هل كان الأسد يتفرج

هل كان الأسد يتفرج؟

هل كان الأسد يتفرج؟

 عمان اليوم -

هل كان الأسد يتفرج

طارق الحميد

يفترض أن بشار الأسد كان يشاهد التلفاز يوم أمس، ويتفرج بأم عينيه على كلمة الشيخ أحمد معاذ الخطيب وهو يجلس على كرسي الوفد السوري في القمة العربية بالعاصمة القطرية الدوحة مرفوعا أمامه علم الاستقلال السوري، لا علم المرحلة الأسدية، مما يقول للأسد: أن اللعبة انتهت! منح المعارضة مقعد «الجمهورية العربية السورية» بقمة الدوحة، رغم تحفظ، أو رفض، كل من العراق ولبنان والجزائر، يعني أن الأسد يشاهد ما قد يكون الفصل الأخير من فصول نظامه القمعي، حيث إن نظام الطاغية يتعرى، ويتفكك، أمام عينيه، وعلى مدى ثلاثة أعوام. فجلوس الخطيب على مقعد الدولة السورية بالقمة العربية يعد بمثابة رسالة ستهز الأسد المنكر للحقائق. كما أنها رسالة للدوائر الضيقة للطاغية، وكل من يسانده. وكم هو طريف تعليق وسائل الإعلام الأسدية الفوري على منح مقعد سوريا بالقمة العربية للمعارضة حيث اعتبرته عملية «سطو» وأنه «جريمة قانونية وسياسية وأخلاقية»! والحقيقة أن جلوس الخطيب على مقعد سوريا بالجامعة هو الخطوة القوية والمستحقة، من قبل الجامعة العربية، والتي يجب أن يتبعها تسليم المعارضة السفارات السورية في كل الدول العربية. وبالطبع فإن الأسد ليس المتفرج الوحيد يوم أمس، فمن المؤكد أن حسن نصر الله، ونظام الملالي بطهران، كانا يشاهدان تلك اللحظة التاريخية التي تعنيهما كثيرا، حيث انتهت مرحلة جلوس الأسد في القمم العربية محاضرا عن العروبة، والمقاومة والممانعة، التي اتضح أنها لا تحدث إلا بقتل الأسد للسوريين وبمساعدة إيران وحزب الله، فالبديل اليوم للنظام الأسدي، وعلى مقعد الجامعة العربية، هو معارضة ذاقت مرارة آلة القتل الأسدية، وعانت الأمرين من دعم إيران وحزب الله لطاغية دمشق. وهذا وحده كفيل بأن يقول لحسن نصر الله، وإيران: إن اليوم ليس مثل الأمس، وإن القادم لن يكون كالعقود الأربعة الماضية! ورسالة جلوس الخطيب في مقعد الجمهورية العربية السورية لا تخص الأسد وإيران وحسن نصر الله فقط، بل كل من باع وطنه وعروبته لإيران. صحيح أن الطريق في سوريا طويل، وخصوصا مرحلة ما بعد الأسد، لكن وبجلوس الخطيب على مقعد سوريا في القمة تكون المنطقة كلها قد دخلت مرحلة جديدة، صعبة نعم، لكنها ستكون أصعب على إيران وعملائها في المنطقة، والذين اعتقدوا، خصوصا بعد سقوط نظام صدام حسين، أن المنطقة قد دانت لهم، وأن بوسعهم اليوم اللعب في منطقتنا ودولنا كيفما شاءوا. وهذا هو الخطأ الجسيم الذي وقع فيه الأسد، طوال السنوات العشر الماضية، وتحديدا بعد سقوط صدام، واغتيال الحريري الذي أفلت من عواقبه الأسد، حيث اعتقد الطاغية أن بمقدوره أن يحكم المنطقة، ويعيد ترتيب أوراقها. لكن ما حدث هو العكس تماما، حيث انقلب السحر على الساحر، ومن يعلم فربما لم يتسن حتى للأسد مشاهدة وقائع القمة العربية بشكل متواصل، وذلك لدواع أمنية تتطلب تنقله بين كل لحظة وأخرى! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 18:04 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

بلاد كولومبس... الجدان

GMT 18:03 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

سرق يسرق فهو سارق الإبداع

GMT 18:00 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

السودان بين الإقصاء والحوار

GMT 17:58 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

التفوّق الرياضي على الخبَر السياسي

GMT 17:57 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

مسلّة على الرصيف؟

GMT 17:56 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

«الفيفا» إلى أين؟

GMT 17:55 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

ليبيا من الصخيرات إلى واشنطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل كان الأسد يتفرج هل كان الأسد يتفرج



القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:35 2014 الثلاثاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

مدينة سلطان الطبية تشهد نقلة نوعية في الرياض

GMT 15:45 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

فيفا يدرس إعادة روسيا إلى المنافسات الدولية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 00:03 2015 الأحد ,08 شباط / فبراير

العريفي يتصدر "تويتر" عربيًا بـ11 مليون متابع

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon