السعودية وخدعتكم «القاعدة» مرة أخرى

السعودية: وخدعتكم «القاعدة» مرة أخرى!

السعودية: وخدعتكم «القاعدة» مرة أخرى!

 عمان اليوم -

السعودية وخدعتكم «القاعدة» مرة أخرى

طارق الحميد

شهدت المملكة العربية السعودية على مدى الأيام الماضية حملة تأليب وتهييج منظمة على وسائل التواصل الاجتماعي، وبدعم من قنوات فضائية محسوبة على الإخوان المسلمين، حول قصة المعتقلين المتهمين بالانتماء لتنظيم القاعدة في مدينة بريدة. تلك الحملة المنظمة والكبيرة، انساق خلفها طلاب الشعبية المزيفة، تجار كل قضية في السعودية، خصوصا بعد أن قامت السلطات باعتقال بعض المعتصمين المحركين لتلك القضية، ومنهم نساء تم الزج بهن لكسب تعاطف شعبي، حيث إن كل الهدف هو تحويل قضية موقوفي «القاعدة» إلى قضية عامة، وهذا نهج بات واضحا من قبل البعض في السعودية، ومنذ اندلاع ما يسمى بالربيع العربي. وبالطبع تهافت جمع من طلاب الشهرة والشعبية للنفخ في هذه النار، ومنهم دعاة، وإعلاميون، ومثقفون، وحتى من بعض من يريدون تصوير أنفسهم بأنهم ليسوا طائفيين، لكن ما الذي حدث؟ بالطبع لا جديد، وكالعادة، تدخل تنظيم «القاعدة» في قضية المعتقلين التي هي قضيته من الأساس ليكشف ما هو معروف أصلا إلا لطلاب الشعبية المزيفة، حيث أصدر القيادي السعودي في التنظيم الإرهابي إبراهيم الربيش، وهو أحد المطلوبين للأجهزة الأمنية السعودية، من اليمن بيانا طالب فيه بحمل السلاح لإطلاق سراح المعتقلين، الذين طالبهم، أي المعتقلين، بأن يحملوا السلاح بدورهم فور إطلاق سراحهم لأن لديهم رسالة. والأدهى أن الربيش يوصي بضرورة استغلال التعاطف الشعبي المزعوم الذي تحقق لقضية المعتقلين بسبب الحملة المنظمة الأخيرة! والربيش هذا ليس بالشخص المجهول، بل صدرت عنه آراء عدة، ومنها موقفه من التدخل الفرنسي الحالي في مالي! وعندما نقول إنه لا جديد، فالسبب بسيط، وهو أن هناك من أصبحوا كحطب كل نار في السعودية، حيث يحاولون استغلال قضايا مزيفة لتحقيق الشعبية، وإلا كيف يكون الإصلاح السياسي، والتعليمي، والمطالبة بإعطاء المرأة حقوقها، متماشيا مع الدفاع عن «القاعدة» ومعتقليها الذين حاولوا، ويحاولون، تقويض أمن واستقرار السعودية؟ والمؤسف أن الانسياق وراء دعايات «القاعدة» هذه ليس الأول من نوعه في السعودية؛ فالعام الماضي كانت هناك حملة شرسة أيضا حول قضايا المعتقلين الذين تم تصويرهم على أنهم معتقلو رأي، واتضح أنهم من المنتسبين لـ«القاعدة» التي اعترفت بذلك حين حددت أسماء من تريد الإفراج عنهم، وخاض تلك الحملة حينها من يصفون أنفسهم بـ«الحقوقيين»! وقبلهم، ومنذ قرابة عشر سنوات وأكثر، كان هناك من انطلت عليهم أيضا خدعة «القاعدة» في السعودية، وحينها كان يوصف أسامة بن لادن بـ«الشيخ». وها هي «القاعدة» تستغل هؤلاء، وللمرة الثالثة وأكثر، لكي يكونوا مدافعين عن قضاياها، ومبررين لجرائمها، وتحت أسماء مختلفة؛ منها الإصلاح، والديمقراطية، واستغلالا أيضا لما يسمى بالربيع العربي. عليه، فإذا كان أصحاب هذه الحملات صادقين كما يدعون، فإن السؤال هو: متى يتعلم هؤلاء من أخطائهم، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، بينما لدغ هؤلاء من «القاعدة» مرات عديدة؟

omantoday

GMT 10:43 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

بعد التلال الجبال

GMT 10:41 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

ابن بخيت وموت السوشيال ميديا!

GMT 10:40 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

قليل من الصراحة مفيد في لبنان هذه الأيام

GMT 10:39 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

نزع سلاح الميليشيات أكثر من إجراء أمني

GMT 10:38 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

ممتهنو العناد على حساب العباد

GMT 10:37 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

لولا مجلس التعاون الخليجي

GMT 10:35 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

التاريخ يكتبه المنتصرون وينسجونه أيضاً

GMT 10:34 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

عارضات أقدام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية وخدعتكم «القاعدة» مرة أخرى السعودية وخدعتكم «القاعدة» مرة أخرى



هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon