نووي إيران بعد كيماوي الأسد

نووي إيران بعد كيماوي الأسد!

نووي إيران بعد كيماوي الأسد!

 عمان اليوم -

نووي إيران بعد كيماوي الأسد

طارق الحميد
عدم التزام نظام بشار الأسد بتسليم ما لديه من أسلحة كيماوية في المواعيد المحددة، والمتفق عليها، يفرض ضرورة طرح السؤال التالي وهو: من يضمن الآن أن تلتزم إيران بالاتفاق النووي المبرم مع الغرب طالما لم يلتزم الأسد بتسليم أسلحته الكيماوية؟ هذا السؤال بات ملحا الآن، خصوصا أن نظام الأسد لم يعترف بوجود ما لديه من أسلحة إلا لتجنب ضربة عسكرية أميركية كانت تلوح في الأفق بعد استخدامه للكيماوي ضد السوريين في أغسطس (آب) الماضي، ووافق الأسد حينها على تسليم أسلحته في مراوغة واضحة ولتفادي الضغوط الروسية التي سعت لإسقاط ورقة الضربة العسكرية من يد إدارة الرئيس أوباما، وهو ما تباهت به موسكو حينها، وقال بعض مسؤوليها إن روسيا أنقذت أوباما، وليس الأسد وحسب! حسنا اليوم، وبعد عدم تقيد الأسد بتسليم أسلحته الكيماوية، والتي يبدو، كما كتبنا بالأمس، أنه يريد استخدامها مجددا كورقة مفاوضات مع الغرب، من الذي يضمن الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب، والذي منذ الإعلان عنه وإيران تتحرك بحثا عن طرق لإنقاذ اقتصادها المتدهور، مع محاولة تصوير هذا الاتفاق على أنه انتصار إيراني، حيث تحاول طهران تسخير ذلك الاتفاق لتحقيق مكاسب سياسية في المنطقة، من العراق إلى لبنان، ومرورا بسوريا؟! وعليه فإذا كانت الإدارة الأميركية تحاول الآن إقناع الروس لإلزام الأسد بضرورة تسليم أسلحته الكيماوية فمن سيقنع إيران في حين عدم التزامها، وهذا المتوقع، بضرورة احترام الاتفاق النووي؟ ومن سيتحمل عواقب توصل إيران لمشروعها النووي، وهو حلم إيراني منذ عهد الشاه، وليس فقط في عصر الخمينية الحالية؟ الحقيقة أنه يخطئ من يعتقد بانفصال الملفين، أي الكيماوي الأسدي، والمشروع النووي الإيراني، فلا يمكن أن يمتلك الأسد ما يمتلكه من الكيماوي دون علم إيران، ومساعدتها، كما لا يمكن تصور أن الأسد تصرف وحيدا في «مراوغة» الموافقة على تسليم الكيماوي دون مشاورة إيران أيضا، فنهج النظام الإيراني لا يختلف إطلاقا عن نهج نظام الأسد، حيث التصريحات المتكررة عن «حسن النوايا» مع الاستمرار في تنفيذ مخططاتهم، سواء بالداخل أو الخارج، وكلا النظامين، الأسد وإيران، يشتهران بالموافقة على كل قرار ثم يبدعان في تفريغه من محتواه. ولذا فإن عدم التزام الأسد بتسليم الكيماوي يجب أن يكون بمثابة الجرس للمجتمع الدولي فيما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران، وهو ما يوجب ضرورة أن يعيد المجتمع الدولي النظر في الخطوات التي من شأنها ضمان عدم تلاعب طهران بهذا الاتفاق كما فعل الأسد، وأول خطوة من شأنها ضمان التزام إيران هي ضرورة الرد الحاسم الآن على تلاعب الأسد، وهذا لا يعني بالضرورة توجيه ضربة عسكرية، وإنما مباشرة تزويد المعارضة بالأسلحة النوعية الكفيلة بضمان سرعة سقوط الأسد، وخصوصا بعد وضوح عدم جديته في مؤتمر «جنيف2»، وعليه فإن الجدية مع الأسد ستكون إحدى أهم الرسائل التي ستفهمها إيران باتفاقها النووي مع المجتمع الدولي.
omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نووي إيران بعد كيماوي الأسد نووي إيران بعد كيماوي الأسد



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon