«الطريقة الوحيدة لأصبح مهما»

«الطريقة الوحيدة لأصبح مهما»!

«الطريقة الوحيدة لأصبح مهما»!

 عمان اليوم -

«الطريقة الوحيدة لأصبح مهما»

طارق الحميد

نشرت الصحف البريطانية قصة مهمة حول مراهق بريطاني لم يتجاوز عمره الـ16 عاما أراد الحصول على نسبة أكبر من المتابعين في «تويتر»، وهو ما حصل عليه فعلا بوقت قصير من خلال التزوير، والقصة ليست طريفة وحسب، بل هي درس قانوني، وأخلاقي، وأكثر. بحسب القصة فإن المراهق وضع له حسابا على «تويتر» وسرعان ما أصابه الإحباط «لأن ما من أحد كان يأخذ آراءه على محمل الجد، وهكذا وضع الوصول إلى 50 ألف متابع على (تويتر) هدفا له، ووضع معه استراتيجية لنشر الشائعات»! وتظاهر المراهق بأنه صحافي، منتحلا شخصية أخرى، ومقدما نفسه على أنه كشاف كرة قدم تحول إلى مراسل صحافي محترف. ويقول المراهق عن تصرفه هذا لصحيفة «فايننشيال تايمز»، وهنا القصة كلها، وما يجب التركيز عليه، حيث يقول المراهق عن قضيته وأسباب التزوير: «لقد كانت الطريقة الوحيدة لأصبح مهما. الجميع لديهم آراء، لكن ليس بإمكان الجميع الوصول إلى سوق انتقال اللاعبين»! هكذا وبكل بساطة قرر المراهق أن يكون مهما ووجد أن أقصر طريق لذلك هو الشائعات، وانتحال شخصية أخرى، وترويج أخبار غير صحيحة إلى أن تم اكتشافه من قبل صحافي بصحيفة «التلغراف» البريطانية، حيث استطاع إثبات أن الحساب مزيف مما أدى إلى إيقافه من قبل «تويتر»، وذلك بعد أن غير المراهق المعرف الخاص به الأول، وحاول تصوير نفسه على أنه صحافي حر يعمل لمصلحة عدة صحف بريطانية، مثل «الفايننشيال تايمز» التي قالت عن تزويره إنه «يمكننا أن نُعجب بجرأته البالغة، لكن للأسف ليس بجهوده الصحافية»! حسنا، قارن هذه القصة بواقعنا، وخذ السعودية مثالا، ستجد أن القاعدة مختلفة تماما، حيث إن من يقوم بالتزوير والتجرؤ بالشتيمة والتعدي على الآخرين ينال شعبية، ولا تكشفه الصحافة، بل قد يتحول إلى صحافي، ويظهر أحيانا على شاشات التلفزة فقط لأنه قرر أن يكون مهما، وليس لأنه فعلا مهم! والمؤسف أكثر أن تجد مثقفين، وإعلاميين، وحتى مسؤولين، يقولون لك إنه من الذي يستطيع السيطرة على «تويتر»، وما ينشر فيه، وإنه لا بد من مجاراته، بينما في بريطانيا قامت الصحافة الجادة برصد هذا التزوير وكشفه، وإبلاغ «تويتر» التي قامت فورا بإغلاق الحساب المروج للشائعات، وفوق هذا وذاك استطاعت الصحافة البريطانية الرصينة، وهذا عملها، التوصل للمراهق وكشف هويته، بينما في منطقتنا، والسعودية أبسط مثال، يكذب من يكذب ويزور من يزور ثم يتحول فجأة إلى نجم إعلامي، ويقال: إن الحياة تتطور، ووسائل التواصل الاجتماعية باتت واقعا لا يمكن تجاهله! حقا إنه أمر مؤسف خصوصا عندما يصدر مثل هذا القول من مثقفين ومسؤولين، فلا أحد يطالب بتكميم الأفواه وإنما تطبيق القوانين، وكما فعلت بريطانيا، وبمتابعة من الصحافة الرصينة التي تتبعت مراهقا لم يعبث بأمن دولة، وسمعة أشخاص، وإنما حاول فقط العبث بحق فرق كرة قدم بحثا عن الشهرة!

omantoday

GMT 10:43 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

بعد التلال الجبال

GMT 10:41 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

ابن بخيت وموت السوشيال ميديا!

GMT 10:40 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

قليل من الصراحة مفيد في لبنان هذه الأيام

GMT 10:39 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

نزع سلاح الميليشيات أكثر من إجراء أمني

GMT 10:38 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

ممتهنو العناد على حساب العباد

GMT 10:37 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

لولا مجلس التعاون الخليجي

GMT 10:35 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

التاريخ يكتبه المنتصرون وينسجونه أيضاً

GMT 10:34 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

عارضات أقدام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الطريقة الوحيدة لأصبح مهما» «الطريقة الوحيدة لأصبح مهما»



هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon