سوريا الآن المخرج الروسي

سوريا.. الآن المخرج الروسي!

سوريا.. الآن المخرج الروسي!

 عمان اليوم -

سوريا الآن المخرج الروسي

طارق الحميد

الواضح أننا وصلنا الآن إلى مرحلة إيجاد مخرج للروس في الأزمة السورية، وليس مخرجا لبشار الأسد من سوريا، فالتصريحات الروسية الأخيرة، ومنها تصريحات الرئيس الروسي نفسه، تقول إن موسكو بدأت عملية النزول من السلم السوري، كما قال لي أحد المطلعين على هذا الملف. الروس يحاولون الآن الظهور بأنهم يقدمون ما بوسعهم، دبلوماسيا، لتقديم حلول في الأزمة السورية، بينما يظل الرافض لكل ذلك هو الأسد نفسه. وعليه، يكون بمقدور الروس حينها الإعلان عن تحول جذري في موقفهم تجاه الأزمة السورية، وهذا تقريبا رأي من تحدثت إليهم من المتابعين للملف السوري، وخصوصا العلاقة مع روسيا. فهناك إجماع بين من تحدثت معهم على أن هناك موقفا روسيا متطورا، خصوصا أن الأوضاع على الأرض باتت تسير بسرعة كبيرة ضد النظام الأسدي. ومن ضمن التحركات الروسية حديث عن مقترح روسي لتشكيل مجموعة مكونة من الدول الإسلامية، ودول ذات علاقة بالملف السوري، لمباشرة تشكيل حكومة انتقالية في سوريا، مع تشديد روسي على أن موسكو لن تقبل باستضافة الأسد! كما أن موسكو تتواصل الآن مع الأميركيين، من خلال اجتماعات جنيف، وأيضا مع الأتراك، مع الدفع بضرورة إعطاء فرصة للممثل الأممي السيد الأخضر الإبراهيمي، الذي سيلتقي الأسد، رغم اقتناع موسكو بأن الأسد سيرفض كل الحلول. وبحسب من تحدثت معهم، فإن الهدف الروسي هو من أجل أن يتسنى لهم القول بأنهم قد فعلوا كل ما بوسعهم مع الأسد، ثم تقوم موسكو بتغيير موقفها علنا. ويقول لي مسؤول مطلع على الملف، وعلى تواصل مع الروس إن «الروس يريدون النزول من السلم بكل هدوء، لكن بعد أن يقولوا، ويظهروا فعليا، بأنهم قد استنفذوا كل ما بوسعهم لإقناع الأسد»، مضيفا: «يجب عدم إغفال أن لدى الروس حلفاء آخرين، ولا بد أن يكون التحول بالموقف الروسي مقنعا لهؤلاء الحلفاء، وليس تحولا وحسب». وبالطبع فإن هناك أسئلة مستحقة ستواجه الروس، في الداخل والخارج، وهو لماذا أطالت روسيا في الوقوف مع الأسد؟ وما الثمن لذلك؟ ولماذا تتخلى عنه الآن؟ وما الثمن لذلك أيضا، أي ما هي معايير الربح والخسارة في هذا الأمر؟ ولذا، فمن الواضح اليوم أن الروس هم الذين في حاجة إلى مخرج من الورطة السورية، وليس البحث عن مخرج للأسد من سوريا، خصوصا أن طاغية دمشق بات أقرب من أي وقت مضى للسقوط، سواء بوساطة روسية، أو من خلال فتح روسيا الطريق لقرار بمجلس الأمن، أو من خلال الثوار السوريين على الأرض، والذين يحققون تقدما مذهلا على قوات طاغية دمشق. محصلة القول إنه من الواضح، وكل المؤشرات تقول ذلك، أن الروس هم من بحاجة لمن يوجد لهم مخرجا، وليس الأسد، في الأزمة السورية، ونحن هنا لا نتكلم عن ثمن، بل عن مخرج يحفظ ماء الوجه لموسكو، ويبرر إعلان تغير الموقف الروسي في سوريا بشكل جذري. وعليه، فمن الذي سيقوم بتوفير هذا المخرج للروس، هل هم الأميركيون، أم العرب، وتحديدا الخليجيين، أو قل السعوديين؟ نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا الآن المخرج الروسي سوريا الآن المخرج الروسي



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon