القتال تحت «راية الحسين»

القتال تحت «راية الحسين»!

القتال تحت «راية الحسين»!

 عمان اليوم -

القتال تحت «راية الحسين»

طارق الحميد
حقا هي «أمور يضحك السفهاء منها.. ويبكي من عواقبها اللبيب»، فالخارجية الإيرانية تهنئ قوات الأسد، وحزب الله، على ما اعتبرته «نصرا» على «التكفيريين» في القصير، في الوقت الذي وزع فيه أنصار حزب الله الحلوى في الضاحية الجنوبية في بيروت احتفالا بالنصر المزعوم! والقصة لا تقف عند هذا الحد المأساوي؛ فقد أظهر شريط فيديو قائد العمليات العسكرية في حلب، التابعة للأسد، العميد محمد خضور وهو يقدم وعودا وإغراءات إلى شباب بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين للمشاركة في العمليات العسكرية لفك الحصار عن مطار منغ العسكري في ريف حلب، حيث يقول: «سنرفع راية الحسين في منغ، وسنقاتل تحت راية الحسين»! فأي مساحة للعقل والتعايش بعد كل ذلك في منطقتنا؟ وما الذي تبقى أصلا لننعى دولنا والسلم الاجتماعي فيها؟ فما يحدث اليوم من تأجيج طائفي مقيت لا يمكن اختزاله بجدليات سطحية مثل قول إن وجود «جبهة النصرة»، أو خلافها، هو ما أقحم حزب الله والميليشيات الشيعية بالأزمة السورية، فهذا أمر لا يستقيم، بل هو بمثابة تبرئة للتطرف الشيعي الذي يمثل الوجه الآخر لنفس عملة «القاعدة»، فللقصة أبعاد أخطر. حزب الله يدعي كذبا أنه حزب مقاومة، كما يدعي كذبا أيضا أنه جزء من العملية السياسية الديمقراطية الكاذبة كذلك في لبنان، كما أن الميليشيات الشيعية العراقية تأتي من تحت عباءة دولة تدعي الديمقراطية، وهي العراق، وكلهم يأتون لنصرة نظام دموي إجرامي طائفي بسوريا، وبرعاية الدولة الإيرانية، ومؤسساتها، وهو على عكس ما تفعله «القاعدة»، أو «جبهة النصرة» حيث يتدخلون دون رعاية دولية، أو مظلات حزبية ممثلة بدول المنطقة، وتدخلهم هذا يعد طبيعيا مع تقاعس المجتمع الدولي، بينما تدخل حزب الله، والميليشيات الشيعية العراقية، المدعومين من إيران، هو تدخل ممأسس، ومن أحزاب تدعي الانتماء كذبا لدول ديمقراطية، وتستغل شعارات المقاومة والتعايش باطلا. وكل هذا يقول لنا إن منطقتنا قد عادت إلى نقطة الصفر، أو قل القاع، حيث الحس الطائفي المتأجج، حتى لدى العقلاء، مع انكشاف زيف هذه الأحزاب الطائفية وانكشاف زيف العملية الديمقراطية برمتها في دولنا والتي ارتضتها الأحزاب الشيعية الطائفية، وكذلك الإسلامية السنية منها التي لم تنكر تدخل حزب الله في سوريا، مما يثبت أن الديمقراطية مجرد شعار كاذب للوصول للحكم، وعند أول أزمة فإن القتال هو تحت «راية الحسين»! وعليه، فنحن أمام مستقبل مظلم يتطلب كثيرا من الحذر، والاستعداد، فالقتال تحت «راية الحسين» يعني نهاية كل الشعارات الكاذبة في منطقتنا، ويعني دخولنا مرحلة جديدة تقول إن بقاء الأسد ليس خطرا على أمن السوريين، بل على السلم الاجتماعي بمنطقتنا ككل، فالأسد وحلفاؤه أخطر بكثير من «القاعدة» وكل ما عرفناه من الأنظمة الإجرامية التي مرت بتاريخنا الحديث. نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط "
omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القتال تحت «راية الحسين» القتال تحت «راية الحسين»



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon