خطيب سورية داهية أم مغامر

خطيب سورية داهية أم مغامر؟

خطيب سورية داهية أم مغامر؟

 عمان اليوم -

خطيب سورية داهية أم مغامر

طارق الحميد

يقول رئيس الائتلاف السوري معاذ الخطيب، أو الشيخ، كما يلقبه محبوه، إن المجتمع الدولي ليس لديه تصور واضح لحل الأزمة السورية، ولذلك فهو يشدد على ضرورة التحاور مع النظام، وهو ما قوبل بالتشكيك ليس من أطراف المعارضة فحسب؛ بل ومن وزير الخارجية التركي.. فهل الخطيب داهية أم إنه مغامر؟ وزيرة الخارجية الأميركية المنتهية فترتها تقول إن الخطيب ليس شجاعا فحسب؛ بل هو ذكي، وبعض الأطراف العربية تقول إن الخطيب يريد إحراج النظام الأسدي أمام مريديه بالداخل، وحلفائه بالخارج، وذلك من خلال موافقته على الحوار، بل إن الخطيب ذهب أبعد من ذلك حين حدد للأسد المسؤول الذي يريد أن يفاوضه وهو فاروق الشرع، نائب الأسد المبعد عن الأضواء منذ اندلاع الثورة، وفي هذه الخطوة إحراج شديد للأسد، ومحاولة واضحة لضرب إسفين بين أركان النظام. ومجرد اختيار الخطيب لشخص الشرع، وبعد مقابلته لكل من نائب الرئيس الأميركي، ووزير الخارجية الروسي، وكذلك وزير الخارجية الإيراني، فإن ذلك يقول لنا إن الخطيب نجح في أن يكون مختلفا، ولكن ذلك لا يقول لنا إذا ما كان ذكيا، أم شجاعا، أم حتى مغامرا. وبالطبع لا توجد إجابة واضحة عن السؤال الوارد بعنوان المقال، لكن علينا تذكر أنه سبق للخطيب أن قال بأن الدعم السياسي الدولي يعد أمرا غير كاف، وهذا صحيح، فالنظام الأسدي لا يعتمد إلا لغة القتل، والثوار بلا دعم مسلح حقيقي، والرئيس الأميركي لا يزال مترددا، وإن كان قد أوفد بايدن للقاء الخطيب، وكلنا يذكر أن بايدن قد خسر الجولة أمام قاسم سليماني بالعراق وقت جدلية الانتخابات بين علاوي الفائز بفارق صوت على المالكي الذي استمر في رئاسة الوزراء بضغط إيراني، وتقاعس أميركي. وفوق هذا وذاك، فإن الروس يريدون ضمان مصالحهم في سورية، ويصرون على الحوار مع النظام، وسط ابتعاد عربي ملحوظ، وتقوقع تركي ملموس.. كل ذلك قد يكون هو ما دفع بالخطيب للمغامرة بالموافقة على محاورة النظام، وتحديدا من لم تلطخ أيديهم بالدماء، وحدد لذلك الشرع. الخطيب يبدو أنه مدرك لعبة الأسد الشهيرة بالموافقة على كل مبادرة ثم تفريغها من محتواها، إما بشروط واهية، أو بالاستفسارات، والهدف من ذلك هو قتل الوقت مع مواصلة القتل على الأرض، وبدعم إيراني.. ولذا، فإن الخطيب يحاول الآن إحراج النظام الأسدي أمام حلفائه والمجتمع الدولي، لكن الإشكالية تكمن في نقص الأدوات التي تدعم موقف الخطيب أمام نظام لا يتردد في القتل، والتحايل.. وصحيح أن الثوار ما زالوا يتقدمون على الأرض، لكن إشكالية نقص الدعم المسلح حقيقية، كما أن تشكك شريحة عريضة من المعارضة في خطوة الخطيب تظل أمرا لا يمكن التقليل منه، ولا بد أن يقنع الخطيب المعارضة برجاحة موقفه. ولذا، فالحقيقة هي أن لا إجابة واضحة عما إذا كان الخطيب داهية، أم مغامرا، لكن الواضح والأكيد هو أن زعيم الائتلاف السوري وبموافقته على محاورة الأسد، يكون قد ركب موجة عالية جدا، وخطرة.

omantoday

GMT 18:04 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

بلاد كولومبس... الجدان

GMT 18:03 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

سرق يسرق فهو سارق الإبداع

GMT 18:00 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

السودان بين الإقصاء والحوار

GMT 17:58 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

التفوّق الرياضي على الخبَر السياسي

GMT 17:57 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

مسلّة على الرصيف؟

GMT 17:56 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

«الفيفا» إلى أين؟

GMT 17:55 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

ليبيا من الصخيرات إلى واشنطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطيب سورية داهية أم مغامر خطيب سورية داهية أم مغامر



القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:35 2014 الثلاثاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

مدينة سلطان الطبية تشهد نقلة نوعية في الرياض

GMT 15:45 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

فيفا يدرس إعادة روسيا إلى المنافسات الدولية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 00:03 2015 الأحد ,08 شباط / فبراير

العريفي يتصدر "تويتر" عربيًا بـ11 مليون متابع

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon