الآن الأسد يستجدي الحوار

الآن.. الأسد يستجدي الحوار!

الآن.. الأسد يستجدي الحوار!

 عمان اليوم -

الآن الأسد يستجدي الحوار

طارق الحميد

تساءلنا من قبل هل أحمد معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف الوطني السوري، داهية أم مغامر، والأحداث اليوم تقول: إنه كان داهية حيث أوقع نظام الأسد في فخ الحوار الذي رفضه، وعاد اليوم النظام الأسدي، وعلى لسان وليد المعلم، يستجدي الحوار حتى مع المعارضة المسلحة، ومن موسكو. فما الذي تغير ليهرول الأسد الآن مستجديا الحوار مع المعارضة؟ الواضح أن أمورا كثيرة قد طرأت، وأهمها تقدم الجيش الحر على الأرض، وبالطبع ثباته، كما أن المؤشرات الأخيرة الثابتة عن التدخل الإيراني الصارخ في سوريا، ومعها حزب الله، وكذلك تخوف المجتمع الدولي من انتشار الإرهابيين في سوريا بسبب جرائم الأسد، والتدخل الإيراني، دفعت إلى حراك دولي ملحوظ على أمل فعل شيء ما، ويبدو أن أهم خطوة تمت، أو تتم، في هذا المجال هو السماح بتدفق الأسلحة النوعية للثوار السوريين، وهو ما كشفته صحيفة الـ«واشنطن بوست»، علما بأنه لم يعلن عن الذي يقف خلف ذلك السلاح، وإن كان هذا الأمر لا يتطلب كثيرا من الذكاء، لكن الأهم هنا هو أن التسليح بات حقيقة واقعة، كما أعلن، وهذا ما ستكشفه الأحداث في الأيام القادمة. كل ذلك شكل ما نصفه دائما باللغة التي يفهمها الأسد، وهي لغة القوة، والأفعال، وليس الأقوال، وهو ما سيتكرس أكثر في مؤتمر روما، خصوصا إذا كانت واشنطن جادة، وكما قال وزير خارجيتها جون كيري بأنه لا بد من أفعال وقرارات في روما حول سوريا وليس تصريحات. كل ذلك هو ما دفع الأسد الآن لاستجداء الحوار مع المعارضة، وحتى الشق المسلح منها، أي الجيش الحر بعد أن كان النظام يصفهم بالإرهابيين، بل إننا سمعنا لافروف يقول أمام المعلم في موسكو إن في المعارضة السورية عقلاء، بينما بالأمس كانت الثورة ككل توصف على أنها حركة إرهابية سواء من قبل موسكو أو الأسد! هذه التحولات ليست نتيجة إحساس بالذنب، بالنسبة للأسد، أو إحساس بالمسؤولية بالنسبة للروس، بل هي نتيجة ما يحدث على الأرض، وكذلك الحراك الدولي تجاه سوريا، فالروس يعون أن إدارة أوباما الجديدة في حالة اكتمال الآن، وهناك استحقاقات بين واشنطن وموسكو لا يمكن أن يضحي بها الروس من أجل الأسد، خصوصا أن نظامه يتداعى، هذا عدا عن الإحراج الذي تعرضت له موسكو بعد دعوة الخطيب للحوار مع الأسد الذي تلاعب بالدعوة كالعادة، وجاء الآن ليستجدي الحوار، بعد فوات الأوان. ولذا، فإن المهم والأهم في سوريا اليوم هو الاستمرار بتسليح الجيش الحر، والشروع في وضع ملامح سوريا ما بعد الأسد، وهي مهمة المعارضة السورية نفسها وليس فقط المجتمع الدولي الذي يجب أيضا أن لا يضيع مزيدا من الوقت والجهود في الحوار المزعوم إلا إذا كان ذلك مقرونا بإعلان رحيل بشار الأسد. أما عدا عن ذلك، فإنه مضيعة وقت، ومحاولة لإعطاء الأسد فرصة لا يستحقها، إذ يكفي معاناة عامين من إرهاب النظام الأسدي في سوريا التي تتعرض ككل للانهيار اليوم.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الآن الأسد يستجدي الحوار الآن الأسد يستجدي الحوار



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:10 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
 عمان اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon