هل تسقط صنعاء

هل تسقط صنعاء؟

هل تسقط صنعاء؟

 عمان اليوم -

هل تسقط صنعاء

طارق الحميد

تقول المصادر الأوروبية الرسمية إن الحوثيين قادرون على إسقاط صنعاء واحتلالها بغضون ساعات، وهذا ما سمعته من مسؤول أوروبي رفيع، وأكده لي مصدر خليجي، مع إقرار بأن الحوثيين مترددون بإسقاط صنعاء خشية من ردود الفعل الدولية.

والسبت الماضي اتهمت الدول الـ10 الراعية للمبادرة الخليجية في اليمن الحوثيين بالوقوف وراء عدم الاستقرار هناك، محذرة من أي محاولات خارجية لدعم أعمال تؤدي إلى الفوضى، في إشارة للدعم الإيراني للحوثيين، فيما حمل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مسؤولية ما يحدث ببلاده لقوى إقليمية تسعى لفرض الهيمنة الإقليمية وتعريض اليمن للمخاطر. وعليه فإن السؤال هنا هو: ما الذي أعده الخليجيون، وتحديدا السعودية، في حال أسقط الحوثيون صنعاء؟ هل هناك غرفة عمليات خاصة باليمن؟ وإذا كانت موجودة، أي الغرفة، فما هي آليات عملها، وخططها؟ وبالطبع فإذا لم يكن هناك غرفة عمليات خليجية، أو سعودية، فإن تلك كارثة!

وأخطر شيء على الخليجيين، وتحديدا السعوديين، التنبه له هو ضرورة شرح العلاقة الحوثية - الإيرانية، وأهدافها، ليس على حساب العمق اليمني وحسب، وإنما العمق الخليجي ككل، للمجتمع الدولي، ففي أوروبا قلق حقيقي من التهديد الحوثي لصنعاء، لكن الأوروبيين، وهذا ما سمعته من بعض مسؤوليهم، غير قادرين على فهم طبيعة العلاقة الحوثية الإيرانية، ومن المهم شرح تلك العلاقة لهم، وللمجتمع الدولي، وقبل سقوط صنعاء الذي قد يحدث بأي لحظة، وربما بحسب تداعيات الأحداث في العراق وسوريا، وتأثيراتها على خارطة النفوذ الإيرانية، حيث ترى إيران باليمن جزءا من طاولة الشطرنج في لعبة النفوذ الإيرانية مقابل اليقظة السعودية، وقد تدفع إيران بتأزيم الأوضاع، وإسقاط الحوثيين لصنعاء، في حال أي خسارة استراتيجية إيرانية بسوريا، وذلك ردا على السعوديين.

ومن هنا فإن السؤال الملح هو: هل هناك خطط خليجية - سعودية واضحة للتعامل مع سقوط صنعاء؟ وهل هناك قراءة واقعية، ووفق الخارطة الجغرافية لليمن، للرد على أي تصعيد إيراني - حوثي تجاه صنعاء؟ هل السعودية، والخليج، مستعدون لخوض مواجهة عسكرية لحماية صنعاء، أم أن هناك خطة بديلة لمجابهة مخطط إسقاط اليمن ككل من قبل الحوثيين بدعم إيراني؟ وهل هناك خطة واضحة لضمان عدم ظهور حزب الله إيراني آخر على حدود السعودية الجنوبية، وبالخاصرة الخليجية؟

المؤكد أنه على السعوديين، والخليجيين، أن يعوا أن سقوط صنعاء لا يجب أن يكون سقوطا لليمن ككل، وبالتالي فلا بد من خطط بديلة، وبلا عاطفة، تضمن وقف الزحف الحوثي، وتحجيم النفوذ الإيراني. صحيح أن الخليجيين، وعلى رأسهم السعودية، يريدون حقن الدماء اليمنية، لكن من الواجب التنبه للخطر القادم، خصوصا أن الرئيس اليمني قد دعا أهل صنعاء لحمل السلاح، وعليه فيجب أن يكون التنبه وفق قاعدة أنه إذا سقطت صنعاء فلن يسقط اليمن ككل بيد الحوثيين، والإيرانيين. فلغة المصالح تقول: إنه بحال سقطت صنعاء فلا يهم إذا كان اليمن حينها يمنين أو أكثر!

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تسقط صنعاء هل تسقط صنعاء



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon