غزة بين خروج «حماس» أو ترحيل سكانها

غزة بين خروج «حماس» أو ترحيل سكانها

غزة بين خروج «حماس» أو ترحيل سكانها

 عمان اليوم -

غزة بين خروج «حماس» أو ترحيل سكانها

بقلم: عبد الرحمن الراشد

كيف تغيَّرتِ التحدياتُ سريعاً حيالَ غزةَ، من ترحيلِ «حماس» إلى تهجيرِ كلّ السكان؟

«حماس» أخطأت مرةً أخرى في قراءة التطوراتِ المقبلة، بعودة دونالد ترمب للرئاسة. فقد عطَّلت أو ماطلت في المفاوضات، التي دامت نحوَ تسعة أشهر، من التوصل إلى حلّ، ومع التبدل الرئاسي في واشنطن صارت حظوظُها أقلّ، في حين تستمر معاناة أهالي غزة.

الرئيس ترمب لا يشبه الرئيسَ السابقَ بايدن، وقرَّر أن يلغيَ كلَّ ما سعى لتحقيقه سلفه، ومثال ذلك أنَّه بدلَ ترحيل «حماس»، طرحَ فكرة تهجير أهل غزة!

بالتأكيد مشروع ترمب إخراج مليوني إنسان غيرُ واقعي ويخالف القانونَ الدوليّ، وليس له مؤيّدون بما في ذلك داخل إدارتِه والكونغرس. إنَّما هذا قد لا يردع ترمب عن تنفيذه، إن لم يفلح المسؤولون العربُ في لقاءاتهم المقبلة معه في ثنيِه عن مشروعه.

كنَّا في إطار قضية، وهو وقف تدمير غزةَ وتخليصُها من الاثنتين؛ إسرائيل و«حماس»، وبتنا في أزمةٍ مختلفة تهدد غزة والضفة الغربية ومصر والأردن. حتى لو تراجع ترمب عن فكرته، فإن أي خلاف مع مصر والأردن سيلقي بظلاله على البلدين والمنطقة.

مع التَّغيير الرئاسي في الولايات المتحدة، وبعد أن أفلحَ نتنياهو في إصلاحِ علاقته مع ترمب، أخشَى أنَّ غزةَ معرضةٌ لجولة ثانية من الحرب. فـ«حماس» ترفض الخروج، وإسرائيل لا تزال لديها الرغبةُ والسلاح للقتال عاماً آخر. وهي ستتمكَّن في الأخير من القضاء على ما تبقَّى من الحركة بعد أن تكونَ قد قتلت ودمَّرت ما تبقَّى واقفاً على الأرض.

هذه فرصة أخرى لـ«حماس» لتصحيح الأخطاء الماضية واتّخاذِ قرارٍ مسؤول في مصلحةِ مليوني إنسان، عاشوا معاناة رهيبة ثمناً لهجومها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، ورغم مزاعمِ الانتصار، فسكان القطاعِ يعرفون الحقيقة أكثر من غيرهم. السُّلطة الفلسطينية استعادت غزةَ في عام 2005، وباتفاقها فُكّكتِ المستوطنات وأُبعد منها كلُّ المستوطنين.

«حماس» بعد التدمير الذي لحق بغزة تستطيع إفشال مساعي التهجير المليوني، وتقرن خروجَها مقابل وقفِ مشروع ترمب، إذن الخيار إما «حماس» أو مليونا فلسطيني.

الإسرائيليون يرون في الحركة المسلحة نقطةَ ضعفٍ لدفع أجندتهم، وإن كانوا يرغبون في إفشال محاولةِ تعزيز صلاحيات السلطة الفلسطينية، أو أي سلطة غير إسرائيلية في القطاع أو حلّ الدولتين. «حماس»، أو «كعب أخيل»، بعنادِها سَتُعين نتنياهو لتحقيق ما يحتاجه من الرئيس ترمب من دعم لمشاريعه العسكريةِ والتغييرات السياسية التي ربَّما لا يزال يريد إكمالها.

هل تُغلّب الحركةُ روح المسؤولية على الشعبوية، وتتَّخذُ الخطوة المقبلة التي تساعد في تعديل مشروع ترمب من التهجير إلى التعمير؟

أيضاً، لن يكون هناك تمويلٌ لإعادة إعمار غزة، مهما قيل من وعود، ما دام الممولون العرب والأجانب يشعرون بأن احتمالات حربٍ أخرى مفتوحة. فقد سبق وأنفقت مئات الملايين من الدولارات على تعمير غزة لتتسبب المواجهات مع إسرائيل في تدمير كلّ ما تمَّ بناؤه.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة بين خروج «حماس» أو ترحيل سكانها غزة بين خروج «حماس» أو ترحيل سكانها



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon