الفيصل وكيري والعيون المتيقظة

الفيصل وكيري.. والعيون المتيقظة!

الفيصل وكيري.. والعيون المتيقظة!

 عمان اليوم -

الفيصل وكيري والعيون المتيقظة

طارق الحميد
من النادر أن يخرج مؤتمر صحافي سياسي بشكل شافٍ وافٍ كما حدث في المؤتمر الصحافي الذي عقده وزيرا الخارجية السعودي ونظيره الأميركي في الرياض، بل إن البيان الذي تلاه الأمير سعود الفيصل يظهر أن لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ووزير الخارجية الأميركي كان شديد الوضوح والشفافية. ومن يقرأ نص البيان الكامل للمؤتمر، الذي بثته وكالة الأنباء السعودية، وهو ما أنصح المهتمين بفعله، يتأكد أن اللقاء السعودي الأميركي كان واضحا، وصريحا، وتناول كل الجوانب المتعلقة بالبلدين، كما يظهر، أي المؤتمر، أن الوزير كيري قد سمع من العاهل السعودي، وبكل صراحة، مواقف السعودية تجاه قضايا المنطقة، وملاحظاتها الجادة تجاه الإدارة الأميركية. مؤتمر وزيري الخارجية السعودي والأميركي تناول كل القضايا، من سوريا إلى العراق، ومن إيران إلى لبنان، ومصر، وبالطبع الخليج، وكان واضحا من تصريحات الفيصل أن الرياض قد رسمت خطوط ملاحظاتها مع الأميركيين بكل وضوح، ومن يتأمل تعليقات الوزير كيري يدرك أنه لم يأتِ بزيارة مجاملة، بل للنقاش الجاد، خصوصا وقد سعى كيري للتطمين، والتأكيد على وعي إدارته بجدية الملاحظات السعودية، كما أقر بخلاف «تكتيكي» كما اتفق الوزيران على توصيفه. وعندما يشير الأمير سعود إلى «التحليلات والتعليقات والتسريبات التي أسهبت مؤخرا في الحديث عن العلاقات السعودية الأميركية، وذهبت إلى حد وصفها بالتدهور، ومرورها بالمرحلة الحرجة والدراماتيكية. إلا أنه غاب عن هذه التحليلات أن العلاقة التاريخية بين البلدين كانت دائما تقوم على الاستقلالية، والاحترام المتبادل..».، إلى قوله إن «العلاقات الحقيقية بين الأصدقاء لا تقوم على المجاملة»، فإن الفيصل محق تماما، فهذه ليست لغة سعودية جديدة، ولا لغة ادعاء بطولات، فالملك عبد الله بن عبد العزيز هو نفسه من قال يوم كان وليا للعهد للرئيس الأميركي في حينها بيل كلينتون: «إن للصداقة حدودا يا فخامة الرئيس»، ولذا فإن اللقاء السعودي الأميركي يشير إلى أن الرسالة السعودية للإدارة الأميركية قد وصلت بكل وضوح. في المؤتمر سمعنا الوزير كيري يؤكد مشاركته للأمير سعود «في الإحباط الذي يشعر به في بعض الأحيان حول مجلس الأمن»، وسمعنا كيري يتعهد حول إيران قائلا: «ندخل هذه المفاوضات في 5+1 بعيون متيقظة وتفهم قوي». كما قال، وهذا الأهم: «سنواصل الاطلاع والتشاور والتواصل واطلاع الأطراف المعنية في المنطقة حول مفاوضاتنا، وسنطلع أصدقاءنا بشكل متواصل كي لا يكون هناك أي مفاجآت»، وهذا ما انتُقدت عليه إدارة أوباما، ليس من السعوديين ودول المنطقة وحسب، بل وحتى من واشنطن نفسها. ملخص القول هو أن المملكة العربية السعودية نجحت في تعليق الجرس مع واشنطن، وأثبتت أنها لا تغامر، بل إنها تحمي مصالحها، ومصالح المنطقة، ومؤكدة ما بات يعرف بالنهج السعودي القائم على الأفعال لا الأقوال.  
omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيصل وكيري والعيون المتيقظة الفيصل وكيري والعيون المتيقظة



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon