ما سر حب الروس للأسد

ما سر حب الروس للأسد؟

ما سر حب الروس للأسد؟

 عمان اليوم -

ما سر حب الروس للأسد

عبد الرحمن الراشد

لا نعلم تفسيرات تشرح لنا موقف روسيا حيال الأزمة السورية منذ بدايتها قبل نحو أربع سنوات، حيث لا توجد هناك معاهدات دفاع مشترك، ولا يمثل النظام السوري قيمة استراتيجية لموسكو في الصراع الإقليمي، وبالتأكيد ليس مؤثرا في التوازنات الدولية، وليست فوق أراضيه معابر مائية، ولا في بطنه مصادر للطاقة، ولا أسواق استهلاكية. كما أن الطرف الآخر، أي المعارضة، لم تعادِ روسيا، بل جربت، وحاولت، تجسير العلاقة معها، رغم المدد الحربي الضخم الذي أوقف نظام دمشق على قدميه بعد انتكاساته العسكرية.

إذا لم تكن هناك مصالح كبيرة، ولا قيمة استراتيجية، ولا صفقات عسكرية أو مالية، فما سر هذه السياسة الروسية المتشبثة بنظام مهترئ، لا مستقبل له؟

خلال السنتين الماضيتين سألت العديد من المهتمين، والنشطين، في الميدان السياسي، على أمل أن أجد مبررا يساعدني على فهم العقل الروسي، ولم يعطني أحد تفسيرا مقنعا يعلل مستوى التزام موسكو الضخم بدمشق الأسد. قيل لي، إنها علاقة ضمن العلاقة مع إيران، لكن هذه تجعلها مسألة ثانوية.
وقيل لي إنها محاولة لاستخدام الأزمة السورية للتفاوض مع الغرب، لكن الغرب غير مهتم بمن سيحكم دمشق غدا. وقيل حب الكرملين للأسد بسبب ميناء طرطوس، القاعدة المتوسطية الوحيدة للبحرية الروسية، لكني أعرف أن المعارضة السورية وعدت باحترام الاتفاقية والسماح لهم بالميناء. وقيل إن الروس يحلبون سوريا ماديا، وهذا مخالف لحقيقة أن التبادل التجاري مع دول الخليج أعظم من صفقات سوريا التي تدفع متأخرة أو مقايضة من إيران. كذلك، قيل إن روسيا مع النظام حتى تحارب الإرهابيين هناك، لكن نعرف أن موقفها المناصر للأسد سابق لولادة «داعش» و«النصرة» الإرهابيين، والروس هم من حرص على دعم النظام لضرب المعارضة المعتدلة. يضاف إلى ذلك أن المعارضة المعتدلة سبق وعرضت على الروس التعاون لمواجهة الجماعات المتطرفة التي قدمت من مناطق النفوذ الروسية، مثل خراسان والشيشان.

فعلا، لا يوجد تفسير منطقي! خاصة إذا علمنا أن الروس مارسوا نفس الخطأ من قبل، عندما دعموا نظام الأسد بعد تورطه في اغتيال رفيق الحريري، وعطلوا المساعي الدولية لمعاقبته، وساندوه اقتصاديا. وبعد أن حقق الأسد انفراجة في علاقاته مع فرنسا، بعد تولي ساركوزي الرئاسة، طلب وساطة باريس لإصلاح علاقته مع الأميركيين. وقد أخبرني حينها أحد المسؤولين العرب أن الروس غضبوا من استغلاله دعمهم ثم الارتماء في أحضان المعسكر الغربي. وقالوا نحن نعرف أن الأسد سيعود يوما ويطلب نجدتنا من جديد.

طبعا، سياسات الدول تقوم على المصالح، ولو وجدنا هناك مصلحة واحدة تستحق موقف الروس الخادم للنظام السوري لعذرناهم!

الآن، لا تكتفي موسكو بإرسال خبرائها العسكريين لمواجهة الثوار وترسل ذخيرتها وبراميلها المتفجرة، بل، أيضا، تريد إعادة تأهيل الأسد رئيسا! تحاول عقد مؤتمر هدفه إنهاء المعارضة، مقترحة مشروعا سياسيا يقوم على حكومة مشتركة من النظام والمعارضة تحت قيادة الأسد، ومن الطبيعي أن يرفضه المعارضون الذين يمثلون أكثر من ثلثي الشعب السوري، ولن ينجح مهما سعى الإيرانيون والروس من أجل فرضه.

omantoday

GMT 15:15 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

من أين؟

GMT 15:14 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة رئاسية برازيلية في صناديق مغلقة

GMT 15:12 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي وأطفال اليمن المساكين

GMT 15:11 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أمُّ القضايا في الشرق الأوسط

GMT 15:10 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السياسة والرياضة... آثار التطوّر التقني

GMT 15:08 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مئوية الدستور... سؤال الجماعة أم الدولة؟

GMT 15:06 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغرس بين موجتين... حمراء أم زرقاء؟

GMT 15:05 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عملية نصب لم تتم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما سر حب الروس للأسد ما سر حب الروس للأسد



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon