كيف يقرأ أوباما تصريحات خامنئي

كيف يقرأ أوباما تصريحات خامنئي؟

كيف يقرأ أوباما تصريحات خامنئي؟

 عمان اليوم -

كيف يقرأ أوباما تصريحات خامنئي

طارق الحميد

في قصة المفاوضات الدولية مع طهران لا يهم ما قاله المرشد الإيراني بالأمس عن أن بلاده لن تتراجع «قيد أنملة» عن حقوقها النووية، وأن هناك حدودا لن يتخطاها فريق المفاوضات الإيراني في محادثات جنيف، الأهم من كل ذلك هو كيف سيقرأ الرئيس أوباما نفسه تصريحات المرشد؟ بالطبع لا يهمه قول المرشد خامنئي، وأمام حشد من آلاف المتطوعين في ميليشيا الباسيج، التي تنكل بالسوريين: «نؤكد أننا لن نتراجع قيد أنملة عن حقوقنا النووية». أو قوله «لا نتدخل في تفاصيل هذه المحادثات، هناك خطوط حمراء وحدود معينة يجب مراعاتها. وجهت إليهم تعليمات للالتزام بهذه الحدود». مما يعني أن المرشد هو المسؤول الأول عن المفاوضات. ولا يهم حتى قول المرشد، إن «الغرب ينوي تعزيز الضغوط على إيران. الإيرانيون لن يرضخوا لأحد بسبب الضغوط»، مهددا بأنه «يجب أن يعرفوا أن الأمة الإيرانية تحترم كل الأمم لكننا سنوجه للمعتدين صفعة لن ينسوها أبدا»! هذا كله لا يهم، وحتى عندما سرد المرشد ما اعتبره سلسلة طويلة من الجرائم التي اقترفتها أميركا، وسط هتاف الباسيج «الموت لأميركا»، ولا عندما قال، إن «المسؤولين الفرنسيين لا يرضخون للولايات المتحدة وحسب وإنما يركعون أمام النظام الإسرائيلي». كل ما سبق غير مهم، ما سيتوقف عنده الرئيس الأميركي تحديدا هو قول المرشد الإيراني «نريد علاقات ودية مع كل الأمم حتى مع الولايات المتحدة. لا نضمر العداء للأمة الأميركية. هم مثل غيرهم من أمم العالم»! هذا ما سيتوقف عنده الرئيس أوباما، حتى لو أن تلك الكلمة قيلت وسط هتافات «الموت لأميركا»، فهذه الجملة، أي العلاقات الودية، هي ما يريد الرئيس أوباما سماعه بعيدا عن أي تفاصيل أخرى، لأن الإدارة الأميركية تريد اتفاقا وحسب وليس إنجازا حقيقيا متكاملا يضمن أمن المنطقة ككل، ويحد من طموح إيران النووي. الإدارة الأميركية، وفي كل قضية من القضايا الدولية التي هي بصددها، أثبتت أنها إدارة أنصاف الحلول، وترضى بكل ما يحفظ ماء الوجه شريطة ألا يكون هناك عمل عسكري، أو عمل سياسي جاد. الإدارة الأميركية تريد أقصر الطرق، وأسهلها، حتى وهي تتعامل مع إيران التي لم يعرف عنها احترام لقوانين، أو مراعاة لحدود دولية، ويكفي ما تفعله طهران في سوريا الآن، وبالعراق، ولبنان، وغيرها. وبالطبع ليس من الصعب رصد التخبط الأميركي في منطقتنا والذي أعاد الروس إلى أقوى مما كانوا عليه ذات يوم، وليس في سوريا، أو مصر، بل يكفي تأمل التعامل الإسرائيلي الآن مع الروس، وذلك لأن الجميع يدرك أن إدارة أوباما ستتلقف سطرا من خطاب، مثل خطاب خامنئي، وتبني عليه تفاؤلها الذي لم يحقق نتيجة تذكر منذ وصول أوباما للرئاسة، وحتى اليوم!  

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يقرأ أوباما تصريحات خامنئي كيف يقرأ أوباما تصريحات خامنئي



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon