تتحالف 50 دولة، من أنحاء العالم، على أمل أن تنجح خلال 5 سنوات؟

بعد هذا كله، هل يعقل أن يصدق البطريرك أن حزب الله جعل روابي جونيه آمنة، بعد أن أيقظ فيروسات الحرب الطائفية، وأدخل «داعش» و«النصرة» العش اللبناني؟

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بسببه «داعش» سيصل جونيه بسببه «داعش» سيصل جونيه



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon