نصر الله والآن التطاول على الرئيس

نصر الله.. والآن التطاول على الرئيس!

نصر الله.. والآن التطاول على الرئيس!

 عمان اليوم -

نصر الله والآن التطاول على الرئيس

طارق الحميد

شن حزب الله هجوما عنيفا، وغير مسبوق، بحق الرئاسة اللبنانية، وذلك تعليقا على حديث الرئيس ميشال سليمان عما سماه «المعادلة الخشبية» الخاصة بالحزب والمتمثلة بمعادلة «الجيش والمقاومة والشعب». وقال الحزب ببيانه: «إن قصر بعبدا بات يحتاج فيما تبقى من العهد الحالي إلى عناية خاصة، لأن ساكنه أصبح لا يميز بين الذهب والخشب»! وبالطبع فإن لهجوم الحزب على الرئيس مدلولات سياسية داخلية في لبنان، وأهمها تعطيل محاولة التوصل إلى توافق حول البيان الوزاري العالق بسبب بند «المقاومة»، وكذلك اقتراب الانتخابات الرئاسية هناك، إلا أن لهجوم حزب الله على الرئيس اللبناني مدلولات أخرى تستحق الرصد. فما أغضب الحزب من الرئيس هو وصفه معادلة «الجيش والمقاومة والشعب» بأنها معادلة خشبية، بمعنى أنه قد عفى عليها الزمن، خصوصا وأنها باتت كذبة مفضوحة ثبت زيفها، والدليل أن لبنان كله اليوم بات متورطا في الأزمة السورية بسبب سلاح حزب الله، وبات مسرحا للعمليات الإسرائيلية، مما يهدد الكيان اللبناني ككل، وهو ما دفع سليمان للقول بأن «الأرض والشعب والقيم المشتركة هي المثلث الذهبي الدائم للوطن»، داعيا الجميع إلى «عدم التشبث بمعادلات خشبية جامدة تعرقل صدور البيان الوزاري»! هذا كل ما قاله سليمان، فخرج الحزب متهما إياه بأنه لا يميز بين «الذهب والخشب»! ومن يتأمل الفارق في حديث الرئيس اللبناني وبيان حزب الله يجد أننا أمام رئيس حريص على وحدة البلاد وتماسكها، بينما نجد حزبا حريصا على الاستفراد بالبلاد تحت وطأة السلاح، ورغبة الإمعان في مزيد من المغامرات الإجرامية سواء في لبنان أو سوريا، واللافت أنه في الوقت الذي يدافع فيه حسن نصر الله عن بشار الأسد قاتل ما يزيد على مائة وأربعين ألف سوري، نجد أن الحزب يهاجم الرئيس اللبناني فقط لأنه قال «الأرض والشعب والقيم المشتركة هي المثلث الذهبي الدائم للوطن»! وبينما يقول حسن نصر الله إن تدخله الإجرامي بسوريا كان بمثابة عملية استباقية لحماية لبنان، نجده الآن يتطاول على الرئاسة اللبنانية في عملية تحطيم مستمرة للدولة ومؤسساتها، حيث يتطاول حزب الله، والذي ليست لزعيمه صفة عدا قوة السلاح، مثله مثل أي زعيم عصابة، على الرئيس اللبناني المنتخب، فهل يمكن بعد ذلك القول إن حزب الله وزعيمه حريصان على لبنان، وسلامة العيش المشترك فيه؟ بالطبع لا، فالجماعات المسلحة، سواء حزب الله أو غيره من الجماعات المتطرفة، لا يؤمنون أساسا بالدولة ومؤسساتها، وإلا لما حملوا السلاح خارج غطاء الدولة، فتلك الأحزاب أصلا لا تميز «بين الذهب والخشب» لأنها ترى نفسها فوق منطق الدولة والقانون، وفي حالة حزب الله فإنه يرى لبنان كله بمثابة قطعة أرض مسخرة فقط لخدمة الولي الفقيه في إيران، لا أكثر ولا أقل!

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصر الله والآن التطاول على الرئيس نصر الله والآن التطاول على الرئيس



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon