بشار الأسد والقسم الكاذب

بشار الأسد.. والقسم الكاذب

بشار الأسد.. والقسم الكاذب

 عمان اليوم -

بشار الأسد والقسم الكاذب

طارق الحميد

في مسرحية جديدة خرج بشار الاسد، ومن وسط قصره، مؤديا القسم الرئاسي، وهو قسم كاذب، حيث تهجم، وكال التهم، لدول الخليج العربي، وزور في التاريخ. اقسم الاسد بالله كاذبا بالقول «ان احترم دستور البلاد وقوانينها ونظامها الجمهوري وان ارعى مصالح الشعب وحرياته واحافظ على سيادة الوطن واستقلاله وحريته، والدفاع عن سلامة ارضه، وان اعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية ووحدة الامة العربية».
فلا صان الاسد دستورا، ولا راعى سوريا، ولا شعبها، الذي قتل منه ما يزيد على مائة وسبعين الف قتيل، وشرد الملايين، ولا صان سيادة الوطن الذي بات تحت الحماية الايرانية، ولا صان الاسد يوما وحدة الامة العربية التي وصف دولها الاساس بالامس بـ»دول التخلف العربي» بينما كان يقدم الشكر لايران، بل ان الاسد تحول في خطابه الى كادر من كوادر حزب الله، الذي شكره ايضا على دعمه له في قتل السوريين، حيث بات الاسد كادرا في الحزب اقل رتبة حتى من حسن نصر الله الذي يتحدث وكانه رئيس سوريا.
في خطاب يمين القسم الكاذب زور الاسد التاريخ، وكذب الواقع، خصوصا عندما تحدث عن ما اسماه كذبا التنازل عن فلسطين لاسرائيل، ووسط تصفيق هزلي سيذكره التاريخ ككوميديا سوداء، فالاسد يتحدث عن التنازل عن فلسطين بينما لم تطلق قوات الاسد، الاب والابن، رصاصة واحدة تجاه اسرائيل التي تحتل الجولان لعقود، وهذا ليس كل شي، بل ان اسرائيل، وتحديدا منذ وصول الاسد للحكم، تقوم بتنفيذ عمليات جوية وبرية في سوريا دون ان يتجرأ الاسد على الرد، مكتفيا دائما بالقول بانه يحتفظ بحق الرد، ودون رد! والادهى انه في الوقت الذي تقوم به اسرائيل بقصف غزة تقوم طائرات الاسد باستهداف معسكرات الفلسطينيين في سوريا.
وبالطبع سيذكر التاريخ فيما يذكر من جرائم الاسد ان السوريين باتوا يرفعون لافتات تطالب الاسد بالتعامل معهم، كما تتعامل اسرائيل مع غزة، حيث تقوم بتوزيع منشورات تحدد مكان العملية العسكرية بحيث لا تفاجئ المدنيين بصواريخها، وغاراتها، فأي سخرية اكثر من هذه خصوصا وان الاسد يتطاول كاذبا على قامة عربية كالملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله والذي يشهد له القاصي والداني بأنه اسس دولة امن وامان، وأرسى مشروع العروبة الحقيقي، فأين المجرم الأسد من قامات مثل قامة الملك المؤسس طيب الله ثراه!
وعليه فإن لغة الاسد الشاذة هذه في خطاب القسم الكاذب، لا تختلف اطلاقا عن بذاءات خطاب «داعش»، او المريدين لحزب الله، ومن هم على شاكلتهم، كما ان خطاب الاسد هذا، وافتراءاته، ما هي الا دليل على يأسه، وايقانه بان لا امل له، ولذا فان ما فعله الاسد في خطاب القسم الكاذب ما هو الا عملية انتحار تثبت للجميع كذبه، وانه لا يمكن ان يكون الاسد الا زعيم عصابة لم تعرف المنطقة مثلها من قبل.

 

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بشار الأسد والقسم الكاذب بشار الأسد والقسم الكاذب



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon