«الاستكشاف» في سورية

«الاستكشاف» في سورية!

«الاستكشاف» في سورية!

 عمان اليوم -

«الاستكشاف» في سورية

طارق الحميد

من اللافت أن يقول الرئيس الأميركي إن بلاده تواصل «استكشاف كل سبيل ممكن لحل هذه المشكلة» في سوريا بينما يعلن الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي أن المحادثات بين نظام الأسد والمعارضة لا تحقق تقدما كبيرا، ويقول جيمس كلابر مدير الاستخبارات الأميركية إن الحرب في سوريا خلقت «كارثة تنذر بشر مستطير»! والغرابة لا تقف عند هذا الحد خصوصا عندما نتذكر تصريحا مهما مطلع هذا الأسبوع لوزير الأمن الداخلي الأميركي جيه جونسون يقول فيه إن «سوريا أصبحت مسألة أمن داخلي» لبلاده وأوروبا ككل، فكيف بعد كل ذلك يقول الرئيس أوباما إن إدارته لا تزال تواصل «استكشاف كل سبيل ممكن لحل هذه المشكلة» السورية؟ هذا يقول لنا إن الرئيس الأميركي نفسه لم يحسم تردده حيال سوريا، حيث تردد الرئيس أوباما، ومنذ اندلاع الثورة السورية، في عدة محطات كان من شأنها قلب المعادلة هناك من رفضه خطة الجنرال بترايوس لتسليح الجيش الحر بأسلحة نوعية، إلى تردده في توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد بعد استخدام الكيماوي. وبالطبع فإن تردد الرئيس أوباما حول التعامل مع الأزمة السورية لا يزال مستمرا، وهو ما تظهره تصريحاته الأخيرة في مؤتمره الصحافي مع الرئيس الفرنسي، حيث استبعد الرئيس الأميركي أي «حل عسكري في الوقت الراهن» في سوريا، والحقيقة أنه لم يطالب أحد بالتدخل العسكري، فالضربة العسكرية التي كانت أميركا تنوي القيام بها، مثلا، لم تكن مطلبا سوريا أو دوليا بقدر ما أنها نتاج للخط الأحمر الذي رسمه أوباما نفسه للأسد، فالمطلوب من واشنطن دائما كان تدعيم الجيش الحر بأسلحة نوعية، ومعلومات استخباراتية تمكنه من وقف آلة القتل الأسدية. والقصة في سوريا هي أننا أمام مجرم يقتل العزل بدعم إيراني روسي، ومشاركة من ميليشيات حزب الله، واستجلاب واضح لـ«القاعدة» وذلك لدعم الأسد على الأرض، وبالتالي دعمه في المفاوضات التي تتم برعاية روسية - أميركية. والمذهل أن رعاة الأسد سياسيا، هم من يدعمونه عسكريا، بينما يجد الجيش الحر، والمعارضة السورية، أنفسهم في حالة صعبة من أجل الصمود على الأرض، وبالتالي تعزيز شروطهم التفاوضية. ولذا فإن المطلوب من واشنطن والمجتمع الدولي هو تعزيز إمكانات الجيش الحر بالسلاح النوعي، والمعلومات الاستخبارية للحد من وجود إيران وحزب الله و«القاعدة»، ومن أجل وقف آلة القتل الأسدية، وإجبار الأسد على القبول بالحلول السياسية، أو انكساره على الأرض، فلا يمكن أن تدعم إيران وروسيا الأسد عسكريا، وتسانداه سياسيا، بينما تكتفي واشنطن بدعم المعارضة بالمساعدات «غير الفتاكة». فما لا تدركه واشنطن هو أن الأسد لا يفهم إلا لغة القوة، ولذا فمن المؤكد أن يقرأ الأسد تصريحات أوباما عن «استكشاف» الحلول للأزمة بمثابة الانتصار، كما سيستشعر الأسد أن تصريحات أوباما هذه هي دعوة لمواصلة جرائمه في سوريا.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الاستكشاف» في سورية «الاستكشاف» في سورية



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon