اليمن انقلاب

اليمن.. انقلاب!

اليمن.. انقلاب!

 عمان اليوم -

اليمن انقلاب

طارق الحميد

عشية حصار الحوثيين للقصر الرئاسي في صنعاء، وبعد اختطافهم لمدير مكتب الرئيس اليمني، يقول بعض أعضاء الحكومة اليمنية إن ما يفعله الحوثيون هو محاولة انقلاب، وهذا أمر غريب، فالانقلاب الحوثي وقع فعليا منذ سبتمبر (أيلول) 2014، وليس الآن بعد الاستيلاء على قصر الرئاسة، فهل الحكومة، وتحديدا الرئاسة، كانت تخشى توصيف ما يحدث، أم أنها استوعبت الآن ما فعله ويفعله الحوثيون؟

ما حدث في اليمن، ومنذ سبتمبر الماضي، هو خيانة، وانقلاب، وما يقوم به الحوثيون الآن هو جني ثمار إسقاط اليمن منذ أواخر العام الماضي، وهم يتصرفون، أي الحوثيين، باليمن بنفس الطريقة التي تصرف بها «حزب الله» في لبنان بعد اغتيال الحريري، حيث قرضوا الحكومة من كل طرف حتى التهموها، وحاصروا رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بمقر إقامته، وانتهى بهم الحال إلى أنهم، أي «حزب الله»، هم من يقرر الحرب والسلم في لبنان، وما زالوا معطلين انتخاب رئيس هناك. وبالحالة اليمنية فمن الواضح أن الحوثيين استفادوا كثيرا من تحالفهم مع علي صالح، والآن لا ينوون فرض الفراغ السياسي، بل طرد الرئيس، وتعديل الدستور، والاستيلاء على اليمن من أعلى الهرم.

يفعل الحوثيون ذلك ومعظم المؤسسات اليمنية، الفعال منها أو الشكلي، تحت سيطرتهم، إما فعليا، أو بالاختراق، أو بقوة السلاح، وذلك من التعليم حتى الإعلام، وكذلك منابر المساجد، ونقاط التفتيش، فكيف بعد ذلك يقال إن الحوثيين، ومن خلال محاصرة قصر الرئيس اليمني، يحاولون القيام بانقلاب؟ الانقلاب واقع فعليا، والحوثيون مقتنعون بذلك، ويتصرفون على هذا الأساس! ومن هنا فإن الإشكالية اليوم، والأهمية، ليست في ما يفعله الحوثيون، أو يقولونه، بل في الصمت الخليجي، والعربي، والدولي، والصمت هنا هو عدم طرح تصورات حقيقية لكيفية التعامل مع هذه الكارثة، وليس الأزمة، اليمنية. هل من خطط؟ هل من مواقف؟.. خصوصا أن كل ما يحدث اليوم في اليمن من قبل الحوثيين أمر متوقع، وتم التحذير منه مرارا!

وعندما نقول إن ما يحدث في اليمن كارثة فهذه ليست مبالغة، فكل مقادير وصفة الموت متوافرة في الداخل اليمني، من إيران إلى «القاعدة»، ومن «حزب الله» إلى الحوثيين، ومن الصراع القبلي إلى انتشار السلاح، وكل ذلك يحدث على الحدود السعودية، والخاصرة الخليجية، وبالطبع حتى على باب الملاحة البحرية الدولية. والقول بأنه يمكن التعامل مع أي حكومة يمنية هو هروب من الواقع، فمن استطاع التعامل مع حكومة المالكي في العراق؟ ومن استطاع فهم حكومة مرسي أصلا في مصر؟ وها هو الإهمال الدولي في سوريا يقدم درسا للجميع حول عواقب الإهمال، وما زلنا في أول مشوار الخراب الذي يخلفه إهمال الملف السوري.

وعليه، فهل من رؤية للتعامل مع الحوثيين؟ هل تتقبل منطقتنا يمن تتشارك فيه إيران و«القاعدة»؟ أم آن الأوان لدعم مشروع يمنين، وذلك أفضل من انتهاء اليمن ككل، وتحوله لدولة فاشلة؟ لقد سقط القصر فما المنتظر؟

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمن انقلاب اليمن انقلاب



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon