خوش إيران

خوش إيران!

خوش إيران!

 عمان اليوم -

خوش إيران

طارق الحميد

في الوقت الذي يعبر فيه الغرب عن قلقه من تزايد عدد المتطرفين في الأراضي السورية، تعلن إيران عن مقتل أعلى قائد عسكري لها في سوريا كان يتحرك تحت اسم مستعار، ووظيفة وهمية! المعلومات بالطبع متضاربة، فإما أنه لقي حتفه على يد الثوار، أو أنه قد تمت تصفيته بالغارة الإسرائيلية على سوريا، فما معنى ذلك؟ الإجابة واضحة، ولا تحتاج للكثير من التفسير، فكما قال رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب في مقابلته مع قناة «العربية»، فإن سوريا اليوم تحكم من قبل إيران، وتحديدا من قبل قاسم سليماني الذي يقال إنه لا يغيب كثيرا عن دمشق. التورط الإيراني في سوريا بات صارخا، وعلى أعلى المستويات، وليس فقط بالتسليح، بل القتال نصرة للأسد. تتورط إيران، وتتمدد، بسوريا اليوم كما فعلت إبان الاحتلال الأميركي في العراق، وأمام أعين الجميع، بينما المجتمع الدولي يحذر من التطرف، ويتحدث عن مبادرات! ومن شأن هذا التدخل الإيراني السافر، والذي فضحه مقتل الجنرال حسن شاطري، صاحب الاسم الحركي «حسام خوش نويس»، أن يزيد التطرف، والطائفية، ليس في سوريا وحدها وإنما في كل المنطقة، وهو ما حذر منه الجميع منذ انطلاق الثورة، خصوصا والتدخل الإيراني في سوريا يشير إلى مخطط واضح هدفه ضرب أركان سوريا ما بعد الأسد. ومن هنا، ومع إعلان مقتل الجنرال الإيراني، ووصول عدد القتلى السوريين إلى ما يقارب التسعين ألفا، فإن التخاذل الدولي أصبح أمرا غير مفهوم، ومن قبل كل الأطراف، وأولها العربية، وبعدها الدولية. الواجب اليوم هو تسليم المعارضة مقعد سوريا المجمد في الجامعة العربية، وكذلك مقار السفارات، وعلى غرار ما فعلته قطر. ولا بد من موقف عربي، وتحديدا خليجي، مع كل من روسيا والمجتمع الدولي، من أجل التحرك باتجاهين متوازيين، وهما اللجوء لمجلس الأمن بحال رفض الروس الضغط على الأسد للتنحي، والتوجه الآخر الموازي هو الشروع بدعم الثوار بالسلاح من أجل تسريع عملية سقوط نظام الأسد المتهالك، خصوصا أن الموقف الإيراني في سوريا يريد فرض واقع يصعب الوصول لحلول سلمية من دون أن يكون لإيران فيها نصيب، سواء الآن أو بعد سقوط الأسد، وعلى غرار ما فعلته إيران بالعراق ولبنان، بحيث تضمن طهران اقتطاع جزء من دولنا ليكون تحت وصايتها، وإذا لم يكن هذا هو مشروع تفتيت الدول العربية فماذا عسانا أن نسميه؟! مقتل الجنرال الإيراني يجب أن يكون بمثابة الجرس لكل من تردد، ويتردد، في الملف السوري، وإلا فإن القادم أسوأ، وهذا أمر لا يجب أن يكون واضحا لنا وحدنا فحسب، بل للغرب أيضا. فما يحدث في سوريا يمس أمن المنطقة كلها، والمتوسط، وكلما تأخرنا فإن الثمن سيكون أكبر، وأقسى. فما الذي بقي لتتحرك المنطقة لإنقاذ سوريا وأمن المنطقة ككل، خصوصا أن الغرب لن يتحرك طالما ليس هناك تحرك عربي حقيقي؟

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خوش إيران خوش إيران



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:10 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
 عمان اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon