أصدقاء الأسد في لحظة جنون

أصدقاء الأسد في لحظة جنون!

أصدقاء الأسد في لحظة جنون!

 عمان اليوم -

أصدقاء الأسد في لحظة جنون

طارق الحميد

 مع تواصل انخفاض أسعار النفط بات من الواضح أن هناك حالة من الـ«بارانويا» تصيب كلا من إيران وروسيا، أصدقاء بشار الأسد، حيث خرجت تصريحات متشابهة تقريبا من طهران وموسكو منددة بانخفاض أسعار البترول، ومعتبرة ذلك مؤامرة دولية، وليس نتاج أوضاع اقتصادية.

إيرانيًا، اعتبر الرئيس حسن روحاني الأسبوع الماضي أن هبوط أسعار النفط هو نتيجة «مؤامرة سياسية»، ومؤكدا أنها «ليست اقتصادية بحتة». وهو نفس الكلام الذي كرره النائب الأول للرئيس الإيراني عن «وجود مؤامرة سياسية في العالم وراء هبوط أسعار النفط». بينما روسيًا قال وزير الخارجية سيرغي لافروف أخيرا إن هناك أسسا للاعتقاد بأن واشنطن تحاول زعزعة الاستقرار، وتغيير النظام في روسيا من خلال فرض العقوبات عليها. وجاءت تصريحات لافروف هذه مع حالة هبوط حادة في العملة، وهو ما استدعى عقد اجتماع طوارئ، وحالة استنفار لدى البنك المركزي لحماية العملة الروسية (الروبل)!

وبالنسبة للروس فإن ما يجعل الأمر أكثر سوءا هو الإعلان عن نية الرئيس أوباما توقيع مشروع قانون يسمح بفرض عقوبات جديدة على روسيا، في الوقت الذي لوح فيه وزير الخارجية الأميركي بإمكانية رفع تلك العقوبات إذا اتخذ الرئيس الروسي «الخيارات الصحيحة»، ومضيفا أن الاقتصاد الروسي بيد بوتين!

حسنا، ما معنى ذلك سياسيًا؟ الطريف، وشر البلية ما يضحك، أن إيران وروسيا الآن لا تتحدثان عن أن أميركا تريد تغيير نظام الأسد، بل بات الحديث الآن عن مؤامرة دولية ضد إيران، بحسب الرئيس الإيراني، ومحاولة لتغيير النظام في روسيا نفسها، بحسب وزير الخارجية الروسي!

وعليه فنحن الآن أمام مشهد مختلف، إيرانيًا وروسيًا، حيث نجد أن حلفاء الأسد، والمدافعين عنه بالسلاح والمال، والرجال، هم من يئنون اقتصاديًا بسبب انخفاض أسعار النفط، ويتوجسون من مؤامرة دولية عليهما، وبالتالي الآن فإن السؤال هو إلى أي حد ستذهب إيران، وروسيا، في مساعدة الأسد، وتمويله؟ وبالنسبة لإيران فإلى أي حد تستطيع طهران المضي قدما في تمويل مغامراتها العبثية في المنطقة، وأبسط مثال هنا تمويل الحوثيين، وتعزيز قدرتهم في اليمن، وهو الأمر الذي تعتقد إيران أنه يمثل انتصارا سهلا لها، وعكس ما يحدث في العراق وسوريا، وذلك بحسب تقرير لوكالة «رويترز».

وبالتالي فإن الأسئلة الآن تتركز حول مقدرة روسيا على مواصلة تهورها في أوكرانيا وتمويلها للأسد الذي حاولت حماية عملته قبل أسابيع، وها هي موسكو تحاول حماية عملتها نفسها الآن. وكذلك مقدرة إيران على تمويل الجماعات الطائفية، وتمويل جرائم الأسد. والأمر الجدير بالتفكير هنا هو طالما أن الرئيس أوباما يحاول الآن محاصرة الروس من خلال فرض عقوبات جديدة عليها فلماذا لا يتم الأمر نفسه بحق إيران الراعي الرسمي لحالة اللااستقرار بمنطقتنا من العراق إلى سوريا، ومن اليمن إلى لبنان؟ حينها لن يصاب نظام إيران بالجنون وحسب، بل وبالألم السياسي المؤثر.

omantoday

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

GMT 15:35 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الحرب بوصفها جزءاً من حركة التاريخ

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصدقاء الأسد في لحظة جنون أصدقاء الأسد في لحظة جنون



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon