المعارضة كسبت ولو خسرت

المعارضة كسبت ولو خسرت

المعارضة كسبت ولو خسرت

 عمان اليوم -

المعارضة كسبت ولو خسرت

عبد الرحمن الراشد
تدور في الحلبة المصرية رحى أكبر معركة سياسية، فكرية وإعلامية نخبوية وشعبية، تتنازع على السلطات والمناصب والتاريخ والمستقبل. الدستور المقترح، محل النزاع، سالت بسببه دماء الجانبين، فهل كان أحد يتوقع أن يموت أحد في خلافات دستورية؟ هذا التمحور والحدة والحشد الهائل لأن المعركة ستؤسس لمستقبل مصر السياسي، معسكراته واتجاهاته وقضاياه، وقد تلد توترات أكثر حدة. نحن في الفصل الثالث من الثورة المصرية، بعد فصلي إسقاط نظام مبارك وإبعاد العسكر، حيث يجري الاختصام على توزيع خريطة القوى وأنصبتها. وسواء أقرت أغلبية المصريين الدستور أم رفضته فإن الخاسر الأكبر هو الحزب الحاكم، أي الإخوان، فقد تأذوا كثيرا وشوهت صورتهم معركة الأسابيع الماضية بتطوراتها المثيرة، منذ عزل النائب العام، فالإعلان الدستوري الديكتاتوري، ثم طبخ الدستور في يومين، حتى قسمت الأحداث المصريين بحد السكين وحكمت بالتوتر على السنوات الثلاث المتبقية من رئاسة محمد مرسي. وقد أفسدت جماعة الإخوان كل ما جمعته من تعاطف نخبوي وشعبي في أربعين عاما، وشوهت المعارضة سمعة هذه الجماعة الملتبسة التي يقال الكثير عنها. لغة الشارع انتقلت للمثقفين، عبرت عن الغضب المتنامي، مجدي خليل، مدير منتدى الشرق الأوسط كتب مستنكرا: «هذا الدستور مفصل على مقاس التيارات الإسلامية ويؤسس لدولة الاستبداد الديني وهو دستور لقيط، ومن شاهد التصويت عليه أدرك أنها عملية اغتصاب للسلطة وليس حوارا حول رشادتها، وبعد أن قال السيد محمود مكي نائب الرئيس إن البقاء للأقوى، وبعد غزوة الاتحادية، وبعد التفرقة حتى في دم المصريين بين شهيد وغير شهيد، وبعد تهديدات المرشد وخيرت الشاطر بمذابح للمصريين، فإن النوايا قد ظهرت وهي فرض رؤية فصيل سياسي بعينه بالقوة على الشعب المصري كله». هذا الموقف يعبر عن حالة الغضب التي وحدت بين المعارضة رغم اختلافاتها، وبمعرفة الدستور انتهى شهر العسل سريعا بين شركاء الثورة، وصار الإخوان هدفا سهلا للتشكيك فيه، وأصبح مرسي شخصية مغضوبا عليها. والأخطاء التي ارتكبها الإخوان منذ توليهم الحكم لم تكن نتيجة الضرورة بل بسبب تكوينهم العقيدي الذي لا يفصلون فيه بين الدين والدنيا، ويريدون نقل مفهوم السمع والطاعة إلى العمل السياسي الذي من طبائعه التغيير والاختلاف. حالة غضب من رعونة فريق مرسي، وفوقية قادة الإخوان، وعلى رأسهم المرشد نفسه محمد بديع الذي استخدم لغة بذيئة في نقد خصومه فسماهم أذنابا وعملاء رغم أن الخلاف والاعتراض مشروع في إطار القانون الذي جاء بهم للحكم. مصر دولة كبيرة لا يمكن لفريق وحده أن يتحكم بها، أو يفرض رؤيته على الآخرين فيها، وهذا ما أسقط مبارك بعد أن انضم الشباب لبقية المعارضة، وهو ما سيجعل حياة مرسي صعبة في السنوات الثلاث اللاحقة لا فقط معركة الدستور. المعارضة أصبحت حقيقة في الحياة المصرية، ورقما صعبا بعد أن كان الإخوان يفاخرون بأنهم وحدهم المنظمون يملكون تجربة ثمانين عاما، ليفاجأوا بأن المعارضة تهزمهم في اختصاصهم الشهير: التحريض والدعاية والحشد. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"
omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعارضة كسبت ولو خسرت المعارضة كسبت ولو خسرت



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon