إيران أكثر من مجرد فيلم

إيران أكثر من مجرد فيلم

إيران أكثر من مجرد فيلم

 عمان اليوم -

إيران أكثر من مجرد فيلم

عبدالرحمن الراشد

«آرغو»، الفيلم الفائز بالأوسكار، قصة 6 من موظفي السفارة الأميركية تمكنوا من اللجوء سرا للسفارة الكندية في طهران، في أعقاب احتلال المتظاهرين والباسيج سفارتهم بعد سقوط شاه إيران، الفيلم أيقظ مشاعر كثيرة. هي فصل قصير من علاقة متوترة طويلة بين البلدين، واليوم هي أكثر توترا مما كانت عليه. من كان يظن أن تأزم العلاقة سيدوم 33 عاما؟ زمن طويل من الخلاف والقطيعة وحروب غير مباشرة. لقد تغير في العقود الثلاثة واقع زمن الثورة، تغيرت الخريطة، والزعامات، وسقطت دول وتبدلت تحالفات، مع هذا طهران لم تتغير كثيرا، بل زادت شراسة في نزوعها للعنف، وزادت شهيتها لمد نفوذها. زال الاتحاد السوفياتي، وتغيرت الصين، حتى فيتنام وكوبا انفتحتا على واشنطن، ورحلت أنظمة مماثلة مثل صدام والقذافي. مفاهيم كثيرة في العلاقات الدولية تغيرت كالعولمة والاتصالات، حتى مفهوما النفوذ والسيادة تغيرا في المعنى والمضمون. إيران القديمة هي نفسها، لغة وقضايا، بفكر الخميني، كانت تكره الشيطان الأكبر نتيجة خليط من تاريخ وعقيدة وسياسة، أما اليوم فتكرهه لأنها تعتقد أن الشيطان الأكبر يرفض أن يسمح لها بحلميها، حيازة السلاح النووي والهيمنة على المنطقة. ومن المتوقع أن الدولة العظمى لن تقبل لدولة «عدوة» أن تتسلح بسلاح نووي يمكن أن تدمر به مناطق النفط وتشعل العالم، أو تسلح به خصومها من تنظيمات إرهابية. ومن الطبيعي كذلك أن تحارب سعيها اللامنتهي للهيمنة الإقليمية الذي يبني تكتلا معاديا وخطرا على أمن مصالحها. حادثة أسر موظفي السفارة الأميركية عندما وقعت ظننا أنها تعبر عن غضب متراكم كان متوقعا أن تكون السفارة الأميركية هدفا على خط الهجوم الأول، لكن بعد هذا العمر الطويل بقيت إيران هي إيران، رغم محاولات الكثير من رجالاتها على مدى عقود ثلاثة لإصلاح تفكير قيادتها ومحاولة نقلها إلى مستوى الدول المحترمة، لكنهم جميعا فشلوا. أولهم رئيس وزرائها الأول أبو الحسن بني صدر، وهو دراما حقيقية أكثر من فيلم «آرغو»، فقد ناضل ضد الشاه مع الخميني لعشرين عاما، وأخلص له، وكسب الانتخابات الرئاسية ضد سبعة منافسين لكنه لم يدم رئيسا سوى عام واحد، حيث اتهمه الخميني بالتقصير في مواجهة القوات العراقية، وصار مطلوبا حتى اضطر إلى الفرار من طهران يقال إلى الحدود التركية متخفيا بملابس عسكرية. أيضا، كان من بين الرجال الصالحين القلة محمد خاتمي، الرئيس الخامس للجمهورية الذي فاز بشعبية كاسحة بلغت سبعين في المائة. وكان هناك مئات من السياسيين ورجال الدين والمفكرين اضطهدوا رغم أنهم من صلب النظام، ومن أبناء الثورة، جميعهم فشلوا في تغيير عقلية نظام قم السياسي. نحن الآن نشهد عهدا أسوأ في حكم إيران بصعود نجم الحرس الثوري وهيمنته على مفاتيح الدولة السياسية والاستخباراتية والاقتصادية، اليوم هو وراء الحرائق المشتعلة في اليمن وسوريا والبحرين والعراق ولبنان وغزة. فيلم «آرغو» عن السنة الأولى للثورة، وحينها كنا متفائلين بها، بعد الشاه الذي كان مصابا بجنون العظمة، يحلم بإمبراطورية فارس ويبني لها قوة عسكرية ضاربة. وأمضى آخر عقد من حكمه في اشتباك مع دول الخليج التي شهدت قلقا خلال مرحلة انسحاب البريطانيين. الخيبة مريعة، فبعد أن اعتلى الخميني، وجدناه مصابا بنفس المرض، أعلن صراحة عن مشروعه لمد نفوذه للمنطقة العربية، هذه المرة باسم الإسلام، ليبعث نزاعا شيعيا سنيا لم يعرف المسلمون في تاريخهم مثله منذ سقوط الدولة الأموية قبل 13 قرنا، ولا تزال إيران بسببه تعاني من هذه السياسة. إيران قوة عسكرية ضاربة لكنها دولة فقيرة وفاشلة مدنيا.

omantoday

GMT 13:14 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 13:12 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 13:06 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 13:05 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قولٌ موعودٌ وفعلٌ منشودٌ

GMT 13:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 13:02 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 13:01 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

GMT 12:59 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران أكثر من مجرد فيلم إيران أكثر من مجرد فيلم



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon