إلى من خدعهم نصر الله

إلى من خدعهم نصر الله

إلى من خدعهم نصر الله

 عمان اليوم -

إلى من خدعهم نصر الله

طارق الحميد

من الواضح أن أكثر المصدومين بخطاب زعيم حزب الله الأخير هم من كانوا مخدوعين بحسن نصر الله وحزبه، ولذا فقد كانت ردود فعلهم صاخبة وغاضبة، بعد أن هدد نصر الله بأن للأسد «أصدقاء» لن يسمحوا بسقوطه، وتندر على دول الربيع العربي، واعتبر قتلى حزبه في سوريا شهداء! والحقيقة أن حسن نصر الله الذي تحدث مساء الثلاثاء هو نفسه حسن نصر الله الذي كنا ننتقده طوال السنين الماضية، ونحذر من خطورته وخطورة حزبه وكان المخدوعون ينتقدوننا ويصفونه بـ«سيدهم»، و«سيد» المقاومة المزعومة، والجديد الآن أن نصر الله خلع عنه لباس «التقية» الذي خدع به من خدع بالمنطقة وأظهر وجها طائفيا طالما تم التحذير منه خصوصا حين اختطف لبنان بسلاح إيران، وقام بالمغامرة تلو الأخرى خدمة لأجندة إيران بالمنطقة، لكن المخدوعين به لم يستطيعوا تمييز ذلك حيث كانت هناك ماكينة دعائية ضخمة تضلل المتابعين، وبمشاركة من اللوبي الإيراني بالإعلام العربي، وماكينة الإخوان المسلمين في مصر والخليج العربي. الجديد اليوم، الذي جعل نصر الله يخلع عنه ثوب التقية، هو اهتزاز الأرض تحت أقدام الأسد، مما دفع نصر الله للخروج مهددا في خطابه الأخير الجميع معلنا أن الأسد لن يسقط لأن له أصدقاء بالمنطقة والعالم، أي حزب الله وإيران، وهو ما يعني رسالة واضحة مفادها أنه في حال تدخلت أميركا في الأزمة السورية، خصوصا بعد الإعلان عن أن الأسد قد تجاوز الخطوط الحمراء باستخدامه الأسلحة الكيماوية، فإن حزب الله وإيران لن يقفا متفرجين، وسيخوضان معركة الأسد. نصر الله لم يكتف بذلك، أي التهديد والوعيد، بل إنه كشف عن وجهه الطائفي بكل وضوح حين اتهم السنة والسوريين بأنهم تكفيريون وحلفاء لأميركا وإسرائيل، معتبرا في نفس الوقت أن قتلى حزبه في سوريا شهداء! والقصة لا تقف عند هذا الحد، بل إن نصر الله تهكم في خطابه على حال دول الربيع العربي بعد أن كان يتغنى بذلك الربيع، ومعتبرا ما يحدث بالمنطقة ثورات مباركة، إلا أنه الآن يحذر بأن سوريا لن تصبح مثل دول الربيع العربي، التي لا يراها إلا مجرد مشروع أميركي، وهذا أمر طبيعي ومتوقع لأن نصر الله لم يكن يصدق بأن الأرض ستهتز تحت أقدام الأسد، مما يهدد المشروع الإيراني برمته في المنطقة، رغم أن بعض قيادات الحزب كانت ترى عكس ذلك. ففي أوائل الربيع العربي قال لي صحافي أميركي شهير بمحادثة هاتفية، ومن لبنان: «دع عنك ما يقوله حزب الله علنا عن الربيع العربي، فكبار مسؤولي الحزب يعتقدون بأن ما يحدث في المنطقة هو ثورة سنية»، وهذا ما أكده نصر الله الآن في خطابه الذي يعد بمثابة خطاب انتحار. أما بالنسبة للمخدوعين بنصر الله فنقول لهم: اللهم لا شماتة! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى من خدعهم نصر الله إلى من خدعهم نصر الله



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon