الأسد عن قرب

الأسد عن قرب!

الأسد عن قرب!

 عمان اليوم -

الأسد عن قرب

طارق الحميد
في حوار مهم، ومطول، مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، أجراه الزميل غسان شربل، رئيس تحرير صحيفة «الحياة»، حول العراق من سقوط صدام للآن، وحول المنطقة وقياداتها، يمكن للقارئ الخروج من الحوار بـ«بروفايل» متكامل يمكننا من رؤية شخصية بشار الأسد عن قرب. القراءة المتأنية لكل ما ورد بالحوار، وتحديدا حول سوريا والأسد، تمكن القارئ من التوصل بسهولة إلى أن الأسد رجل «مغرور»، حساباته خاطئة، أو كما وصفه الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، حيث يروي زيباري أن مبارك قال له ذات مرة «بعثيون ونظامهم دموي لا يقف عند أي أحد، والواد ده - ويقصد بشار - شايف نفسه، ويعطينا محاضرة في كل قمة». ويضيف زيباري أن مبارك كان منزعجا من تدخلات الأسد «في كل صغيرة وكبيرة»، حيث يقول مبارك إن الأسد «يعيش على الأزمات»، مع تحذير مبارك من أن «علاقات بشار الاستراتيجية مع إيران أعمق وأقوى مما نتصور، في الجيش والمؤسسات والاقتصاد والعديد من المسائل»، وهذا هو الواقع، وهذه هي الحقيقة بالأمس والآن! أهمية «البروفايل» الذي يصوره لنا حوار الوزير زيباري حول الأسد تحديدا أنه يظهر مغامرته، وقراءته الخاطئة للأحداث، وكيف أن النظام الأسدي يجيد الظهور بوجهين، وهو ما يحدث الآن في الأزمة السورية، وينطلي على كثر في الغرب. فمن الحوار، مثلا، يتضح أن الأسد كان يعلم، وبشكل مباشر من المعارضة العراقية، أن الحرب الأميركية على العراق كانت واقعة، مثله مثل الإيرانيين الذين ناقشوا مع الأميركيين حتى مسائل الأجواء، لكن الأسد لم يتوقع أن تكون الحرب بذلك الحجم! والواضح أن الأسد صاحب كذبة المقاومة والممانعة كان مقتنعا بأنه بعد سقوط صدام ستسير الأمور بكل سهولة، ويتحقق الحلم الإيراني - الأسدي بأن يشكل العراق محورا معهم بالمنطقة، لكن يبدو أن إدخال بوش لسوريا في محور الشر هو ما أذعر الأسد، وبات نظامه بعدها راعيا للإرهاب في العراق. ويروي زيباري حوارا له مع الأسد حول ذلك، حيث يقول إنه أبلغه «بتفاصيل خلية (القاعدة) بالأسماء، ورقم منزل المسؤول عنها..»! وهذا «الإرهاب» هو الورقة التي يراهن عليها الأسد الآن، ومعه إيران، للهروب من الأزمة التي توشك على الإطاحة به بعد أن اعتقد، أي الأسد، أنه بمأمن من «الربيع العربي»، بل إن الأسد، وبحسب زيباري، كان يعتقد أنه برحيل مبارك ستصبح مصر شريكة له وللعراق، وإيران بالطبع، لقيادة المنطقة! وقد يقول قائل: ومتى يفيق الأسد من هذه الأوهام؟ الإجابة لخصها الوزير زيباري بعبارة مهمة، حيث يقول إن أسباب تمادي الأسد في اللعب بالأمن العراقي وقتها هي أنه: «لمس السوريون التردد الأميركي فاستأسدوا»، وهذا ما هو حاصل الآن تماما في الأزمة السورية، فنظام الأسد لا يفهم إلا لغة القوة، ولا شيء غيرها.  
omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد عن قرب الأسد عن قرب



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon