والجدل حول غزو العراق مستمر

والجدل حول غزو العراق مستمر

والجدل حول غزو العراق مستمر

 عمان اليوم -

والجدل حول غزو العراق مستمر

عبد الرحمن الراشد

بعد عشر سنوات لم يعد هناك جيش أميركي، ورحلت معه الجيوش الإعلامية، إنما الجدل حي، هل كان إسقاط نظام صدام حسين عملا خاطئا، أم أن الخطأ فقط في تدخل الأميركيين لإسقاطه، أو أن الخطأ ليس في إسقاطه، ولا بالتدخل العسكري، بل في الكيفية، أم أن كله كان عملا صائبا؟ تكاد لا توجد أحداث جسام لا يختلف حولها، من قضية التقسيم في فلسطين، إلى الوحدة المصرية السورية، والثورة الإيرانية، والحرب العراقية الإيرانية، ومواجهة غزو السوفيات لأفغانستان، وإلى حرب إسرائيل وحزب الله، ومن يدري قد نتجادل على الثورات في تونس ومصر واليمن وسوريا. الغزو الأميركي للعراق بذاته حدث فريد ومن أبرز محطات التاريخ المعاصر، وينسب لأحد القادة قوله: نحن نعرف كيف بدأنا؟ لكننا لا ندري كيف سننتهي؟ صحيح، بعد عشر سنوات على ذلك التاريخ الزلزال لا يزال الجدل والغبار والدخان في عموم المنطقة، وإن كان هناك شبه إجماع على تسمية الأخطاء، مثل حل الجيش. البعض يسره أن يتقول على ألسنة الساسة والعسكر، بأنهم اعترفوا بذنبهم وتراجعوا، مع أنني لا أعرف أحدا من كبار اللاعبين المشاركين في الحرب قال إنها كانت خطأ، ولا الذين ضد الغزو تراجعوا عن رأيهم. في المعسكرين قراءات واعترافات هنا وهناك. هذه جملة أسئلة لا يمكن تجاهلها. مثلا، هل كان صدام حسين، رئيس العراق حينها، بعد عقد من فترة الحصار نتيجة احتلاله الكويت اعتبر ووعى الدرس؟ الحقيقة لا، فقد استمر يهدد ويتحرش. حتى موقف السعودية منه الذي فتح له الباب في قمة عمان لإلغاء الحظر تماما، قابله وفده في المؤتمر بالهزء والوعيد. هل كان الاحتلال باسم الأسلحة المحظورة مبررا؟ طبعا لا بعد أن كان ذريعة، لكن إسقاط نظام صدام كان عملا جيدا، مثل إسقاط بشار الأسد في سوريا اليوم، والقذافي أيضا. رحيل هذه الأنظمة من صالح شعوبها والمنطقة. هل ارتكب الأميركيون أخطاء في إدارتهم للحرب؟ نعم، وبشكل غبي ومروع ومخز. الخطأ المنهجي عندما انبهر الرئيس الأميركي بأداء قياداته العسكرية حيث كسبوا الحرب بسهولة لما رفضت معظم قطاعات قوات صدام القتال ضدهم، أيضا وبعدها سلمهم مفاتيح العمل السياسي بدلا من وزارة الخارجية. حل الجيش كان حماقة كبيرة. وأعظم منها عدم فهم الأميركيين لطبيعة الدور السوري الهائل في العمل نيابة عن إيران التي حافظت على موقف مؤيد للأميركيين وحدود هادئة نسبيا من أجل تعزيز وضعها في داخل العراق. والخطأ الآخر من دول الخليج التي فضلت الابتعاد تماما ولم تساند المجاميع الأقرب لها، فأفسحت المجال للإيرانيين والسوريين لاستلام العراق لاحقا. وبغض النظر عن الشتائم التي تعبر عن أخلاق أصحابها فإن مرور عشر سنوات تستوجب المراجعة والنقاش. فالذين يرفضونها كمبدأ، موقفهم مقبول إن كانوا منسجمين معه فلا يتوقع منهم رفض التدخل في العراق والدعوة إليه في سوريا أو الكويت والبوسنة قبل ذلك. والذين يرضون بها عليهم أن يقبلوا بحقائقها السلبية الماثلة. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

omantoday

GMT 11:20 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هكذا نجح محمد بن سلمان

GMT 11:19 2026 السبت ,09 أيار / مايو

علمني غونثر واليابان

GMT 11:17 2026 السبت ,09 أيار / مايو

آيديولوجيات تقتل نفسها

GMT 11:16 2026 السبت ,09 أيار / مايو

«الفتنة» العَوضية والمعضلة الطبية

GMT 11:14 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هل نتشاءم بحذر أم نتفاءل باندفاع؟

GMT 11:13 2026 السبت ,09 أيار / مايو

شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه

GMT 11:11 2026 السبت ,09 أيار / مايو

العالم بين سلامين

GMT 16:35 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

خيام بيروت

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والجدل حول غزو العراق مستمر والجدل حول غزو العراق مستمر



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon