تحالف إيران وحزب الله و«القاعدة»

تحالف إيران وحزب الله و«القاعدة»!

تحالف إيران وحزب الله و«القاعدة»!

 عمان اليوم -

تحالف إيران وحزب الله و«القاعدة»

طارق الحميد

نحن الآن أمام تحالف ثلاثي غير مقدس في سوريا هدفه المحافظة على نظام، وشخص، بشار الأسد، وهو تحالف قائم بين كل من إيران وحزب الله وتنظيم القاعدة من خلال تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، والحقيقة أن هذا التحالف ليس الأول من نوعه بين هذه الأطراف، بل هو الثاني! التحالف الأول كان بعد سقوط نظام صدام حسين، ومن أجل مواجهة الجيش الأميركي في العراق، من باب «عدو عدوي صديقي»، وأبلى هذا التحالف غير المقدس بلاء حسنا وقتها، وكان يجد رواجا، لأن المعركة وقتها في العراق كانت ضد «محتل»، وهي معركة استثمر فيها بشار الأسد أيما استثمار، حيث كان المنتمون لـ«القاعدة» يعبرون من الأراضي السورية، وكلنا يذكر العملية التي قام بها الجيش الأميركي على قرية البوكمال السورية في عام 2008، واستهدفت وقتها مهربين لمقاتلي «القاعدة» من الأراضي السورية، وبالطبع كان دعم الأسد لـ«القاعدة» يجري من خلال التعاون مع إيران! اليوم، وفي سوريا، نحن أمام تكرار لهذا التحالف غير المقدس بين إيران وحزب الله وتنظيم القاعدة، حيث تتولى إيران الشق الدبلوماسي والتعبوي من تسليح وخلافه لنظام بشار الأسد، بينما يقوم حزب الله بحماية العاصمة دمشق من السقوط بيد الجيش الحر، وتشغل «داعش» الجيش الحر، وفوق هذا وذاك، وهذا هو الأهم، تشويه سمعة الثورة السورية، إلى حد دعا شخصا مثل أبو قتادة إلى توجيه النصح للمقاتلين «الإسلاميين» في سوريا، من سجنه في الأردن! فما تقوم به «داعش»، وكل المنتمين لـ«القاعدة»، هو خدمة لا تقدر بثمن، لتصبح المقارنة في الغرب بين الأسد الشرير و«القاعدة» الدموية، وهذه أكبر خدعة انطلت على المجتمع الدولي، وليس مرة واحدة، بل مرتين.. الأولى في العراق، والثانية الآن في سوريا، وبطل هذه الخدعة هو بشار الأسد الذي استثمر في «القاعدة» طوال السنوات العشر الأخيرة، ومن خلفه إيران وحزب الله، ليكون على المجتمع الدولي اليوم الاختيار بين سيئ وأسوأ، علما أن «القاعدة» والأسد، مضافا لهما حزب الله، وجوه لنفس العملة الدموية في المنطقة. للأسف هذا ما يحدث اليوم في سوريا، وينطلي على المجتمع الدولي مثلما انطلى عليهم في العراق، ويحدث كل ذلك بينما قوات بشار الأسد تقصف الجيش الحر وليس «داعش»، ويكتفي المجتمع الدولي بالفرجة فقط لأنه يبحث عن الحلول السهلة بسوريا، علما أنه لا حلول سهلة في منطقتنا ككل، فما يتجاهله الغرب الآن أن أحد أبرز أسباب التطرف بمنطقتنا هو ما يفعله الأسد، بدعم من إيران وحزب الله اللذين لا يستطيعان التمدد، وخلق النفوذ بالمنطقة، إلا عندما يرتفع منسوب الطائفية والتطرف والفوضى، مثلهم مثل «القاعدة»، فمتى يستوعب الغرب ذلك؟ هذا هو السؤال!  

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحالف إيران وحزب الله و«القاعدة» تحالف إيران وحزب الله و«القاعدة»



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon