سوريا وانكسار «القاعدة» من يستفيد

سوريا وانكسار «القاعدة».. من يستفيد؟

سوريا وانكسار «القاعدة».. من يستفيد؟

 عمان اليوم -

سوريا وانكسار «القاعدة» من يستفيد

طارق الحميد
على عكس كل ما قيل ويقال في الإعلام، والغرب، ها هي الوقائع على الأرض تقول إن الجماعات الإسلامية المتطرفة في سوريا ليست بتلك القوة التي جرى تصويرها فيها، حيث تتعرض تلك الجماعات اليوم لانتكاسات حقيقية أمام الجيش الحر، وبأسرع مما كان متصورا. صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية نشرت أمس تقريرا استهلته بالقول: «قبل أسبوع واحد فقط تمتع المتمردون المتصلون بـ«القاعدة» في سوريا بضرب قوس من الهيمنة عبر شمال البلاد وشرقها، مع الحكم بوحشية، لكن «القاعدة» مُنيت الآن بسلسلة من الانتكاسات المذهلة في الأيام الأخيرة، مما قد يظهر بوضوح أن تلك الجماعات المتشددة أكثر ضعفا مما يبدو». وعزت الصحيفة ذلك إلى وحشية المتطرفين مما أفقدهم الشعبية، وإلى التحركات الأخيرة لواشنطن وحلفائها بدعم الجيش الحر، وما تعرضت له تلك التنظيمات المتطرفة من مجابهة عسكرية في العراق. ومما يؤكد خبر انكسار تلك الجماعات البيان الصادر عن «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المرتبطة بـ«القاعدة» بعد أن فقدت السيطرة على حلب أمام الجيش الحر، حيث تعهدت «الدولة الإسلامية» بسحق المعارضة السورية، وتوعدت باستهداف أعضاء الائتلاف الوطني، مما يؤكد أن «القاعدة» وعناصر «الدولة الإسلامية» يخدمون الأسد أكثر من أي طرف آخر! حسنا، ماذا يقول لنا كل هذا؟ الإجابة من شقين؛ الأول أنه ما كانت «القاعدة» ستتجرأ بهذا الشكل في سوريا لولا التقاعس الغربي عن دعم الجيش الحر مبكرا، والشق الثاني هو أنه ما كانت «القاعدة» لتفعل ما فعلته بالعراق أيضا لو لم تضعف الحكومة العراقية الحالية مجالس الصحوات التي كسرت ظهر «القاعدة» بالعراق من قبل، والآن تتحجج حكومة المالكي، ومن يناصرها، بالقول إن المالكي بات محاربا للإرهاب. ولو تعاملت الحكومة العراقية بجدية مع المطالب الداخلية العراقية لكانت قد نزعت فتيل التطرف، ووأدت تحركات «القاعدة». ولو تحرك الغرب جديا ومنع تدخل حزب الله، «القاعدة الشيعية» في سوريا، لما نشطت «القاعدة» السنية أصلا، ولما وجدت ذرة تعاطف. وهذا التحليل ليس تبريرا بقدر ما هو تكرار لما قيل بأنه لا يمكن أن يبقى العالم متفرجا على أمل أن يقضي المتطرفون، سنّة وشيعة، بعضهم على بعض، كما تردد في واشنطن سابقا، ويجب أن لا تخدع العواصم الغربية بحملات الناشطين الموالين لإيران والذين يريدون تصوير الوضع وكأن إيران والمالكي وحزب الله هم من يحاربون التطرف، بل إن العكس هو الصحيح. وعليه فاليوم ثبت ضعف «القاعدة» في سوريا، كما ثبت أن قوة «القاعدة» تكمن في التدخل الطائفي الإيراني بسوريا، وضعف الموقف الدولي تجاه الأزمة السورية، فهل تكون الأخبار الإيجابية عن انكسار «داعش»، وغيرها من المتطرفين، درسا جديدا للغرب يدفعه للتحرك بشكل أفضل تجاه سوريا؟ هذا هو السؤال!  
omantoday

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

GMT 15:35 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الحرب بوصفها جزءاً من حركة التاريخ

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا وانكسار «القاعدة» من يستفيد سوريا وانكسار «القاعدة» من يستفيد



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon