من وراء الحملة ضد «الائتلاف»

من وراء الحملة ضد «الائتلاف»؟

من وراء الحملة ضد «الائتلاف»؟

 عمان اليوم -

من وراء الحملة ضد «الائتلاف»

عبد الرحمن الراشد

ليس سرا أن أطرافا مختلفة تعمل على تكسير المعارضة السورية، الائتلاف والجيش الحر والمجلس الوطني. الفاعل ليس فقط نظام بشار الأسد، بل قوى معارضة، إضافة إلى تنظيم القاعدة المسمى بـ«داعش»! خلال الأيام القليلة الماضية ارتفعت نبرة الهجوم والتشكيك، وبلغت مرحلة الرفض وإعلان الحرب عليها، بحجة رفض مؤتمر جنيف واعتبار الذهاب إلى هناك خيانة. بعضهم ينخرط في هذه الحملة بعد أن غرر به، أو بسبب اليأس. وبعضهم على خصومة أو منافسة مع المعارضة، وبالتأكيد البعض ليس هدفه إسقاط النظام وإحلال نظام أفضل مكانه. أما الأصوات، غير البريئة، فقد باتت في نفس الخندق مع نظام الأسد، لأنها تعتقد أن تبدل الموقف الدولي وإقصاء الأسد وانتصار الثورة، سيعني أن لا مكان لها مستقبلا في سوريا، لهذا ستحارب الائتلاف والمجلس الوطني والحكومة المؤقتة، وجنيف، وكل نشاط يمكن أن يسقط النظام. جماعات «القاعدة»، مثل داعش وجبهة النصرة وأحرار الشام، تفضل أفغانستان، كما هي اليوم، وتريد سوريا أن تبقى مثل الصومال، حيث تستطيع الوجود كعصابات مقاتلة على أن تقوم دولة جديدة بلا نظام بشار. لهذا يشن هؤلاء حملة ضد كيانات المعارضة في الخارج، ويطعنون في نواياها ونشاطاتها ووطنيتها. هذه الجماعات، بما فيها تلك التي وقعت بيان الرفض من المحسوبة على الجيش الحر، ترفض الحل السلمي حتى لو أقر إقصاء الأسد. السؤال هل يمكن أن تتعهد للشعب السوري أنها مستعدة وقادرة على إسقاط النظام خلال أشهر؟ فإن كان هذا ممكنا، الجميع سيؤيدها، لكننا رأينا بأم أعيننا عجزها. ليس الهدف تدمير سوريا وقتل عشرين مليون سوري، الهدف إقصاء الأسد شخصا ونظاما. ومن الخطأ الاستماع إلى جماعات إرهابية على أنها وطنية لأنها ليست كذلك. ويجب ألا ننسى أنها دمرت كل مكان استقرت فيه. فقد فشلت «القاعدة» في العراق بعد سبع سنين من الحرب الدامية، حتى طردت من الأنبار، آخر معاقلها، على يد عشائر الصحوات السنية. ولا تزال تقاتل بلا نصر في أفغانستان منذ عشرين عاما، بعد أن تسببت في انهيار دولة طالبان. وفشلت كذلك في الصومال، وعجزت في اليمن، ودحرت حديثا في مالي. مجاهدو «القاعدة» يريدون الحرب حتى الموت، في حين أن الشعب السوري اختار التظاهر سلما، ثم حمل السلاح دفاعا عن نفسه، وهدفه إقامة دولة القانون. السوريون لا يريدون أن تكون سوريا أفغانستان أخرى، ولا أن يقيموا نظاما متطرفا بديلا لنظام الأسد المتطرف. أخيرا، نحن نعرف أن المعارضة السورية ليست منظمة منضبطة، وتعاني من إشكالات في هياكلها، وحتى قياداتها. لكن علينا أن نتذكر أنها معارضة في الخارج بلا مناطق محمية، ولا قوات تحت إمرتها، ولا حتى مقر. والعمل في الفنادق ليس سهلا كما يعيرهم خصومهم، فقادة المعارضة يتنقلون بجوازات قليل من الدول تقبل بها، ويمنعون من إقامة تجمعات، ولا يحق لهم حمل السلاح، رغم أنهم مرصودون وملاحقون من عملاء النظام، ولا يملكون وسائل ضغط على المنظمات والحكومات الحليفة والصديقة. ثم هل فكر المنتقدون كيف تسير الحياة في حياتهم؟ من دون الائتلاف والمجلس وقيادات المعارضة في الخارج ما كان ممكنا استضافة نحو مليوني لاجئ سوري في لبنان والأردن وغيرهما. من أين لهذه الملايين المشردة قوت يومها البسيط؟ بل من أين لهذه الجماعات المقاتلة التي شاركت في توقيع البيان السلاح والذخيرة؟ عامان ونصف العام معظمها دخل سوريا السلاح والذخيرة بجهد المعارضة وتواصلها مع حكومات في الخارج لتأمين حاجات الحرب، والحد الأدنى للاجئين. هذا واجبهم ولا يستحقون عليه الشكر، لكن يجب عدم الإنصات لداعش والنصرة والأحرار التي جاءت فقط للقتل من أجل القتل، وإقامة دولة لا مكان فيها لغالبية السوريين. مثل هؤلاء هم الذين شوهوا صورة أجمل ثورة عرفها العالم. نقلا عن جريدة  الشرق الاوسط  

omantoday

GMT 15:15 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

من أين؟

GMT 15:14 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة رئاسية برازيلية في صناديق مغلقة

GMT 15:12 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي وأطفال اليمن المساكين

GMT 15:11 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أمُّ القضايا في الشرق الأوسط

GMT 15:10 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السياسة والرياضة... آثار التطوّر التقني

GMT 15:08 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مئوية الدستور... سؤال الجماعة أم الدولة؟

GMT 15:06 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغرس بين موجتين... حمراء أم زرقاء؟

GMT 15:05 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عملية نصب لم تتم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من وراء الحملة ضد «الائتلاف» من وراء الحملة ضد «الائتلاف»



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon