سوريا مفتاح روسيا الدولي

سوريا.. مفتاح روسيا الدولي

سوريا.. مفتاح روسيا الدولي

 عمان اليوم -

سوريا مفتاح روسيا الدولي

طارق الحميد

كتبنا بالأمس أن للتدخل الروسي العسكري في سوريا ثلاثة أبعاد، سوريًا، ودوليًا، وإقليميًا، وتحدّثنا عمّا يخصّ بشار الأسد.
اليوم، نتحدّث عن البُعد الدولي، لماذا تدخّلت موسكو؟ ولماذا قال الرئيس بوتين الأسبوع الماضي، إنه ينظر إلى «خيارات مختلفة» في سوريا؟
لفهم ذلك يفضّل النظر من زاوية روسية، وليس ما تريده المنطقة، أو الغرب، ولا السوريون، أو الأسد. اليوم، وبعد الأزمة الأوكرانية.. نعم الأوكرانية، وتراجع أسعار النفط، ليس لدى روسيا قوة حقيقية إلا صوتها المعطّل في مجلس الأمن، الفيتو، وترسانتها العسكرية. كيف؟ موسكو خسرت في ليبيا، بل وتعتقد أنها خُدعت حين مرّرت قرارًا تحت الفصل السابع بمجلس الأمن خوّل الغرب استخدام القوة لإزاحة القذافي، مما نتج عنه، ووفق التقييم الروسي، خروجهم من المعادلة هناك. وبعد التدخل الروسي في أوكرانيا، وما نتج عنه من عقوبات وتصعيد، تجاه روسيا، فإن موسكو تشعر بأنها تحت ضغوط دولية، وخصوصًا أن الأزمة الأوكرانية لا تزال تراوح مكانها.
الروس أيضًا ينظرون بريبة للاتفاق النووي الإيراني الأميركي الغربي، ويخشون من صفقة ما بين طهران وواشنطن. فموسكو على يقين بأن الشركات الأوروبية، وربما بعدها الأميركية، وغيرها، ستتسابق على الأسواق الإيرانية، وستكون حصة موسكو من ذلك ضعيفة. يحدث هذا بينما لا نفوذ حقيقيًا لروسيا في العراق، ولا باقي المنطقة، فلا تأثير روسيًا على الصراع العربي - الإسرائيلي، وعلاقة الروس بالخليجيين موضع اختبار مستمر، حيث لا مصالح حقيقية مشتركة بين الروس والخليجيين، وفي الذاكرة التجربة الأفغانية التي استعيدت الآن بالتدخل الروسي العسكري الجديد في سوريا. ورأى الروس بأعينهم، مثلاً، كيف استطاعت السعودية، ومعها الإمارات، تأييد وضع مصر على الطريق الصحيح، ورأوا، ويرون، الأمر نفسه في اليمن، وقبله ما الذي فعلته السعودية في البحرين، كما أنهم يرون الصفقات العسكرية الضخمة بين دول الخليج وأميركا.
وفوق هذا وذاك يرى الروس كيف أن الجغرافيا السورية تتغيّر، حيث يواصل الأسد فقدان السيطرة على الأرض رغم الحماية الروسية له سياسيًا في مجلس الأمن، وعسكريًا من خلال التسليح. ويستمر الأسد في خسارة الأراضي رغم الدعم الإيراني له بالسلاح والرجال، وهذا ليس كل شيء، فمن ناحية باتت تركيا طرفًا عسكريًا في الأزمة، وفتحت أنقرة قاعدة «إنجرليك» للأميركيين، وهي خطوة لها مدلولات عسكرية استراتيجية مهمة. وهناك دول التحالف الأخرى في سوريا والعراق، مع دخول بريطانيا، وفرنسا، عسكريًا، وكله تحت مظلة محاربة الإرهاب، و«داعش».. الجميع موجود في سوريا عسكريًا، قوة وعتادًا، عدا روسيا، ولا يزال الأسد يواصل الخسارة، مما يعني أن بوتين يخسر أيضًا!
حسنًا، ما الذي يخسره بوتين؟ يخسر النفوذ بالطبع، والتأثير! ولذلك فقد هرولت روسيا إلى سوريا الآن عسكريًا، وليس لمكافحة الإرهاب كما تدّعي، أو لتحقيق انتقال سلمي، بل لضمان حصة في الكعكة السورية المقطّعة لتضمن روسيا جزءًا من النفوذ في المنطقة، وبالتالي دوليًا، فسوريا الآن هي المفتاح الدولي لروسيا.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا مفتاح روسيا الدولي سوريا مفتاح روسيا الدولي



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon