هل يترشح السيسي

هل يترشح السيسي؟

هل يترشح السيسي؟

 عمان اليوم -

هل يترشح السيسي

طارق الحميد
يبدو أن النقاش حول إمكانية ترشح الفريق أول عبد الفتاح السيسي لرئاسة مصر قد فتح على مصراعيه، وإن لم يكن جديدا، إلا أنه بات الآن أكثر جدية، فهل يترشح الفريق السيسي فعلا؟ وهل ترشحه للرئاسة، إن فعل، قرار حكيم، خصوصا في هذا التوقيت؟ المؤكد أنه من حق الفريق السيسي، كمواطن مصري، خصوصا أن الدستور الجديد موضع التصويت الآن لا يعارض ذلك، والأهم أن المزاج العام المصري يظهر أن ترشح السيسي للانتخابات الرئاسية سيكون موضع ترحيب، وهذا أمر مهم وحيوي، وبالتأكيد إن أهم عامل سيقرر بموجبه الفريق السيسي الترشح من عدمه هو المزاج المصري العام، وهل هو مساند له أم لا. وبالطبع فإن هناك من يقول إن المصريين لا يريدون عودة العسكر لحكم مصر، والحقيقة أن المؤسسة العسكرية لم تكن تحكم، بل إنها أسرة مبارك، وربما لو كان للمؤسسة العسكرية دور فاعل لما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه، ونقول هذا استدلالا بأن المؤسسة العسكرية وقفت مع المصريين مرتين، مرة ضد مبارك العسكري، والأخرى ضد مرسي الإخواني. الحقيقة الأكيدة أن حكم مصر، وأيا كان المرشح، لن يكون سهلا، فالتحديات كبيرة وجادة، داخليا وخارجيا، وما يهم المصريين بالطبع الآن هو الأوضاع الداخلية، وبالتالي فإن مصر في حاجة إلى رجل قوي يثق به المصريون على كل مستوياتهم، وهذا ما يتوافر للفريق السيسي الآن، إلا أنه بالنسبة لي فإن التحدي الأهم والأكبر أمام السيسي في حال قرر الترشح ليس الأزمة الاقتصادية، ولا التعليمية، ولا السياسية، ولا حتى الأمنية، بل هي أبسط من ذلك، وأشد تعقيدا، فقناعتي أن نجاح السيسي حينها كرئيس لمصر سيكون متلخصا بأمر واحد وهو: هل يحكم مصر فترة، أو فترتين، ثم يغادر المنصب عائدا لمنزله؟ هذا هو السؤال، وهذا هو التحدي! مصر اليوم، بل المنطقة برمتها، بحاجة إلى رئيس مصري بصفات عبد الفتاح السيسي، وبالحس الوطني الذي أظهره في الأزمة المصرية اليوم كرجل دولة، فوجود رجل بحجم ومكانة الفريق عبد الفتاح السيسي، وبمواصفاته السياسية المميزة، يعد أمرا إيجابيا ليس لمصر وحدها وإنما للمنطقة ككل، فالفريق السيسي ليس رجلا عسكريا وحسب، بل هو قبطان، وما تحتاج إليه مصر اليوم ليس ساحرا، ولا فرعونا، بل رجل عقلاني، وواضح الرؤية، ومؤمن - وهذا أهم شيء - بقيمة الدولة، ومفهوم الدولة، وهذا ما تحتاج إليه منطقتنا، وتحديدا الجمهوريات العربية. وعليه فإن التحدي الأساس، وبوابة الدخول للتاريخ المصري من أوسع وأعظم أبوابه، بالنسبة للفريق عبد الفتاح السيسي إن قرر الترشح لحكم مصر ستكون بإتمامه فترته الرئاسية، واحترام قوانين العملية السياسية بمصر، والعودة إلى منزله، ولو خرج من خرج مطالبا ببقائه، وإذا كان الفريق السيسي مدركا لذلك، ومؤمنا به، فيجب أن يدعمه الجميع لقيادة المرحلة في مصر المتعطشة لرجال دولة من هذا القماش السياسي المميز، وليس مصر وحدها، بل جل جمهورياتنا العربية التي عانت إما من مغامرين، وإما من متعالين.  
omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يترشح السيسي هل يترشح السيسي



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon